الريسوني ينتقد علاقات المغرب بإسرائيل و"التدبير السري" لملف الصحراء

26 نوفمبر 2021 - 14:00

علاقة بالزيارة غير المسبوقة التي اختتمها وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس للمغرب مساء أمس الخميس، إلى المغرب، وتميزت بتوقيع اتفاق للتعاون الأمني، علق أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عليها بقوله: إن “المغرب الرسمي ينغمس مع إسرائيل الآن في العشق الحرام”.

وأوضح الريسوني، في مقال جديد نشره اليوم، في موقعه الإلكتروني، أن” العدو الصهيوني تفتح له كافة الأبواب: اتفاقيات شاملة، وزيارات متلاحقة..”، وقال أيضا إن “علاقة المغرب الرسمي مع الكيان الصهيوني لم تعد ـ كما قيل لنا قبل سنة ـ مجرد اعتراف بدولة الاغتصاب، مقابل اعتراف الرئاسة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه.. ولم تعد ـ كما قيل أيضا ـ مجرد استئناف للعلاقات الدبلوماسية”.

الريسوني وهو ينتقد علاقات المغرب بإسرائيل، أوضح  أنه “دائما في مثل هذه الحالات فإن القوي يفترس الضعيف، ويجعله في قبضته وفي خدمته، مقابل كسب موهوم وفتات مسموم.. وفي مثل هذه الحالة أيضا يكتشف الناس لاحقا أن ما خفي أعظمُ وأسوأ مما يظهر الآن”.

وتساءل الريسوني عن السبب الذي دفع إلى التطبيع المغربي مع الاحتلال، وقال: “هل كان المغرب في حالة اختناق وجفاف تضربه على جميع الأصعدة (في التعليم والأمن والجيش والتسلح والمخابرات والاقتصاد والسياحة والسياسة الخارجية…)، وتضطره إلى سلوك هذا المسار الذليل الخطير، تحت الرعاية والوصاية الصهيونية المباشرة؟ هل كان المغرب على حافة الإفلاس؟ هل كان بحاجة إلى من يسعفه وينقذه من السكتة القلبية، ولم يجد غير النجدة الصهيونية، وعلى حساب القدس وفلسطين؟”.

الريسوني أجاب عن هذه التساؤلات، قائلا: “من الناحية العسكرية: المغرب مسيطر سيطرة تامة على صحرائه منذ ستة وأربعين عاما. وعاما بعد عام يزداد رسوخه وتحكمه في الوضع. ولا تمر سنة أو بضعة أشهر إلا والانفصاليون يلوحون ويهددون بالعودة إلى الحرب، ثم لا يستطيعون شيئا فيلوذون بالصمت.. ونحن نسمع ونردد من عشرات السنين: المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”.

كما أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو يشدد على عدم حاجة المغرب لربط العلاقات مع إسرائيل، أن “المخابرات المغربية أصبحت رائدة وضاربة.. وأصبحت ـ كما يقال ـ هي التي تقدم المساعدات والخدمات الاستباقية للأوربيين وغيرهم.. وأما التسلح فكل دول العالم تعرض لنا ولغيرنا منتجاتها المتطورة ليل نهار.. فالمغرب لا يعاني من حظر التسلح عليه، ولا من نقص في أصدقائه وحلفائه”.
وقال الريسوني إن “العدو الصهيوني لن يضيف للمغرب، سوى الاختراق والتوريط والخبال وشراء الذمم وصناعة العملاء”.
وفي سياق آخر، انتقد الريسوني في مقاله، ما أسماه بـ”طريقة التعامل الرسمية مع ملف الصحراء”، واعتبر أن تدبير ملف الصحراء في الخفاء والظلام وعدم إشراك الشعب المغربي بأي شكل من الأشكال في المعركة خطأ استراتيجي”.

الريسوني اعترف بـ”الاستثناء الوحيد في قضية الصحراء، والنجاح الأكبر في هذا الملف، وهو إنجاز المسيرة الخضراء لتحرير الصحراء. لقد دُعي الشعب فأجاب عن بكرة أبيه، وتمت المسيرة الخضراء، ملكيةً شعبية مظفرة.. وبذلك اضطرت إسبانيا للانسحاب فورا، وتركت الصحراء لأهلها”، ليضيف أنه “بعد ذلك دخل تدبير الملف في السرية البعيدة عن الشعب ومشاركته، ودخل تدبير القضية في نهج احتكاري لا نرى إلا نتائجه البئيسة وكلفته الباهظة”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

محمد منذ 7 أشهر

اصمت أيها النكرة أنت و الاتحاد الدي تراءسه. مادا فعلتم للمسلمين الدين يعانون عبر العالم. الاتعلم أن الفلسطينيين أنفسهم مطبعين مع إسرائيل.

عبدالاله تومي منذ 7 أشهر

ولماذا لاتتعترض على الدولة التي تقيم فيها مع العمل هذه الأخيرة مطبعة مع إسرائيل مرحبا مند زمان.

فهيم منذ 7 أشهر

وهل هو قادر على تدبير شيء ما هو وزبانيته. ماذا قدموا للقضية الوطنية؟؟ الحمد لله أن المغرب لديه من يدبر الملفات الكبرى. لو تركت للغوغائيين والديماغودين وأصحاب الخطابات لدهبت البلاد في مهب الريح. لم يطلب منه أي أحد فتوى....