موريتانيا تؤكد مقتل مواطنين لها على يد "البوليساريو"

27 أبريل 2022 - 23:00

كشفت الحكومة الموريتانية، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل تعرض مواطنين لها للقتل خارج حدودها، مبرئة المغرب منه، ومؤكدة على أن القتل كان على يد مسلحي جبهة “البوليساريو” الانفصالية، داعية كافة مواطنيها، لتجنب العمل في التنقيب خارج الحدود البرية للبلاد، خوفا على سلامتهم.

ودعت الحكومة الموريتانية مواطنيها في المناطق الحدودية مع دول الجوار إلى تجنب دخول حدود هذه البلدان، مؤكدة أن التحرك في هذه المناطق يشكل خطرا عليهم، وتعديا على قوانين الدول التي يدخلون أراضيها، وإحراجها لدولتهم.

وقال الوزير الناطق باسم الحكومة محمد ماء العينين أييه، حسب ما نقلته وكالة “الأخبار” الموريتانية، إن هذه التصرفات تضع الحكومة في موقف يحتم عليها البحث عن حلول لمشاكل وقعت على أساس لم يكن ينبغي أن تقع عليه.

وتحدث ولد أييه عن تعرض منقبين موريتانيين خلال الأيام الأخيرة لإطلاق نار من طرف انفصاليي “البوليساريو” بعد تجاوزهم حدود البلاد الشمالية، مردفا أن إطلاق النار على السيارات تم بعد طلب التوقف من السيارات وعدم استجابتها له، وكذا بعد طلق ناري تحذيري لم يستهدف السيارات وإنما للتنبيه.

وقال ولد أييه إنه بعد إصرارهم على عدم التوقف، وعدم الاستجابة للتنبيه تمت محاولة استهداف عجلات السيارات، وهو ما أدى للإصابات التي وصفها بأنها لم تكن خطيرة، مردفا أن السلطات الأمنية والصحية اتخذت إزاءها ما يجب.

وأكد ولد أييه أن هذا الأمر وقع عدة مرات، بسبب توقيف الموريتانيين والتدخل لإطلاق سراحهم، معتبرا أن الأمر تكرر لدرجة جعلته محرجا للدولة أن تتدخل كل مرة من أجل حل مشكلة مواطنين أوقعوا فيها أنفسهم بعدم احترام قوانين ونظم هذه الدول.

وكانت موريتانيا، قد خرجت قبل أسبوع للحديث رسميا عن قضية القصف، وعن سقوط مواطنين لها، حيث قالت إنه خارج حدودها، مشددة على أنها ليست مستهدفة به.

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية، قد وجهت قبل أسبوع، اتهامات للمغرب بتنفيذ “عمليات اغتيال” لـ”مدنيين”، دون أن تحدد المنطقة التي شهدت ذلك، في وقت لم يصدر أي بيان من الرباط.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها الجزائر المغرب بقصف مماثل، حيث قالت في نونبر 2021، إن ثلاثة جزائريين قتلوا في قصف نسبته إلى المغرب، واستهدف شاحنات تقوم برحلات بين موريتانيا والجزائر، في حين علق مصدر مغربي لوكالة فرانس برس وقتها، مؤكدا أن المملكة “لن تنجر” إلى حرب مع جارتها الشرقية، مدينا ما وصفه بـ”اتهامات مجانية” ضد المملكة، مؤكدا أن المغرب “لم ولن يستهدف أي مواطن جزائري، مهما كانت الظروف والاستفزازات”.

وأضاف مشددا، “إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها. المغرب لن ينجر إلى دوامة عنف تهز استقرار المنطقة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.