جواز التلقيح.. قيد على الحريات والحقوق أم حماية للصحة العامة؟

أصدرت الحكومة المغربية يوم الاثنين 18 أكتوبر 2021 بلاغا قررت بموجبه اعتماد مقاربة احترازية جديدة قوامها “جواز التلقيح” كوثيقة معتمدة من طرف السلطات الصحية، وذلك من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير ابتداء من يوم الخميس 21 أكتوبر 2021. وتشمل هذه التدابير السماح للأشخاص بالتنقل بين العمالات والأقاليم، عبر وسائل النقل الخاصة أو العمومية، شريطة الإدلاء حصريا بـ”جواز التلقيح”، واعتماده كوثيقة للسفر إلى الخارج وإلغاء رخصة التنقل المسلمة من طرف السلطات المحلية المختصة في هذا الشأن.

وقد جاء في مضمون نفس البلاغ الحكومي التأكيد على ضرورة إدلاء الموظفين والمستخدمين ومرتفقي الإدارات بــ”جواز التلقيح” لولوج الإدارات العمومية وشبه العمومية والخاصة، وضرورة الإدلاء به لولوج المؤسسات الفندقية والسياحية والمطاعم والمقاهي والفضاءات المغلقة والمحلات التجارية وقاعات الرياضة والحمامات، علما أنه يتعين على جميع المسؤولين في القطاعين العام والخاص الحرص على التنزيل السليم لكل هذه الإجراءات، تحت مسؤوليتهم القانونية المباشرة، مع التذكير بأن جميع القيود الاحترازية الأخرى التي تم إقرارها سابقا تبقى سارية المفعول، ودعوة الأشخاص غير الملقحين إلى الإسراع لأخذ جرعتهم الأولى والثانية من اللقاح، وكذا أخذ الجرعة الثالثة المعززة للمناعة بالنسبة للأشخاص الذين مر على تلقيحهم أزيد من ستة (6) أشهر.

هذا البلاغ خلف مجموعة من ردود الأفعال المتباينة داخل المجتمع المغربي، بين من يعتبر هذا الإجراء تعديا على الحرية الشخصية ومساسا بمجموعة من الحقوق الدستورية والحريات العامة التي يقرها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وبين من يعتبر أن الأمر يتعلق بالصحة العامة التي تعتبر من بين أهم مكونات النظام العام والذي تختص السلطات العمومية بكفالته وحمايته بموجب الدستور أيضا.

وبين مؤيد ومعارض لجواز التلقيح، يبقى الإشكال مطروحا بالأساس حول الطبيعة القانونية لهذا البلاغ، وحول مدى شرعيته ومشروعيته، علاوة على التساؤل حول مدى نجاعة المنهجية المتبعة في التواصل مع عموم المواطنين المغاربة، باختلاف مواقعهم، وحول مدى فعالية المقاربة المتبناة من قبل الحكومة المغربية للتوفيق بين هامش الحقوق والحريات الفردية وهامش النظام العام. فهل يمكن اعتبار هذه الوثيقة قيدا من قيود الدولة على حريات الأفراد وحقوقهم أم حماية للصحة العامة والأمن المجتمعي؟

أولا: فيما يتصل بالطبيعة القانونية للبلاغ بشأن جواز التلقيح

إن محاولة الإجابة عن سؤال الشرعية والمشروعية بالنسبة لقرار فرض جواز التلقيح على المواطنين المغاربة، يقود بالأساس لتحليل الطبيعة القانونية للبلاغ ضمن الترسانة القانونية المغربية، فما هي طبيعة البلاغ وما مدى حجيته من الناحية القانونية؟ وأين يتموقع ضمن خانة التشريع الوطني؟ وما مدى إلزاميته؟

بالرجوع إلى سلم التراتبية الهرمية داخل التشريع الوطني المغربي، يلاحظ أن للبلاغات والبيانات وحتى المناشير مكانة خاصة تختلف عما يعلوها من نصوص تشريعية، والملاحظ أيضا من حيث مدى إلزاميتها أنها قد لا تحوز من الناحية المبدئية أية قيمة قانونية مقابل المكانة التي تحتلها باقي القوانين كالدستور والقوانين التنظيمية والقانون أو المرسوم وغيرها (…)، ورغم أن القضاء الإداري المغربي اجتهد كثيرا في هذا السياق إلا أن النقاش لا يزال مطروحا كلما أثير الموضوع في الأوساط الأكاديمية والمهنية. ولعل ما يؤكد صحة هذا القول هو المعنى اللغوي للمصطلح الذي يفيد بأن البلاغ لا يعدو أن يكون وسيلة للإخبار عوض أن يكون وسيلة لاتخاذ القرارات.

وبربط هذا النقاش بمرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها المؤرخ في 23 مارس 2020، يلاحظ أن الأمر يختلف عما سبق ذكره بشأن القيمة القانونية للبلاغ، حيث أنه ووفقا لمضمون نفس المرسوم المذكور سلفا، ولا سيما ضمن أسطر ديباجته[1]، فإن المسألة تتعلق بمصطلحات ومفاهيم جديدة تكتسي طبيعة مغايرة للدلالات اللغوية التي تحملها، نظرا لأن المرسوم جاء معنونا بعبارة: “بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية”، علاوة على أن مضمون المادة الثالثة جاء لينص على: “قيام الحكومة خلال فترة إعلان حالة الطوارئ الصحية، باتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة. وذلك بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وتعبئة جميع الوسائل المباحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم”. وهذا ما يستخلص منه أن الطبيعة القانونية للبلاغ الحكومي بشأن إقرار جواز التلقيح تبقى سليمة من حيث قيمتها القانونية، لاستناد البلاغ، صراحة ووفقا لمصدر تشريعي رسمي، على مقتضيات قانونية واضحة.

من زاوية أخرى، ينبغي طرح التساؤل، حول السبب الذي دفع بالحكومة المغربية للجوء إلى إصدار بلاغ عوض سن مرسوم أو مقررات تنظيمية وإدارية، والجواب مبدئيا عن هذا السؤال: أن البلاغ يبقى من الناحية المسطرية أكثر سهولة وسرعة عن غيره من الوسائل التي نصت عليها المادة الثانية من المرسوم المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، كما أنه سيمكن من اتخاذ تدابير وقائية بشكل سريع نظرا للوضعية الوبائية الراهنة، خاصة وأنه يعتبر من بين آليات العمل الاستثنائية (المناشير والبلاغات) التي لا تتطلب تعقيدات كثيرة بخلاف آليات العمل الطبيعية (المراسيم والمقررات التنظيمية والإدارية) التي تتطلب أحيانا بعض الشروط والمتطلبات التشريعية الخاصة. أما من الناحية الواقعية والعملية فقد كان الأجدر بالحكومة المغربية أن تعمد إلى اتخاذ هذا القرار بواسطة مرسوم، وذلك لمجموعة من الأسباب من أهمها: أن الأمر لا يتعلق بحالة الاستعجال؛ وأن اليومين المواليين 19 و20 أكتوبر 2021 كانا يومي عطلة؛ علاوة على أن تنفيذ هذا القرار لن يتم حتى يوم الخميس 21 أكتوبر 2021؛ وكذلك حتى يكون القرار محصنا أكثر من الناحية القانونية وليكتسي تبعا لذلك إلزامية وحجية أكثر خلال مرحلة التفعيل على أرض الواقع.

في نفس السياق، فإن إصدار البلاغ لعموم المواطنين المغاربة عبر الوسائط الإعلامية الإلكترونية وعلى رأسها مقال بعنوان “الحكومة تقرر، ابتداءً من الخميس المقبل، اعتماد مقاربة احترازية جديدة قوامها “جواز التلقيح” كوثيقة معتمدة من طرف السلطات الصحية” عبر بوابة وكالة المغرب العربي للأنباء MAP في حدود الساعة 18:38 من يوم الاثنين 18 أكتوبر 2021، يبقى محط تساؤلات كثيرة، خاصة في ظل غياب أي أساس قانوني منظم لطريقة نشر البلاغات والمناشير، ويقترح في مقابل ذلك ضرورة إصدار جميع البلاغات القادمة عبر  الموقع الرسمي للحكومة المغربية أو عبر مواقع أخرى حكومية كموقع الأمانة العامة للحكومة، أو عبر النشرات الإخبارية الرسمية، عوض البحث عن الخبر في التدوينات الإلكترونية لمجموعة من الصحفيين والإعلاميين والشخصيات البارزة، تفاديا للارتباك الذي يحصل لدى عموم المغاربة في تلك اللحظة، في ظل صدور العديد من البلاغات والأخبار التي يتضح فيما بعد بأنها زائفة[2].

ثانيا: فيما يتصل بشرعية المسوغات القانونية لجواز التلقيح ومشروعيتها

إن شرعية قرار فرض جواز التلقيح (أي بمعنى مدى مطابقته للقوانين) لا يمكن أن تتم ملامستها إلا بتحليل التشريعات الوطنية المغربية، على اختلافها، فيما يتعلق بالصحة العامة كعنصر من العناصر الأساسية للنظام العام، من جهة أولى، وفيما يتعلق بالحقوق المتمثلة في السلامة الجسدية والمعنوية للأفراد وحرية التنقل (…) وغيرها المضمونة بموجب الدستور المغربي لسنة 2011، من جهة ثانية. فأيهما يبقى هو الأسبق؟ وكيف يمكن التوفيق بين السعي لضمان الأمن المجتمعي لعموم المواطنين المغاربة وبين الحفاظ على الحريات الشخصية والجسدية للأفراد؟

باستقراء فصول الدستور المغربي، وخاصة الفصل 37 الذي جاء لينص على وجوب “احترام جميع المواطنات والمواطنين للدستور والتقيد بالقانون. ويتعين عليهم ممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة، التي تتلازم فيها ممارسة الحقوق بالنهوض بأداء الواجبات…”. يستنتج بأن الأقلية يجب أن تخضع للأغلبية وأن تنضبط لها وفقا لمنطق الديمقراطية، ومؤدى هذا القول: أن القرار الحكومي بشأن إلزامية أو إجبارية جواز التلقيح يدخل ضمن هذا الإطار وضمن الاختصاصات الاستثنائية للحكومة في حالة الطوارئ، وهو تبعا لهذا المنظور لا يتعارض مع المقتضيات الدستورية. خاصة وأن المغرب مازال يعيش في إطار حالة “الطوارئ الصحية” التي جرى الإعلان عنها بتاريخ 24 مارس 2020، مع ما يترتب عنها من فرض لأحكام عرفية أو استثنائية بموجب قوانين مؤقتة تسحب في الكثير من الأحيان من السلطات التشريعية صلاحياتها وتسندها إلى السلطات التنفيذية. علما بأن إقرار حالة الطوارئ، سواء الصحية أو الأمنية، غالبا ما يمس بحريات الأفراد، وهو أمر يجيزه القانون الدولي نفسه بشروط وفي حدود معينة، وذلك على غرار مجموعة من الدول الديمقراطية في التجارب المقارنة التي اتبعت نفس المنهجية في التعامل مع جائحة كوفيد-19.

إلا أن مضمون الفصل 37 من الدستور المغربي لا يمكن قراءته في معزل عما جاءت به أسطر الفصلين 21 و22 حيث جاء التنصيص تواليا على أن “لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته، وأن السلطات العمومية تضمن سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع”، وأنه “لا يجوز المس بالسلامة الجسدية والمعنوية لأي شخص في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة”. ويستشف من هذين الفصلين عدم تقييد الحق في السلامة المعنوية والجسدية بأي شرط، وجعلها غير قابلة للمساومة بغض النظر عن الظرفية حتى ولو كانت الجهة جهة عامة، إضافة إلى أن الفقرة الثالثة من نفس الفصل أعلاه تنص على أن حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه مضمونة.

وبالرجوع إلى الفقرة الأولى من الفصل السادس من الدستور التي ورد فيها: “القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له”، يستخلص خلاف ما سبق ذكره أعلاه، ذلك أن النصوص التنظيمية لا يمكن إدراجها ضمن هذه المقتضيات وجعلتها متعلقة بالقانون، في حين أن قرار إجبارية جواز التلقيح جاء بناء على بلاغ يقع بمنزلة النصوص التنظيمية وليس بمنزلة النصوص القانونية، علاوة على مضمون الفقرة الأخيرة من نفس الفصل التي جاءت لتؤكد على تراتبية النصوص القانونية، حيث جاء فيها: “تعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة”، وهو ما يقتضي بالضرورة نفاذ القواعد الدستورية بما فيها المتعلّقة بالحريات والحقوق الأساسية، وعدم دستورية توقيف العمل بها بمقتضى نص قانوني أقل رتبة منها، ومن باب أولى إيقاف العمل بها بواسطة مجرد نص تنظيمي.وهذا ما قد يطرح نقاشات أخرى تصب أساسا في عمق إشكالية دستورية القرار.

ترتيبا على ما سبق نخلص إلى أن الدستور المغربي، حتى وإن نص من جهة أولى على أحقية السلطات العامة في فرض مجموعة من الإجراءات والتدابير بغرض حماية صحة الأفراد والحلول دون المساس بالنظام العام، إلا أنه نص من جهة ثانية على السلامة الجسدية والمعنوية وعلى حرية التنقل. وهذا ما يبين على نوع من التعارض النسبي بين كل من المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، والحال أن المصلحة العامة تبقى دائما فوق أي اعتبار وتبقى أسمى وأعلى درجة من المصلحة الخاصة، ذلك أنها في نهاية المطاف ليست إلا تكتل لمجموع المصالح الفردية والفئوية، فالحق في الحياة يدخل ضمن قواعد النظام العام، وبالتالي يحق للدولة اتخاذ أي إجراء يكفل حمايته ويمنع من المساس به، فالشخص الذي يرفض أخد جرعات التلقيح لا يعرض نفسه للخطر فقط، بل يعرض حياة غيره لنفس المصير من خلال إمكانية نشره للمرض، وبالتالي وجب مساءلته قانونا. وهكذا فإن الحق في عدم تلقي التلقيح، وإن كان حقا شخصيا مكفولا من الناحية القانونية، إلا أنه يصطدم بالحق في حماية حياة الآخرين الذي يعد أسمى وأقوى واجب فرض التلقيح، بل ويبقى هو الآخر مضمونا بنص الدستور ويجيز للدولة التدخل من أجل حماية الصحة العامة لكافة الناس.

وبالتركيز على جانب مشروعية قرار إجبارية جواز التلقيح، كان لا بد من الرجوع إلى الإحصائيات المتوافرة حول جائحة كورونا في العالم بصفة عامة، وبالمغرب على وجه الخصوص، فهذه الإحصائيات تؤكد على أن العالم يشهد أحد أصعب الأوبئة على مر التاريخ، حيث وصل عدد الوفيات على المستويين الدولي والوطني لأرقام قياسية أضحت تتزايد بوثيرة مخيفة، توصف بكونها أعلى من حصيلة أغلب الأوبئة الفيروسية خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين باستثناء “الإنفلونزا الإسبانية” والإيدز[3]. هذا إلى جانب ظهور متحورات جديدة للفيروس منها: “أوميكرون وفلورونا” والتي بدأت هي الأخرى تشهد تصاعدا من حيث عدد الإصابات بها على المستوى العالمي دون استثناء المغرب كأحد البلدان التي أعلنت العثور على مجموعة من الحالات الإيجابية بنفس المتحورات.

ولعل هذه المعطيات السابق ذكرها أعلاه، هي ما تفسر نسبيا إصرار الحكومة المغربية على فرض جواز التلقيح كوسيلة للضغط على عدم الملقحين بالاتجاه لأخد الجرعات اللازمة لمكافحة الوباء، معتبرة أن الاستمرار بهذه الوتيرة سيمكن المغرب من الوصول إلى المناعة الجماعية في الشهور القليلة المقبلة[4]. وهو ما أثار في المقابل مجموعة من ردود الأفعال المتباينة داخل أوساط عديدة سعت إلى انتقاد القرار الحكومي لأسباب عديدة تتوزع بين تلك التي ترتبط بالطبيعة القانونية للقرار وبين الحقوق والحريات[5]، بل إن الأمر وصل أحيانا إلى خوض وقفات احتجاجية وتظاهرات للتعبير عن رفض فرض جواز التلقيح من قبل بعض الفعاليات السياسية والحقوقية والنقابية[6]، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: بعض جمعيات المجتمع المدني المهتمة بمجال حقوق الإنسان وبعض الأحزاب السياسية[7] والنقابات[8] وعلى رأسها نقابات هيئات المحامين[9].

تالثا: مدخلات تحصين القرار الحكومي بفرض جواز التلقيح

استنادا للمعطيات الإحصائية المتعلقة بجائحة كوفيد-19، يستخلص أن العالم أضحى يواجه تهديدا لم يسبق له مثيل، فسرعان ما تفشى الفيروس في العالم، وظهرت له متحورات أخرى جديدة، ما زالت مفتوحة على كافة الاحتمالات. وبسبب هذا الوباء، عمت المعاناة، وتعطل مجرى حياة البلايين من البشر، وأصبح الاقتصاد العالمي مهددا.  ولعل هذا ما يوضح بأن هذه العدوى باتت خطرا يهدد البشرية جمعاء، وليس المغرب فقط. وبالتالي يجب على الجميع الاتحاد والتضامن والعمل من أجل القضاء عليه، خاصة وأن الجهود التي تبذلها فرادى البلدان من أجل التصدي له لن تكون كافية إلا بالعمل المشترك ما بين الدول على المستوى العالمي من جهة، وبالعمل المشترك على المستوى الفردي بين جميع المواطنين داخل كل دولة على حدة، من جهة ثانية. فكيف عسى للمغرب أن يتصدى لخطورة هذا الوباء ونحن نرى اليوم ما يقع للبلدان المتقدمة والغنية ذات النظم الصحية القوية التي بدأت ترزح تحت وطأة الضغط وتتكبد ما لا يعد ولا يحصى من الخسائر في الأرواح والأموال يوما بعد يوم؟

الجواب عن هذا التساؤل، لا شك أن قد يعطي للحكومة المغربية بعضا من المشروعية والشرعية القانونية في قرارها المتخذ بشأن فرض جواز التلقيح، اعتبارا لكونه، في نهاية المطاف، ليس إلا تدبيرا من التدابير الوقائية التي ترمي إلى حماية وحفظ صحة عموم المواطنين المغاربة. إلا أن هذا القول لا يعني أن نظير هذا القرار، مستقبلا، يجب أن يخضع لبعض الضوابط الشكلية والقانونية حتى يتواءم مع الأسس الشرعية للتشريع الوطني المغربي، من جهة أولى، وحتى تكون له فعالية أكثر على مستوى الواقع، بما يجعل منه قرارا مشروعا ومستساغا من قبل المعنيين به، من جهة ثانية. وفيما يلي بعض من الاستنتاجات التي كان من الواجب مراعاتها، أو التي لا بد من احترامها في القادم من نظير هذا القرار مستقبلا:

  • أن الوثيقة الدستورية لم تتناول “حالة الطوارئ الصحية” ولم تضع قواعد خاصة يمكن الاحتكام إليها في حالة وقوع ما يستدعي الإعلان عن مقتضى مماثل كما هو الشأن بالنسبة لكوفيد 19، الشيء الذي يتطلب بالفعل تعديلا دستوريا لهذه الغاية، شأنها في ذلك شأن الإجراءات الدستورية المتطلبة للإعلان عن حالة الاستثناء (الفصل 59) وعن حالة الحصار (الفصل 74)، وهما حالتين مقيدتين بنص الوثيقة الدستورية وبدقة، لا سيما من حيث الآجال المتعلقة بكل واحدة منهما، لما لهما من حساسية وخطورة مفرطة تتعلق بالسير العادي للنظام السياسي المغربي. فإذا كانت الإجراءات الممكن اتخاذها في حالتي الاستثناء أو الحصار لا تتسمان بالإطلاق بل مقيدتان بقواعد دستورية غاية في الدقة، فإن حالة الطوارئ الصحية هي الأخرى لا بد من أن تخضع لنفس المنطق الدستوري؛
  • التشريع في ظل الظرفية الراهنة، متى كان متصلا بحقوق الأفراد وحرياتهم، ينبغي أن يتم على الأقل بواسطة مرسوم عوض الاقتصار على البلاغات والمناشير، وذلك لما للمراسيم من قوة وحجية قانونية تفرض إلزامية أكبر لا على مستوى التنفيذ ولا على مستوى الجزاء، خاصة وأن تدبير حالة الطوارئ الصحية طيلة الفترة الممتدة من شهر مارس 2020 وإلى غاية أكتوبر 2021 في الغالب ما كان يتم بموجب مراسيم؛
  • مراقبة الجواز الصحي لابد من أن تتم من قبل الأشخاص المؤهلين لذلك قانونا، نظرا لأن القيام بهذه المهمة بواسطة من لا يحملون الصفة الضبطية يطرح إشكالا قانونيا، خاصة وأن قراءة مقتضيات قانون المسطرة الجنائية المغربية، توضح بأن العديد من أفراد القوات العمومية نفسها ليست لديهم هاته الصفة، إلى جانب ضرورة مراعاة مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ولا سيما المادة الرابعة منه؛
  • أن الحكومة المغربية، وعلى الرغم من كافة المنجزات الإيجابية التي استطاعت تحقيقها في مكافحتها للجائحة، تبقى مدعوة لبذل مزيد من الجهود المؤسساتية والتشريعية كلما كان الأمر يتعلق بحريات الأفراد وحقوقهم تماشيا مع ما تمليه ضوابط دولة الحق والقانون؛
  • أن إصدار مثل هذه القرارات مستقبلا ينبغي أن يتم عبر وسائط حكومية رسمية، وداخل آجال معقولة ومناسبة تتوخى إخبار العموم بشكل واضح وبمدد زمنية كافية لا تقل عن أسبوع. فالقرار أصدر بصفة غير مشروعة (غير مقبول من قبل المواطنين) في مهده، وهذا ما يفسر صعوبة تطبيقه، خاصة وأن الإعلان عنه لم يتم إلا في حدود الساعة 18:38 من مساء يوم الإثنين 18 أكتوبر 2021 وعبر منصة صحفية، علما بأن اليومين المواليين السابقين للتنفيذ صاحبا يومي عطلة دينية، علاوة على عدم نشر البلاغ الأصلي والاكتفاء بنشر ما تضمنه من مقتضيات عبر وسائل الإعلام؛
  • تنزيل نظير هذا القرار يحتاج إلى حملات تحسيسية ونشرات إخبارية وتوعوية لكافة المعنيين به، مع ضرورة القيام بمهام المعاينة والمراقبة من قبل السلطات العمومية وبنوع من الليونة واللباقة في التعامل، إذ من الصعب إجبار المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم (…) على مطالبة الزبائن بجواز التلقيح، فكيف سيطلبون من زبائنهم ذلك وهم لا يزالون يعانون من التبعات السلبية للجائحة، وسط جو تطبعه التنافسية الاقتصادية، ولا ضير في هذا السياق من التأكيد على ضرورة التزام أرباب المقاهي والمطاعم وغيرهما من الأماكن العامة بالعمل على احترام مجمل الإجراءات الاحترازية مثل التباعد وارتداء الكمامة والتوفر على جواز التلقيح قياسا على الممارسات التي تمت منذ بداية الجائحة، دون أن يملكوا أي سلطة للمعاينة أو الزجر أو غير ذلك من الأعمال الضبطية، ويمكنهم في المقابل إعلام الجهات المختصة بكل مخالفة للإجراءات الاحترازية حتى تتخذ المتعين[10]؛
  • أن عدم وجود وثيقة رسمية أو نص قانوني لفرض هذا القرار من شأنه أن يطرح اللبس بذهن عموم المواطنات والمواطنين، خاصة وأن البرلمان لم يصوت على أي مشروع أو مقترح قانون يفرض عملية التلقيح، بدليلأن كافة الجهات التي نشرت مضمون الخبر لم تنشر صورة البلاغ المعني بالذكر، مما يقوي احتمال توصلها بمضمونه فقط عوض التوصل بنسخة منه، وهو ما يقود للتساؤل حول الجهة الموقعة عليه والتي تتحمل مسؤوليته، وحول الأسباب الكامنة وراء عدم نشر الحكومة للبلاغ بشكل رسمي على غرار باقي البلاغات، وحول إذا ما كان يندرج في إطار التضامن الحكومي المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 93 من الدستور أم في إطار تداول أعضاء الحكومة حول مضمونه وتوافقهم بشأنه قبل إصداره؛
  • أن ما يفسر وصف قرار الحكومة بالارتجالية والعشوائية[11] هو ضغط السياق العام المرتبط بكوفيد 19 الذي كان مخيما على المغرب طيلة فترة الجائحة، والذي لا شك أنه كان حاضرا عند إعداد كافة المراسيم، في ظل الفراغ التشريعي الكبير الذي كان حاصلا وغياب أي سند قانوني. ما يعني أيضا، أن الحكومة كانت أمام محك إعداد نص تأسيسي لتأطير وضع خاص بكل المقاييس، حيث وجب الإشارة في هذا المقام إلى أن ما حازه المرسوم بقانون الذي تمت المصادقة عليه بمقتضى القانون رقم 23.20 الذي ضم مادة فريدة قضت بالمصادقة عليه بالإجماع بتاريخ 20 أبريل 2020 في اجتماع واحد مدته ثلاثون دقيقة، من إلزامية عبر سلوك الحكومة لمسطرة المصادقة المنصوص عليها في الفصل 81 من الدستور، لا ينبغي أن ينطبق مستقبلا على مقتضيات النصوص التنظيمية التي يمكن أن تتأسس عليه، بما في ذلك البلاغ الذي أقر إجبارية جواز التلقيح إلا في حدود ما هو مسموح به قانونا؛
  • قيام الحكومة بإصدار قرارات متعلقة بحالة الطوارئ الصحية لا يعني بالضرورة أن هاته القرارات صحيحة وسليمة حتى ولو كانت قانونية من الناحية الشكلية، وهنا وجب ضرورة تفعيل دور المجتمع المدني والحقوقي للتدخل لتصحيح المعوج منها ولمنع أي تجاوز ولو باسم القانون، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية ترمي إلى الحوار مع كافة المعنيين بالقرار قبل اتخاذه، مع أخذ مقترحاتهم وآرائهم بعين الاعتبار، وذلك بغرض إعداد أرضية خصبة لتنفيذه دون أية مشاكل أو اعتراضات قد تضر أحيانا بالمشهد الحقوقي المغربي، والتي قد تستغل أحيانا لأغراض دبلوماسية دسيسة، وحتى لا يوصف القرار بأنه تمييز وإقصاء ممنهج في حق مواطنين مارسوا قناعاتهم بكل حرية[12]؛
  • أن وقت إصدار البلاغ لم يكن مناسبا من حيث المدة الزمنية ومن حيث المعطيات الإحصائية، نظرا لأن المقتضيات القانونية المتعلقة بضرورة التزام التدابير المتخذة للحيلولة دون تفاقم الوضعية الوبائية لا بد من أن تحترم شرطي المناسبة ومراعاة المعطيات المتوفرة حول الحالة الوبائية، بدليل مضمون الفقرة الثانية من المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها المؤرخ في 23 مارس 2020، والمادة الثانية من المرسوم رقم 2.20.456 الصادر بتاريخ 09 يوليو 2020 والمرسوم رقم 2.21.507 الصادر بتاريخ 08 يوليو 2021[13]، وذلك لسببين أساسيين:

السبب الأول هو أن البلاغ بشأن إجبارية جواز التلقيح لا يتسم بالمناسبة التي اعتبرتها المراسيم المومأ إليها أعلاه شرطا أساسيا لا يجوز أن ينفك عنه أي تدبير من التدابير المتخذة للحيلولة دون تفاقم الوضعية الوبائية، لأنه وكما سبق بيانه أعلاه، لا يمنع من إصابة حامله بالعدوى، كما لا يمنع من أن يكون حامله سببا في نقل العدوى.

السبب الثاني يتمثل في عدم مراعاة المعطيات المتوفّرة حول الحالة الوبائية إبان تاريخ إصدار البلاغ، لأنه في الوقت الذي عرفت تلك الوضعية انفراجا وتحسنا نسبيا من خلال انخفاض عدد الإصابات الجديدة وارتفاعا كبيرا في نسبة المستفيدين من التلقيح تجاوزت السبعين في المائة، وهي نسبة متقدمة جدا مقارنة مع الكثير من الدول منها الدول المصنّعة للتلقيح، فمعطيات من هذا المستوى، تقتضي رفع المزيد من القيود عن حرية التنقل وعن ارتياد المرافق العمومية مع الحرص على الالتزام بالإجراءات الأخرى كارتداء الكمامة والتباعد والنظافة[14].

وعليه فقد كان على الحكومة المغربية اتخاذ هذا القرار في الفترة التي كانت فيها الوضعية الوبائية تشهد ارتفاعا من حيث عدد الحالات، أو على الأقل التريث في اتخاذ القرار قياسا بما هو قادم مستقبلا، تحسبا لتفاقم الوباء لا قدر الله.

هوامش

[1] أدرج المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها المؤرخ في 23 مارس 2020 ضمن ديباجته المصادر التي اعتمدها في وضع المقتضيات التي تضمنها، وجاءت هذه المصادر محددة في القواعد الدستورية، وأجملها في الفصل 21 والفصل 24 (الفقرة الأخيرة) والفصل 81، وكذا اللوائح التنظيمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، علاوة على إضافة مصدرين يتعلقان بالمسطرة المتبعة لإقرار المرسوم أعلاه، وهما: التداول في الموضوع داخل المجلس الحكومي والاتفاق مع اللجنتين المعنيتين بالأمر في مجلس النواب ومجلس المستشارين.

[2] في هذا السياق سبق لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أن تقدم بمقترح قانون 5.36.21 يرمي إلى تعديل المرسوم بقانون رقم 2.20.292 يتعلق بسن أحكام خاصة بسن حالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها المصادق عليه بموجب القانون رقم 23.20، قصد التنصيص على ضرورة استصدار مراسيم عوض الاقتصار على البلاغات والمناشير في تدبير حالة الطوارئ الصحية.

[3] حسب آخر الإحصائيات المعلن عنها بالمغرب بتاريخ الثلاثاء 11 يناير 2022 فإن عدد الحالات المؤكدة بفايروس كورونا وصلت إلى ما يزيد عن 1 004 706، في حين بلغ عدد الوفيات لحوالي: 14 915 وفاة. في المقابل وصلت على المستوى الدولي لما يزيد عن 311 207 461 حالة إصابة مؤكدة، نتج عنها ما يزيد عن 5.512.897 حالة وفاة.

للاطلاع على هذه الإحصائيات مباشرة، انظر البوابة الرسمية لفايروس كورونا بالمغرب على الرابط التالي: www.covidmaroc.ma/Pages/AccueilAR.aspx، تاريخ زيارة الموقع: الثلاثاء 11 يناير 2022 على الساعة: 08:05 بإضافة ساعة لتوقيت غرينيتش.

كما يمكن الإطلاع على الإحصائيات الدولية على مستوى العالم من خلال الرابط التالي: www.github.com/CSSEGISandData/COVID-19

[4] في تعليقه على القرار، قال خالد آيت الطالب، وزير الصحة المغربي، إن جواز التلقيح لا يُعَد تقييدا، وإنما جاء من أجل تسهيل رجوع متلقي اللقاح إلى الحياة العامة. ورأى آيت الطالب، في تصريح إلى وسائل الإعلام بمقر البرلمان الإثنين الماضي، أن “جواز التلقيح مهم من أجل الحفاظ على استقرار الحالة الوبائية، وإنعاش الاقتصاد، ومنع ظهور بؤر وبائية جديدة”.

وكان سعيد عفيف، عضو لجنة التلقيح الحكومية، قال في لقاء سابق مع “الأناضول” إن “فرض جواز التلقيح ساهم في تسريع العملية، من خلال الإقبال اللافت على مراكز التلقيح منذ بدء العمل بالقرار.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة الأناضول الدولية، مع سعيد عفيف عضو لجنة التلقيح التابعة لوزارة الصحة، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، في مقال منشور على موقعها الإلكتروني بتاريخ: 26/10/2021، بعنوان: ” مسؤول مغربي: نحو 82 بالمئة من السكان تلقوا لقاح كورونا”، على الرابط التالي: https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D، تاريخ زيارة الموقع: الثلاثاء 11 يناير 2022 على الساعة: 06:22 بإضافة ساعة لتوقيت غرينيتش.

[5] في خضم هذا الجدل سبق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أن دعا الحكومة المغربية في رسالة صادر عنه بتاريخ 25 أكتوبر 2021 إلى “استبدال جواز التلقيح “بالجواز الصحي”، الذي يمكن أن يشهد بالتحصين عبر شهادة الكشف السلبي، أو شهادة طبية تثبت الشفاء من كورونا، أو شهادة طبية تثبت عدم إمكانية أخذ التلقيح، كما دعا المجلس إلى العمل على ضمان دخول الأماكن العامة، وخصوصا المصالح العمومية، والذي لا يمكن بحسب البيان “تقييده من دون قرار ودون اتخاذ الإجراءات الانتقالية الضرورية، بما لا يمس حقوق الأفراد والجماعات في التمتع بالخدمات العمومية.

للاطلاع على النص الكامل لهذه الرسالة، انظر الموقع الرسمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على الرابط التالي: http://www.cndh.ma/ar/blgt-shfy/، تاريخ زيارة الموقع: الأحد 09 يناير 2022 على الساعة: 15:57 بإضافة ساعة لتوقيت غرينيتش.

[6] وكان أكثر من 20 ألفا من الحقوقيين والسياسيين في المغرب وقعوا، عقب القرار، على عريضة إلكترونية تطالب بإلغائه، كما تظاهر مئات الأشخاص في مدن الدار البيضاء وفاس ومراكش ومكناس (شمال)، منددين بفرض “جواز التلقيح”، وسط انتشار أمني مكثف، بينما تم منع وقفتين احتجاجيتين، واحدة قرب مقر البرلمان في الرباط، والأخرى بمدينة أغادير (وسط) وطنجة، وذلك يومي الأحد والأربعاء الماضيين (24 و27 أكتوبر).

[7] أعلن حزبا العدالة والتنمية المغربي، والاشتراكي الموحد، ونقابة المحامين، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيانات متفرقة، رفض القرار، معتبرين إياه “مخالفاً للدستور، ومقيداً للحريات”.

صحيفة الأناضول الدولية، في مقال منشور على موقعها الإلكتروني بتاريخ: 05/11/2021، بعنوان: ” كورونا.. جدل واسع في المغرب حول “جواز التلقيح”، بدون ذكر اسم صاحب المقال، على الرابط التالي: www.aa.com.tr/ar/التقارير/كورونا-جدل-واسع-في-المغرب-حول-جواز-التلقيح-تقرير/241257، تاريخ زيارة الموقع: الثلاثاء 11 يناير 2022 على الساعة: 06:32 بإضافة ساعة لتوقيت غرينيتش.

[8]  في هذا الدد صرح علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، بإن “رب العمل ليست له أي مبررات قانونية لطرد أو توقيف العامل والمستخدم، ما دمنا لا نتوفر على مرسوم حكومي قد يبني على أساسه رب العمل الحجج القانونية المرتبطة بمنع الأجير من ولوج مقر العمل”، في حين يرى عبد الغني الراقي، قيادي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن “الصيغة القانونية والدستورية لتنزيل قرار إجبارية التلقيح مازالت مبهمة، وبالتالي سيصطدم المستخدمون بأرباب العمل، والشأن نفسه ينطبق على علاقة الموظفين بالإدارات”.

انظر: مصطفى شاكري ” نقابات ترفض إجبارية توفر الموظفين والمستخدمين على “جواز التلقيح”، مقال منشور بجريدة هسبريس الإلكترونية بتاريخ: 21 أكتوبر 2021، على الرابط التالي: https://www.hespress.com/%D9%86، تاريخ زيارة الموقع: الثلاثاء 11 يناير 2022 على الساعة: 06:57 بإضافة ساعة لتوقيت غرينيتش.

[9] انظر البيان الصادر عن جمعية هيآت المحامين بالمغرب بتاريخ: 23 أكتوبر 2021 بمدينة برشيد.

[10] محمد دنيا: “ما مدى قانونية فرض جواز التلقيح على المغاربة؟…حقوقيون يجيبون”، مقال سابق.

[11] الحسين بكار السباعي: “إقرار جواز التلقيح يقتضي خضوع الجميع لسلطة القانون”، مقال منشور بالموقع الإلكتروني لجريدة أنفاس بريس، يوم الاثنين 25 أكتوبر 2021 على الساعة 08:47، على الرابط الآتي: www.anfaspress.com/news/voir/87611-2021-10-25-08-47-21 ، تاريخ زيارة الموقع: الثلاثاء 11 يناير  2022 على الساعة 07:58 بإضافة ساعة لتوقيت غرينيتش.

[12] محمد دنيا: “ما مدى قانونية فرض جواز التلقيح على المغاربة؟…حقوقيون يجيبون”، مقال منشور بالموقع الإلكتروني لجريدة آشكاين، يوم الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 على الساعة 19:00، على الرابط الآتي: سياسة www.achkayen.com/category/ ، تاريخ زيارة الموقع: الثلاثاء 11 يناير 2022 على الساعة 07:46 بإضافة ساعة لتوقيت غرينيتش.

[13] تنص هذه المادة على ما يلي: صّت على ما يلي: “يجوز لوزير الداخلية أن يتخذ، في ضوء المعطيات المتوفّرة حول الحالة الوبائية السائدة، وبتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية، كافة التدابير المناسبة، على الصعيد الوطني، بما يتلاءم وهذه المعطيات.

[14] الحسن العباقي :”إجبارية جواز التلقيح وسؤال المشروعية الدستورية والقانونية”، مقال منشور بجريدة أنفاس بريس الإلكترونية بتاريخ: 29 أكتوبر 2021، منشور على الموقع الإلكتروني للجريدة على الرابط التالي: ترجمة-و-سياسة/33-سياسة-وحقوق-الانسان/10691www.anfasse.org/، تاريخ زيارة الموقع: الثلاثاء 11 يناير  2022 على الساعة 18:42 بإضافة ساعة لتوقيت غرينيتش.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.