منع ولوج المحاكم بدون جواز التلقيح يغضب المحامين.. ومطالب بتدخل مقرر أممي

11 ديسمبر 2021 - 21:30

أثار قرار السلطات الحكومية والقضائية المغربية بفرض جواز التلقيح كشرط لولوج المحاكم، غضبا في أوساط المحامين، ما دفع هيئة مهنية إلى المطالبة بتدخل المقرر الأممي الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين بمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بجنيف لإلغاء هذا القرار.

وجاء ذلك في رسالة وجهتها الجمعية الوطنية للمحامين، إلى المسؤول الدولي، عبرت من خلالها عن استغرابها للبلاغ المشترك الصادر من طرف وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، مسجلة أن القرار الذي تصادف إصداره مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، سيجعل المحامين غير مسموح لهم بالولوج إلى المحاكم ابتداء من 20 دجنبر الجاري، ما لم يدلوا بجواز التلقيح.

هذا القرار اعتبرته الجمعية غير شرعي وغير دستوري، ويمس في العمق استقلال المحامين وحصانة الدفاع، مضيفة بأنه “يمس أيضا مبدأ حقوق الدفاع المكفول للمواطنين والمواطنات قبل أن يكون مكفولا للمحامي”.

وذكرت الهيئة الجهات الثلاث المصدرة للقرار بأن هذا الأخير يخالف المبادئ الأساسية التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المحامين، والتي تنص على دعوة الحكومات إلى احترام المبادئ الأساسية بشأن المحامين، كما تكفل لهم القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية دون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق، والقدرة على الانتقال إلى موكليهم والتشاور معهم بحرية داخل البلد وخارجه.

وفي هذا الإطار دعت جمعية المحامين المقرر الخاص إلى تذكير الدولة المغربية بواجباتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وفي مقدمتها حماية المحامين واستقلاليتهم، والتراجع عن قرار منع المحامين من الولوج إلى المحاكم بحجة عدم التوفر على جواز التلقيح.

وكان قرار صدر عن وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، أمس الجمعة، أعلن أن “الولوج إلى المحاكم أصبح يتوقف على الإدلاء بالجواز الصحي”. وتركت هذه السلطات للقضاة والموظفين وأعضاء هيئات الدفاع والمتقاضين وباقي مرتادي المحاكم، “فترة تحسيسية لغاية 20 دجنبر”.

وكانت وزارة الداخلية، قد شرعت مطلع الأسبوع، في تشديد الولوج إلى مصالحها تحت طائلة عقوبات إدارية على موظفيها الذين لا يمتلكون “جواز التلقيح”، أو يتساهلون في مراقبة تحوز المرتفقين عليه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.