يستعد المغرب، لإطلاق موسم جديد لتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية في العاصمة الألمانية برلين، في ظل مطالب من جمعيات المغاربة المقيمين بالخارج، لزيادة أعداد الأساتذة المخصصين لهذه المهمة، للاستجابة للطلبات المتزايدة على هذه الخدمات.
وفي السياق ذاته، أعلنت السفارة المغربية في برلين، اليوم الخميس، أنها بصدد القيام بالإجراءات اللازمة، لتنظيم تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، خلال السنة الدراسية المقبلة، 2022/2023، بمدينة برلين، لفائدة أبناء الجالية الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6و15 سنة.
ودعت السفارة الآباء والأمهات الراغبين في الاستفادة من هذه الدروس أن يقوموا بتسجيل أبنائهم وبناتهم في اللائحة المفتوحة لهذه الغاية ابتداء من اليوم وإلى غاية نهاية شهر فبراير المقبل، عن طريق حضورهم إلى مقر السفارة أو بإرسال تصريح عن الطريق الاعتيادي أو الإلكتروني.
يأتي تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية بالخارج، منذ ما يزيد عن خمسين سنة في صدارة متطلبات الجالية المغربية بالخارج، خاصة بعد تكاثر ظاهرة التجمع العائلي بدول أوربا، بفرنسا، بلجيكا وألمانيا على الخصوص ثم إسبانيا وإيطاليا لاحقا.
ويراهن المغرب على هذا البرنامج لتقوية روابط أفراد الجالية المغربية مع بلدهم الأصلي، وإن كان من بين أهدافه الأولى تسهيل العودة إلى البلد الأصلي، والتحفيز للتوازن السيكولوجي والثقافي للأطفال المغاربة في بلدان الإقامة.
يتكون الطاقم الحالي العامل بالخارج من 558 أستاذا 20% منهم نساء، يشرف عليهم محليا 6 أطر للتفتيش والتأطير، 99% من مجموع أساتذة تعليم اللغة العربية بالخارج يتوفرون على الإجازة وعلى دبلوم تعليمي. يغطي هؤلاء أزيد من 2.411 مدرسة وحوالي 441 جمعية ومسجد.
وعلى الرغم من ذلك ظلت مطالب مغاربة ألمانيا هي توسيع هذه الخدمات، لكون البلاد لا يوفر لها المغرب سوى 7 أساتذة، يؤطرهم مفتش واحد يدرسون 1.387 تلميذا مغربيا و 286 من جنسيات أخرى.