كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن إنجاز استبيان التحرش الجنسي في الجامعات، عبر المنصة الرقمية « أشارك » التي أحدثها لهذا الغرض، سيعقبها الإعلان عن نتائجه وخلاصاته، وإطلاق استطلاع رأي ثانٍ حول موضوع « التحرش الجنسي في أماكن العمل ».
وينتظر أن يعمد مجلس الشامي، إلى بث وقائع بعض ورشات العمل أو جلسات الإنصات التي تعقدها اللجنة المكلفة بإعداد الرأي عبر الإنترنت، وذلك إما بشكل مباشر أو بثها مسجلةً، وهو اللقاء الذي سيتم الإعلان عنه عبر منصة المساهمة المواطِنة، وتجميع الملاحظات والتعليقات التي يدلي بها المواطنون والمواطنات خلال هذه الندوات الافتراضية.
وكشف المجلس أيضا، أنه سيتقاسم التوصيات وتجميع التعليقات والمقترحات، وسوف يقوم بإعداد استمارة حول ترتيب التوصيات التي من شأنها أن تشكل أولويات وطنية، وينتظر أيضا أن يقدم خلاصات المقترحات التي جرى تجميعها وإدراجها في مشروع الرأي، حول التحرش في الجامعة وأماكن العمل.
وقال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن التحرش الجنسي لا يزال في المغرب موضوعاً لا تسلط عليه الأضواء بالقدر الكافي، وهو إشكالية تندرج ضمن الطابوهات، يساهم في انتشارها ما وصفه بـ « غياب الوعي الجماعي لدى مختلف شرائح المجتمع بانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على الضحايا ».
ولهذا الغرض أطلق مجلس الشامي، استبيانا موجها إلى عموم المواطنات والمواطنين، ولاسيما مكونات الوسط الجامعي من أستاذات وأساتذة، وطالبات وطلبة، ونساء ورجال الطاقم الإداري، ممن اعترضتهم مشكلة التحرش الجنسي بالفضاء الجامعي.
واعتبر المجلس، أن المقتضيات القانونية، لمحاربة التحرش الجنسي، لا تزال تلقى نوعاً من المقاومة الاجتماعية التي تنحو نحو الانتقاص من خطورة الوقائع وتحميل المسؤولية للضحايا، خصوصا في الوسط الجامعي، وأماكن العمل، التي تكون النساء فيها ضحايا التحرش في وضعيةٍ أكثر هشاشة ويضطررن إلى التزام الصمت، بالنظر إلى حساسية الموضوع وإلى التراتبية الإدارية التي قد تحكم العلاقة بين المتحرش وضحيته.

ومباشرة بعد تناقل أخبار طالبات أجبرن على الرضوخ للتحرش مقابل النجاح في مسارهن الدراسي، وهي الأفعال التي اعتبرها المجلس، جريمة وعنفًا ضد المرأة، ويمكن أن تدفعها إلى العدول عن متابعة دراساتها العليا، قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إنه يسعى من خلال استبيانه « أشارك »، إلى تحفيز النقاش الوطني حول هذه الإشكالية الحساسة والمعقدة والمساهمة فيه.
ويهدف المجلس من وراء منصته الرقمية واستطلاعات الرأي، إلى تسليط الضوء على أسباب وانعكاسات هذه الممارسات الضارة بالنسبة للفتيات والنساء، والعمل، من خلال إشراك جميع الفاعلين المعنيين، على تحديد سبل العمل الكفيلة بالتصدي للتحرش الجنسي بشكل فعال ومستدام في الوسط الجامعي.
وعلى إثر ذلك، أوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنه بادر إلى إحداث منصة رقمية جديدة تحت اسم » أشارك »، تسمح للمواطنات والمواطنين بالمشاركة بآرائهم واقتراحاتهم حول هذا الموضوع الأول الذي يتعلق بـ « التحرش الجنسي في الوسط الجامعي ».
وطالب المجلس في استبيانه، من المواطنين وخصوصا أساتذة الجامعات والطلبة وعموم العاملين بها، بأن تتناول مساهماتهم بشكل خاص الجوانب المرتبطة بمنظورهم الخاص لهذه الإشكالية، وسرد التجارب ذات الصلة التي قد يكونون عاشوها أو كانوا شهوداً عليها، بالإضافة إلى مقترحاتهم من أجل محاربة هذا السلوك بشكل فعال ومستدام.