المغرب يبدد مخاوف الإسبان من تنقيبه على مقربة من جزر الكناري... دبلوماسي: لا طموحات توسعية

25 أبريل 2022 - 18:30

خلف إعلان نقل موقع “موتورباسيون” الإسباني، لأخبار تفيد أن شركة “Europa Oil & Gas” البريطانية المسؤولة عن التنقيب في الواجهة البحرية الأطلسية جنوب المغرب، اكتشفت حقلا نفطيا في حوض مدينة أكادير، تقدر قيمة احتياطياته بمليارات الدولارات، مخاوف إسبانية من امتداد التنقيب المغربي إلى حدود جزر الكناري، ما أخرج مسؤولين مغاربة، للتحدث بخطاب يطمئن الجيران الإسبان.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية اليوم، تصريحات لقنصل المغرب في جزر الكناري، أحمد موسى، عكست تفهم الرباط القلق الذي ولده قيام المغرب بالتنقيب على النفط في مياهه الإقليمية.

وأكد القنصل المغربي في جزر الكناري أحمد موسى، في مقابلة له أن هذه العمليات، “لا زالت دائما في مرحلة الاستكشاف ولم تصل إلى مرحلة الاستغلال”.

واعتبر المتحدث، أن المغرب ليست لديه طموحات توسعية، وأن ما يروج في هذا الشأن “أفكار خاطئة”.

كما أوضح الدبلوماسي المغربي، أن الدراسات الخاصة بالتربة الجوفية البحرية بحثًا عن الهيدروكربونات قد أجريت منذ عام 2000، وتؤثر بشكل حصري على مياه أراضيها في المنطقة القارية، “وقد أعطت بالفعل نتائج مشجعة مثل اكتشافات الغاز في مجالين”.

ووصف القنصل المغربي الفكرة القائلة بأن المغرب لديه طموحات توسعية لجزر الكناري بأنها “خاطئة”، مضيفا “نعترف بالطبيعة الإسبانية لجزر الكناري في الوقت الذي حاولت دول أخرى مجاورة للمغرب تنظيم حركات الانفصال في جزر الكناري”، في إشارة إلى الجزائر التي جاءت في السبعينيات للترحيب بزعيم حركة استقلال الكناري أنطونيو كوبيلو.

وحول الاهتمام الذي أبداه رئيس جزر الكناري، أنجيل فيكتور توريس، بزيارة المغرب، أكد موسى أنه “سيكون موضع ترحيب”.

وكان خوسيه مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوربي والتعاون، قد قال إن التنقيب عن النفط والغاز المخطط له من قبل المغرب يقع ضمن مياهه الإقليمية؛ واعدا بأن حكومته ستضمن عدم حدوث أي تأثير بيئي في منطقة جزر الكناري.

وأوضح ألباريس، في لقاء عقده في روما مع المراسلين الإسبان بعد لقائه وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، بحسب “أوربا بريس”، أن من بين القضايا التي ناقشها مع نظيره اهتمام بعض الشركات الإيطالية بالقيام باستكشافات على الساحل المغربي.

وأكد أنه بناءً على المعلومات التي جمعها، سيتم إجراء المسوحات في المياه التي تتوافق مع المغرب والتي على حد علمه، لم تبدأ بعد. وقال “ليس لدي دليل على وجود موعد”.

وأكد ألباريس أنه يراقب ما يقع في الأطلسي يوما بعد يوم، ويجري اتصالات لضمان مصالح مدريد، مبرزا، أنه “سيراقب دائما مصالح الكناريين وكل ما قد يؤثر عليهم لضمان استبعادهم من أي تأثير سلبي” .

ودافع ألباريس على ضرورة “الحفاظ على الحوار مع كل من السلطات الإيطالية، في هذه الحالة، وكذا مع السلطات المغربية”، “للتأكد من أن عمليات الاستخراج هذه ليس لها تأثير بيئي على جزر الكناري”.

وشدد وزير الخارجية على أن التنقيب عن النفط أو الغاز ليس جديدا لكنه ظهر منذ سنوات، وأرجعه إلى “التوتر في سوق النفط والغاز العالمية”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.