الاتحاد الاشتراكي يطالب بتعديل قانون المالية جراء أزمة الأسعار متهما الحكومة بـ"الاختباء وراء السياق الدولي"

17 فبراير 2022 - 23:00

حث الاتحاد الاشتراكي (معارضة)، حكومة عزيز أخنوش، على التعجيل بإدخال تعديلات على قانون المالية، بشكل “يسمح بإجراءات ضريبية وتشريعية تحمي الدخل الفردي للأسر، وتحد من ارتفاع الأسعار”.

وطالب في بيان، الخميس، أيضا بالتدخل المستعجل للمؤسسات الوطنية المعنية بمحاربة الفساد والرشوة، وتلك المعنية بالمنافسة، من أجل مراقبة والتدخل لحماية المواطنات والمواطنين من كل أشكال الاحتكار والمضاربة والاتفاق القبلي بين الشركات على تحديد أسعار مرجعية في ضرب صارخ للمنافسة النبيلة.

كما دعا إلى سن إجراءات فورية لحماية العالم القروي المتضرر الأول من تزامن الجفاف مع التقلبات الاقتصادية الكونية، وضرورة التفعيل الأمثل لصندوق دعم العالم القروي، مع إخضاعه للرقابة والمحاسبة المواطنة.

وحمل الاتحاد الحكومة المسؤولية الكبيرة لارتفاع الأسعار والمس بالقدرة الشرائية للمواطنين، بسبب غياب أي رؤية حكومية تنبؤية مبنية على تحليل دقيق للسياسة والاقتصاد العالميين أثناء وضع قانون المالية، مشدداعلى أن هذه الحكومة “لا يمكنها أن تتحجج بالعوامل الخارجية التي كانت معروفة سلفا، فالحكامة الجيدة هي القدرة على تدبير الأزمات، وليس الاختباء خلفها لتبرير الفشل”.

وقال إن استمرار الأوضاع الحالية لن يسهم فقط في تزايد حدة الاحتقان الاجتماعي، لكنه يهدد كذلك حق المواطنين في تعليم جيد، وحقهم في الوصول للاستشفاء والتطبيب، ناهيك عن عودة شبح البطالة للارتفاع مجددا، مما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الفقر داخل المجتمع.

واعتبر أن ما يقع في السوق العالمية في ارتباط بارتفاع متصاعد لأثمنة المحروقات، والمضاربات التي تقع في المواد الأولية بسبب عودة النشاط الاقتصادي والصناعي للانتعاش بعد التعافي التدريجي كونيا من مخلفات جائحة كوفيد 19، لا يعفي حكومة عزيز أخنوش، من تحمل مسؤولياتها في الحماية الاجتماعية للمواطنات والمواطنين عبر طريق إبداع حلول مستعجلة كفيلة بالتقليل من انعكاس ما يقع خارجيا على المعيش اليومي للأسر.

وحذر حزب لشكر من مغبة استمرار الحكومة في  سياسات الهروب إلى الأمام، والبحث عن المبررات غير المقنعة، داعيا كل الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في حماية الأسر المغربية وخاصة الفقيرة منها من تبعات الجفاف والتقلبات الاقتصادية.

وبحسب هذا الحزب، فإن الحكومة افتقدت إلى بدائل في حال استمرار موجة الجفاف، مع العلم أن الجفاف يكاد يصبح معطى بنيويا منذ سنوات، بحيث إن متوسط التساقطات المطرية خلال العشر سنوات الأخيرة فقط، كان بمثابة ناقوس خطر بخصوص ضرورة التفكير في بدائل من أجل استدامة الثروات المائية، عوض الاستمرار في الهدر المائي من خلال دعم قطاعات فلاحية وصناعية مبذرة للماء بشكل لا ينسجم مع حجم المخزون المائي للمغرب.

أما بخصوص أسعار المحروقات في السوق الدولية، فأكد هذا الحزب أن الحكومة صمت آذانها، ولم تقم بأي إجراءات استعجالية لحماية جيوب المواطنين، على الرغم من التحذيرات التي وجهها الحزب للحكومة أثناء مناقشة قانون المالية، في مقدمتها “لامعقولية” الفرضيات التي تم بناء عليها تحديد الأسعار المرجعية للمحروقات في السوق الدولية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.