الوكيل القضائي للمملكة: المضاربة العقارية وراء انتشار مدن الصفيح

15 يونيو 2022 - 17:15

أرجع الوكيل القضائي للمملكة، محمد قصري، انتشار مدن الصفيح والبناءات غير القانونية وغير اللائقة التي تنعدم فيها كل وسائل التجهيز، إلى النمو الديمغرافي والـهجرة القروية وتفشي المضاربة العقارية.
واستند المتحدث ذاته خلال ندوة حول “المنظومة القانونية للتعمير والبناء في ضوء الممارسة العملية والعمل القضائي” اليوم الأربعاء، على دراسات تربط بين عدم توفر الأحياء السكنية العشوائية على الشروط الضرورية ونمو الجريمة، سيما أن دراسة قام بها البنك الدولي أثبتت أن نسبة كبيرة من السكان الحضريين يعيشون داخل مناطق السكن العشوائي فوق أراضٍ غير مجهزة وفي ظروف غير صحية”.
لم يتمكن قانون التعمير من التصدي لظاهرة البناء العشوائي، يضيف المسؤول ذاته، “حيث عرفت الفترة الممتدة لما يربو عن ثلاثين سنة من صدور القانون المذكور وقوع مخالفات خطيرة، مما تطلب إصدار قانون يتعلق بزجر مخالفات التعمير.
القانون الأخير، يوضح المسؤول نفسه ومن أجل أن يتم تحديد المسؤوليات تنزيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ميز بين منظومة الترخيص ومنظومة المراقبة والزجر، كما أنه “تبنى مقاربة وقائية بتعزيزه اختصاصات رئيس مجلس الجماعة فيما يتعلق بمنح الترخيص في مجال التعمير والبناء، كما أضاف إليه اختصاص منح رخصة التسوية ورخص الإصلاح والهدم”.
غير أن الممارسة العملية لاختصاص المراقبة والزجر لمخالفات التعمير، أسفرت عن مجموعة من الإشكاليات التي تستلزم إيجاد حلول بشأنها، يوضح الوكيل القضائي للمملكة، بأنها “أبانت عن وجود نقائص مسطرية تقتضي معالجتها من خلال تدخل تشريعي أو تنظيمي”.
من بين هذه النقائص، حسب المسؤول ذاته “طبيعة البناء المستوجب للحصول على رخصة البناء وما إذا كان يشمل البناء بالحديد والألمنيوم والخشب أم لا، والإشكالات المرتبطة بالبناء في مناطق غير خاضعة لوثائق التعمير، والإشكاليات العملية الناتجة عن رخصة البناء الضمنية والتفعيل المادي والقانوني لها”.
من النقائص أيضا التي عددها قصري، ما يتعلق بما “إذا كان الحصول على هاته الرخصة يسمح بالبناء دون التقيد بالضوابط والشروط المنصوص عليها بوثائق التعمير، علاوة على الإكراهات العملية التي تعترض ضابط الشرطة في مراقبة وزجر المخالفات، خصوصا المتعلقة بالأماكن المعتمرة ومراقبة التفعيل المادي للرخصة الضمنية بالبناء”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.