CNDH: ثلثا تكلفة الصحة تتحملهما الأسر والمطلوب رصد 12% من الميزانية العامة للقطاع

23 أبريل 2022 - 09:00

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقرير جديد إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتأمين التمويلات الكافية لقطاع الصحة العمومية في المغرب، مؤكدا على ضرورة رفع ميزانية القطاع وتخفيف النفقات التي يتحمل المواطن جزءا كبيرا منها يقارب الثلثين.

وجاء ذلك في تقرير موضوعاتي أنجزه المجلس تحت عنوان “فعلية الحق في الصحة… تحديات رهانات ومداخل التعزيز”.

واستعرض المجلس في تقريره الوضعية الحالية التي يعيشها قطاع الصحة من حيث التمويل، حيث لا تتعدى الميزانية العامة المرصودة للوزارة الوصية 6 إلى 7 في المائة من الميزانية العامة، عوض 12 في المائة الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية. وسجل التقرير أن هذه النسبة في المغرب تبقى أقل بكثير مما هو قائم في دول قريبة مثل الجزائر التي تبلغ فيها 10.7 في المائة، و13.6 في المائة في تونس، و12.4 في المائة في الأردن، كما أن الإنفاق الصحي بالمملكة يبقى أقل من 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وهو أقل من المعدل العالمي الذي يبلغ 10 في المائة.

وأكد التقرير أن تمويل النفقات الصحية في المغرب يتم أساسا من طرف الأسر بنسبة 63.3 في المائة منها 50.7 في المائة بشكل مباشر و24.4 في المائة منها عبارة عن موارد ضريبية، و22.4 في المائة من اشتراكات الضمان الاجتماعي.

وتشكل مساهمات الأسر المرتفعة في تمويل النفقات الصحية عائقا أمام الحق في الصحة والعلاج بسبب ضعف الولوج إلى العلاج، حيث يتم إجراء 0.6 استشارة علاجية بالسنة لكل فرد مقابل 2.7 في تونس، و6.4 في فرنسا، و13 باليابان.

ويبلغ إجمالي الإنفاق على الصحة للفرد في المغرب 161 دولارا بينما يبلغ 471 دولار في المتوسط بالنسبة للبلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى، أو بلدان مثل الأردن 250 دولارا، أو تونس 340 دولارا. ولذلك فإن منظمة التجارة والتعاون الاقتصادي تقدر أن على المغرب أن يرفع في أفق 2030 مستوى الإنفاق الصحي بمقدار 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، ليبلغ 107 مليارات درهم 77 مليارا منها من الميزانية العامة.

وأوصى المجلس في تقريره بتأهيل المستشفيات العمومية وتجويد خدماتها لاستقطاب مزيد من التمويل من طرف التأمين الإجباري عن المرض، عوض اكتفائها باستقطاب 6 في المائة من هذه النفقات حاليا، خصوصا مع تعميم التغطية الصحية التي ستدر مداخيل جديدة.

كما دعا إلى تعزيز مداخيل جبائية صحية كالضرائب الداخلية على استهلاك المنتجات الضارة بالصحة. وطالب بوضع نظام ضريبي بيئي، من أجل تمويل النفقات الصحية من جهة، وتحسين التعامل مع البيئة والصحة العامة.

كما طالب بالرفع من الميزانية المخصصة لوزارة الصحة من الميزانية العامة لتتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية المتمثلة في 12 في المائة، والرفع من معدلات الإنفاق الصحي للأفراد لينتقل من 170 دولارا في 2016 إلى 419 في 2030، مع خفض نسبة مساهمات الأسر بأكثر من النصف على الأقل لتنتقل من 63 في المائة حاليا إلى أقل من 30 في المائة كهدف أولي إلى أن تصل تحت 25 في المائة.

وسجل التقرير أنه وبالنظر إلى المتغيرات الدولية والتحولات الناشئة المرتبطة بتداعيات جائحة كوفيد 19، فإنه يؤكد على أهمية تحرير تمويل الصحة من إكراهات التوازنات الماكرو اقتصادية والتعامل مع خيار الصحة كاستثمار وطني يهم السيادة والأمن الوطني.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.