هيئة "الوقاية من الرشوة" تقر بقصور الوسائل المستخدمة في قياس انتشار الفساد

02 ديسمبر 2021 - 09:00

أوصت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بضرورة تطوير آليات البحث الميداني للرصد الموضوعي لظاهرة الفساد، مع استخدام التكنولوجيات الحديثة، مشددة على أهمية توفير الحماية للمبلغين عن هذه الممارسات.

وسجلت الهيئة، في تقريرها السنوي، أن مؤشرات إدراك الفساد، التي تشكل، إلى حد الآن، الآلية الأساسية لقياس انتشار الفساد في دول المعمور، لا تفرز إلا نتائج “تبقى نسبية الدلالة” إلى حد ما، كونها لا تستجلي ممارسة الفساد في حد ذاته، بل تلامس تصور، وإدراك الفئات المستهدفة إزاء هذه الممارسة.

والهيئة أكدت، في تقريرها، أن المؤسسات المختصة تبقى مطالبة بتطوير تشخيص ظاهرة الفساد، بالإعتماد على آليات متجددة للتحليل الميداني، تضاف إلى المؤشرات المعتمدة، حاليا، مع إيلاء الاهتمام الخاص لتوظيف آليات البحث العلمي والإحصائي، وتنمية تطبيق تكنولويجا المعلوميات والبيانات الضخمة Big data، وكذا الذكاء الاصطناعي في مجال فهم، وإدراك، وتتبع ظاهرة الفساد.

من جهة أخرى، أكدت الهيئة أهمية دعم، وتحفيز التبليغ عن جرائم الفساد، باعتباره نقطة انطلاق إجراءات البحث والتحقيق، والملاحقة، والمقاضاة، وتنفيذ الجزاءات.
وأكدت ضرورة معالجة إشكالية التبليغ عن الفساد في إطار رؤية خاصة، تضع نصب عينيها تعبيد الطريق أمام سائر المعنيين من أشخاص ذاتيين، ومعنويين، وسلطات منتصبة لرفع تبليغاتهم وشكاياتهم إلى الجهات المعنية، مع توسيع قنوات التبليغ، وتعزيز ضماناته ، تحفيزا للمواطنين، والموظفين، ومختلف المؤسسات على الانخراط في رصد أفعال الفساد وتوفير فرص الوقاية منه.

وللوصول إلى هذه الأهدف، طالبت الهيئة بضرورة توفير الحماية اللازمة لكافة المعنيين من مبلغين عن الفساد، وضحايا، وشهود، وخبراء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي