ما الذي تريده الجزائر من فلسطين؟

08 ديسمبر 2021 - 07:00
تبون

تستقبل الجزائر حاليا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك استعدادا للقمة العربية المقبلة، والتي تقول إن القضية الفلسطينية ستكون محورها الأساسي.

وأعلنت الجزائر، عن طريق رئيسها عبد المجيد تبون عن مجموعة من القرارات التي تخص الضية الفلسطينية، منها جمع الفصائل وتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية، ومنح مساعدات للطلبة.

تحركات الجزائر تتثير الريبة في الفترة الحالية، خصوصا أنها تهاجم المغرب بسبب استئناف علاقته مع إسرائيل، وأيضًا تريد أن تعيد لنفسها زغما ديبلوماسيا في المنطقة فقدته في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

لماذا فلسطين؟

رغم إظهار الود، فإن الجزائر تعيش حالة حرب ديبلوماسية باردة مع مصر، هذه الأخيرة التي دخلت في منطقة الأزمة مع الفصائل الفلسطينية خصوصًا مع حركة حماس.

وتحاول الجزائر أن تجد لها موطأ قدم في الأحداث الإقليمية، وسحب البساط من مصر، وذلك في ملفيين مهميين، وهما الملف الليبي، وملف القضية الفلسطينية وصراع الفصائل.

في القضية الفلسطينية، تعتبر مصر هي البلد العربي الوحيد الذي يستقبل المشاورات بين الفصائل الفلسطينية، وأيضًا تتبنى ملفات أخرى لها علاقة بالقضية، آخرها ملف إعادة إعمار غزة.

ولأن الأوضاع بين مصر والفصائل الفلسطينية وخصوصًا حماس ليست على مايرام، فإن الجزائر تحاول أن تفرض نفسها وسط الأزمة، وذلك بإعلانها استضافة اجتماع لكل الفصائل الفلسطينية.

اجتماع الفصائل

أعلن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أول أمس الإثنين، أن بلاده ستستضيف مؤتمراً للفصائل الفلسطينية قريباً، من دون تحديد تاريخ، وذلك خلال مؤتمر صحفي، عقب استقباله نظيره الفلسطيني محمود عباس.

وقال تبون إن الجزائر قررت استضافة ندوة جامعة للفصائل الفلسطينية بعد التشاور مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك قبل تنظيم القمة العربية في شهر مارس المقبل..

وأضاف الرئيس الجزائري في تصريحه: “ارتأينا ونحن نتأهبُ لاحتضانِ القمة العربية المقبلة، أن نسعى جاهدين لوضع القضية الفلسطينية فـي صُلبِ أولويات هذا الحدث الهام الذي نأمل أن يكون شاملاً وجامعاً، وأن يشكـل انطلاقةً جديدة للعمل العربي المشترك”.

شيك بـ100 مليون دولار

وكشف تبون أن بلاده قررت منح شيك بـ100 مليون دولار لدولة فلسطين، من دون توضيح طبيعة هذه المساعدة وإن كانت خارج المساهمة السنوية في دعم السلطة الفلسطينية أم لا.

أيضاً أعلن تخصيص 300 منحة دراسية في الجامعات الجزائرية لطلاب فلسطينيين.

في السياق ذاته، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن عباس أطلع تبون على “آخر التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وممارسات الاحتلال التي تقوِّض فرص السلام وحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)”.

نهاية أزمة مع حماس

كانت الجزائر إلى غاية الأسبوع الماضي غاضبة على حركة حماس الفلسطينية، وذلك بسبب الزيارة التي قامت بها الحركة إلى المغرب مباشرة بعد توقيع الاتفاق الثلاثي بين المملكة وأمريكا وإسرائيل.

واعتبرت الجزائر أن الزيارة تحدي لها، لأن “الزيارة جاءت بعد توقيع التطبيع مباشرة”، وبالتالي رفضت استقبال حماس في إطار جولة قامت بها لدول المغرب العربي.

لكن حماس، ومباشرة بعد إعلان الرئيس الجزائري عن نية بلاده تنظيم ندوة جامعة للفصائل، أصدرت الحركة بيانا تعبر من خلاله عن ترحابها بالمبادرة واستجابتها للدعوة.

وقالت حماس في بيانها: “إن الحركة ملتزمة بموقفها وسياستها الثابتة بالترحيب بكل جهد عربي وإسلامي ووطني لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام، وهي كلها جهود مقدرة ومشكورة”.

استغلال “ضعف” مصر

تحاول الجزائر أن تستغل تراجع الدور المصري في القضية الفلسطينية، خصوصا أن حماس أصبحت غاضبة من القاهرة، بسبب عدم التزامها في إنهاء الحصار الذي يعيشه قطاع غزة.

وعبّر مصدر خاص لموقع “الجزيرة نت” عن استياء الحركة الشديد من سلوك مصر التي تتلكأ في تنفيذ وعودها تجاه غزة، ولم تلتزم حتى اللحظة بما تعهدت به للحركة والفصائل الفلسطينية في ما يتعلق بإعادة الإعمار.

وأضاف المصدر أن  “مصر تواصل التنغيص على المسافرين الفلسطينيين إلى قطاع غزة”، متهما إياها بمنع الآلاف من السفر من القطاع دون مبرر”، مؤكدا أن “سلوك مصر يعتبر تخليا عن تعهدها بإلزام إسرائيل مقابل التزام المقاومة بالتهدئة”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي