رئيس أرمينيا يستقيل لانعدام قدرته على التأثير في السياسات المتبعة

23 يناير 2022 - 22:20

أعلن رئيس أرمينيا أرمين سركيسيان الأحد استقالته من منصبه الفخري، عازيا خطوته إلى انعدام قدرته على التأثير في السياسات المت بعة في وقت تشهد بلاده أزمة وطنية.

يأتي الإعلان على خلفية فترة انعدام استقرار في الجمهورية السوفياتية السابقة الصغيرة الواقعة في القوقاز والتي تواجه صعوبات اقتصادية، في أعقاب حرب مع أذربيجان، خصمها اللدود، حول إقليم ناغورني قره باغ.

وأدت هزيمة أرمينيا وخسارتها أراضي متنازعا عليها في أواخر العام 2020، إلى تجمعات حاشدة في الشوارع وأزمة داخلية بين سركيسيان ورئيس الوزراء نيكول باشينيان.

وأدت الحرب التي أسفرت عن أكثر من ستة آلاف قتيل، إلى نشر قوات حفظ سلام روسية في المنطقة الجبلية المتنازع عليها.

وجاء في بيان لسركيسيان ن شر على موقعه الرسمي أن “هذا القرار ليس انفعاليا بل اتخذ وفق منطق معين”.

وأوضح في بيانه أن “الرئيس لا يمتلك الوسائل اللازمة للتأثير في السياستين الداخلية والخارجية خلال الأوقات الصعبة التي تواجه الشعب والبلاد”.

وكان جوهر الخلاف بين سركيسيان وباشينيان إقالة رئيس هيئة أركان الجيش الأرميني، ورفض سركيسيان التوقيع على أمر أصدره باشينيان بهذا الصدد، ما شكل ضربة قوية لرئيس الوزراء.

وقال الرئيس آنذاك إنه لا يمكن نزع فتيل الأزمة عبر تغيير الموظفين بشكل متكرر.

وانتقد سركيسيان في بيانه مساء الأحد “واقع أن الرئيس لا يستطيع نقض القوانين التي يعتقد أنها سيئة للشعب والبلاد”.

وأضاف أن الجماعات السياسية المختلفة في البلاد لا تعتبر منصب الرئاسة أمرا إيجابيا لأرمينيا إنما “خطرا عليها”.

وأعرب سركيسيان عن أمله “بإجراء تعديلات دستورية في المستقبل تمك ن الرئيس المقبل وإدارته من العمل في بيئة أكثر توازنا”.

وينص الدستور الأرميني على أن يجري البرلمان الذي تسيطر عليه أحزاب متحالفة مع باشينيان، تصويت ا لاختيار الرئيس المقبل للبلاد في غضون 35 يوم ا.

وكان سركيسيان، وهو من مواليد العام 1953 ومسقطه يريفان، مدر س فيزياء. وقد تولى رئاسة الحكومة بين عامي 1996 و1997 وفق سيرة ذاتية رسمية. وكان يشغل منصب سفير أرمينيا لدى المملكة المتحدة عندما انتخب رئيسا للبلاد في مارس 2018.

وتأتي استقالة سركيسيان بعد فترة وجيزة من زيارته الإمارات العربية المتحدة، وقد أعلن مكتبه بعدها أن الرئيس سيأخذ إجازة للخضوع لفحوص طبية، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ويواجه اقتصاد أرمينيا صعوبات منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، ويساهم أبناء البلد المغتربون بأموالهم المرسلة في بناء المدارس والكنائس وتنفيذ مشاريع بنى تحتية، بما في ذلك في إقليم ناغورني قره باغ.

ولدى أرمينيا جالية كبيرة وذات تأثير سياسي في كافة أنحاء العالم في أعقاب مجازر ارتكبتها السلطنة العثمانية في حق الشعب الأرميني. ويقدر عدد الأرمن في العالم حاليا بحوالى عشرة ملايين شخص، معظمهم في روسيا والولايات المتحدة وفرنسا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.