طاجين آسفي.. دخل موسوعة "غينيس" ثم تسرب إليه الصدأ

08 ديسمبر 2021 - 22:45

أصيب الطاجين الخزفي العملاق بأسفي بالصدأ، وسط لامبالاة مطلقة. في موقعه حيث يوجد، تحيط به مقار المؤسسات العامة الأكثر أهمية: الجماعة الحضرية، وعمالة آسفي، لكن كل ما كسبته هذه المعلمة كان ما حدث قبل ازيد من 20 عاما، أي دخوله إلى موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، ثم تُرك للتلف بعدها.

في العاشر من يوليوز 1999، جرى تدشين هذا الطاجين الذي بفضله انتزعت المدينة لقبها باعتباره الأكبر عالميا. حيث تم إنجازه من طرف فاعلين اقتصاديين، بالقرب من مقري عمالة الإقليم وقصر البلدية. ويبلغ طوله 4،5 أمتار (14،8 قدم)، وقطره 6،3 أمتار (20،7 قدم). وطبخت به 10 أطنان من السردين يوم تدشينه، صنعت بها أكلة “الكويرات” التقليدية الشهيرة بأسفي، وتذوقها الراحل عبد الرحيم بركان.

ومُزج في تشييد هذا الطاجين بين ألوان من التراث الأصيل لمدينة الفخار والطين، وعاصمة السردين. فالمدينة مشهورة بصناعة الطاجين. وهو آنية طينية مزركشة “مزوقة” بتعبير معلمي الفخار، ويتألف من القاعدة، وغطاء عبارة عن قبة على شكل مخروط يوضع عليها أثناء الطهي، وتتحول إلى صحن للتقديم. ولأن أسفي مدينة تشتهر بالأسماك، فقد اختار مبدعو الفكرة أكلة ضاربة في تاريخ عبدة، ومن تراث مطبخها. وبحرفة مائة امرأة متخصصة في طبخ السمك لإعداد كرات السردين.

أضحى الطاجين معلمة سياحة داخل المغرب وخارجه، الذين يحرصون على أخذ صور تذكارية بجانبه. كما صارت من عادة العرسان الجدد أن يطوف ليلة العرس موكب السيارات المرافق لهم حوله خلال الجولة الليلية الأولى لهم.

وقال الفاعل المدني المهتم بتراث أسفي عبد الله الوزاني، رئيس المجموعة الحضرية السابق، وقد واكب تشييد هذه المعلمة قال، إن “البلدية لم تنفق على تشييده، وتحضير أكلته وصيانته، ولو سنتيما واحدا من ميزانيتها”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي