CNDH يستعرض اختلالات قطاع الدواء بالمغرب مسجلا وجود شركات محتكرة للقطاع وأسعار مرتفعة عما بالخارج

23 أبريل 2022 - 13:00

عدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان الكثير من الاختلالات التي يعرفها قطاع الأدوية في المغرب وتؤثر بشكل كبير على صحة المواطنين، من خلال إعاة ولوجهم إلى العلاج بشكل عاجل، داعيا إلى اتخاذ عدد من الإجراءات لتعزيز حكامة الصناعة الدوائية بالمملكة.

وفي تقرير موضوعاتي أنجزه المجلس تحت عنوان “فعلية الحق في الصحة… تحديات رهانات ومداخل التعزيز”، عبر المجلس عن انشغاله بكون أن السوق الوطنية الدوائية لا تزال ضيقة وغير شفافة، حيث وقف تقرير مجلس المنافسة على كون السوق الوطنية للأدوية ضعيفة بمعدل استهلاك لا يتجاوز في المتوسط 450 درهما سنويا لكل فرد، في حين أن هذا المعدل يبلغ في أوربا على سبيل المقارنة 300 دولار أي أكثر من ستة أضعاف ما هو بالمملكة.

وأكد المجلس أن سوق الدواء في المغرب تعاني من الاحتكار وهيمنة بعض الأصناف الدوائية، مع ضعف الشفافية وغياب سياسة عمومية حقيقية للدواء الجنيس، مشيرا إلى ما خلص إليه تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول ثمن الدواء، والتي تشير إلى أن أسعار الأدوية بالمغرب مرتفعة بشكل غير عادي خصوصا في بلد كالمغرب، حيث القدرة الشرائية منخفضة، ويفترض أن تكون العلامات التجارية الأكثر مبيعا من نفس الدواء هي الأقل ثمنا، إلا أن الواقع عكس ذلك، حيث أن العلامات الأغلى هي الأكثر مبيعا.

وسجل التقرير أن ثمن الدواء في المغرب يعرف ارتفاعا على العموم مقارنة بدول أخرى (مرتفع بنسبة تتراوح بين 30 إلى 189 في المائة مقارنة مع تونس بالنسبة للأدوية الأصلية على سبيل المثال)، إلى جانب الاختلاف الكبير بين أثمنة نفس الدواء تحت علامات تجارية مختلفة بنسبة تصل إلى 600 في المائة، كما تختلف أثمنة نفس الدواء تحت نفس العلامة التجارية حسب المكان الذي تشترى منه بنسبة تصل إلى 300 في المائة.

أما فيما يتعلق بمعدل ولوج الدواء الجنيس لسوق الأدوية، فيسجل التقرير أنه يبقى محدودا، فمعدل استهلاك الأدوية الجنيسة في المغرب لا يتجاوز 40 في المائة مقابل 60 في المائة للأدوية الأصلية، هذا الضعف يعزى إلى طبيعة سوق الأدوية التي تتسم بضعف استهلاك الدواء، وتدني مستوى التغطية الصحية وتحمل المريض لجزء كبير من المصاريف ذات الصلة بالأدوية.

وعلى سبيل المقارنة فقد بلغ مستوى استهلاك الدواء الجنيس من حيث الحجم برسم سنة 2017 نسبة 86 في المائة في الولايات المتحدة الأمريكية، و84 في المائة في الشيلي، و81 في المائة في ألمانيا، كما أن المعدل العالمي يصل إلى 58 في المائة.

وفي توصياته بهذا الخصوص، دعا مجلس حقوق الإنسان إلى تعزيز الصناعة الوطنية الدوائية وإخراج “الوكالة الوطنية للدواء” إلى حيز الوجود مع إحداث مرصد وطني للدواء، من أجل إنتاج نظام معلومات يساعد على معرفة الجوانب الاستراتيجية المرتبطة بسير وتطور جميع مكونات القطاع.

كما شدد على ضرورة إعادة النظر في الوضعية الحالية للوكالة الوطنية للتأمين عن المرض بتخويلها استقلالية في التدبير مع إعادة النظر في العلاقات التي تربطها بالسلطة الوصية انسجاما مع القانون المنظم لمدونة التغطية الصحية الأساسية.
كما أكد التقرير على ضرورة تشجيع استعمال الدواء الجنيس لتخفيف عبء التحملات المالية على الأسر وعلى صناديق التأمين.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.