لماذا لم يخرج إلى حد الساعة قانون الساحة إلى حيز الوجود؟
بكل بساطة هناك مافيا ولوبيات عقارية كبيرة، مرتبطة بشخصيات نافذة تتعارض مصالحها بشكل كلي مع صدور هذا القانون، لأن هذه اللوبيات طامعة في الاستحواذ على الملك العام البحري الذي هو ملك جميع المغاربة، وتحويله الى مشاريع دون التقيد بادنى الشروط والضوابط القانونية المتعارف عليها في جميع الدول.
ونحن في الحقيقة في المغرب نتجه مع هذا الجشع الى مرحلة ستصبح فيه الشواطئ المغربية مخوصصة، ولا يمتلك المواطنون الحق في قضاء وقت استجمام رفقة عائلاتهم في الشواطئ.
ما هي وضيعة الشواطئ المغربية الآن؟
في هذه الأثناء التي أتحدث فيها إلى موقعكم، تجري أشغال تشييد مطعم جديد على شاطئ مدينة السعيدية، الذي تجاوزت المقاهي والمطاعم التي تحتله أزيد من 16 مقهى حجبت بشكل شبه كلي الرؤية على المواطنين، والخوصصة التي تحدثت عنها تتجلى في استمرار البناء على الشاطئ واحتلاله بهذه الطريقة، هذا نموذج لمجموعة من الشواطئ المغربية.
ثم نحن نريد أن نعلم من الجهة التي ترخص لتشييد هذه المنشئات على الشواطئ، رؤساء الجماعة يقولون بأنهم لا يرخصون، وعندما نستفسر عن الأمر يقال لنا كنشطاء بيئيين بأن المعني "جاب الرخصة من الرباط"، إنه إشكال حقيقي يزيده تعمقا غياب القانون الذي يضبط ممارسات من هذا القبيل على الشاطئ.
ما هو دوركم الآن كنشطاء بيئيين، لإخراج القانون إلى حيز الوجود؟
كمجتمع مدني قمنا بالعديد من المؤتمرات ونظمنا العديد من اللقاءات التحسيسية بضرورة خروج هذا القانون الى حيز الوجود ،لكن من دون جدوى، وانتم تعرفون أن دورنا محدود في ظل الإمكانيات المتوفرة، غير أن التعديلات الدستورية الجديدة التي تسمح لنا كجمعيات التقدم بمقترحات قوانين يبدو أننا سنتجه إلى هذا المنحى، ونضع مشروعا خاصا بالساحل ونقدمه إلى البرلمان، بالرغم من أن هناك مشروع اعد سابق مازال موضوعا في رفوف الأمانة العامة للحكومة!