نفذ الأطباء المقيمون بمدينة طنجة أولى خطواتهم التصعيدية، في محاولة للضغط على وزارة الصحة، من أجل التسريع بافتتاح المستشفى الجامعي طنجة تطوان الحسيمة، الذي طال انتظاره.
الأطباء المقيمون الذين يعملون بشكل مؤقت في عدد من المستشفيات بمدينة طنجة بانتظار افتتاح المستشفى الجامعي، نظموا اليوم إضرابا شمل مختلف المؤسسات الصحية التي يعملون بها، وهي كل من مستشفى محمد الخامس، ومستشفى محمد السادس، ومستشفى القرطبي، ومصالح التكفل بمرضى كوفيد 19 (قسم الإنعاش).
وأكد مكتب الطلبة المقيمين، في اتصال بـ »اليوم 24″، أن نسبة المشاركة في الإضراب بلغت 100 في المائة من الأطباء المقيمين، الذين يتجاوز إجمالي عددهم 390 طبيبا وطبيبة. الإضراب الذي توعد الأطباء أن يكون مجرد خطوة أولى في مسلسل التصعيد؛ شمل جميع المصالح، ما عدا فرق الحراسة ومصلحة الإنعاش.

وكان الأطباء المقيمون بمدينة طنجة قد أعلنوا الأسبوع الماضي، الدخول في خطوات تصعيدية مفتوحة المدة، للضغط على المسؤولين في القطاع للتسريع بافتتاح المستشفى الجامعي لجهة طنجة تطوان الحسيمة، مسجلين غياب الشروط العلمية والإنسانية لممارسة مهنتهم، من خلال عملهم في « ظروف كارثية » بالمصالح الاستشفائية بالمستشفيات الإقليمية بطنجة.
وأكد الأطباء في بيان توصل « اليوم 24 » بنسخة منه، أن ظروف هذه المستشفيات تهدد بشكل خطير سلامة المرضى، وتصعب من إمكانية حصولهم على رعاية تحفظ لهم كرامتهم، فبالأحرى تكوين أطباء اختصاصيين في مختلف التخصصات الطبية والجراحية، والذين سيتوزعون بعد تخرجهم على مختلف المناطق في ربوع المملكة، مؤكدين أن السبب في هذا الوضع هو التأخر غير المبرر في افتتاح المستشفى الجامعي طنجة تطوان الحسيمة.
وأكد البيان، أن مطالبة الأطباء بالافتتاح العاجل للمستشفى الجامعي، راجع لأسباب جوهرية. منها أن مستشفيات طنجة لا تتوفر على مصالح استشفائية متخصصة، قادرة على استيعاب العدد الكبير لطلبة الطب والأطباء الداخليين والمقيمين، والذي يتجاوز في المجموع 1200.
وإضافة إلى ذلك يسجل البيان، « أن قدرة هذه المستشفيات الاستيعابية محدودة جدا، ولا تلبي حاجيات الساكنة، حيث يجد معظم المرضى أنفسهم مجبرين على اللجوء إلى القطاع الخاص، أو السفر إلى العاصمة، من أجل الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، ما يزيد الضغط على المرضى وأسرهم.
فضلا عن ذلك، يسجل البيان وجود « نقص حاد في الأدوية والأدوات الطبية الضرورية، ناهيك عن انعدام الشعور بالأمن داخل المستشفيات، وتوالي الاعتداءات على الأطقم الطبية والتمريضية على حد سواء ».