محمد سبيلا: يجب الاستفادة من التجربة الغربية في تحليل الدين ونقده

15 ديسمبر 2013 - 15:40

المفكر محمد سبيلا تحدث عن أهمية الدين في حياة البشر في ندوة ( الدين والديمقراطية والحداثة) التي حزب الاتحاد الاشتراكي يوم امس ٫ وقال  بأن الحل لفهم الدين ومستقبله هو الاستفادة من الثقافة الغربية٫ التي كانت أكثر جرأة في دراسة الظاهرة الدينية.

ويقول سبيلا بأن الفكر الغربي قد انقسم إلى قسمين في الحديث عن دور الدين٫ قسم أعطى للدين دورا إيجابيا لتمثين الروابط الاجتماعية كدوركهايم٫ الذي يتحدث عن الدين كرابطة اجتماعية قوية٫ ورفعها إلى درجة المقدس وهي نوع من تقديس المشاعر المشاركة بالارتباط مع تزويد الفرد بنوع من الهوية.

وكما يقوم بتلطيف العنف نحو الخارج والآخر وإشاعة نوع من التهامي والسلم بين أفراد الجماعة، كما أنه يتميز بالقدرة على إعطاء الأجوبة على أسئلة كبرى كالحياة والموت والشر إضافة إلى الأبعاد الأخلاقية والسيكولوجية للدين نظرا لما يوفره من طمأنينة نفسية للفرد.
 
ومقابل هذا التوجه ذي النظرة الإيجابية للدين٫ هناك النظرة السلبية للدين والتي ينضوي تحت لوائها كل من فرويد وماركس ونيتشه٫ الذين يعتبرون أن الدين مجرد صناعة بشرية٫ وأن الله هو الصورة الكاملة للإنسان، كما أن الدين هو أفيون للشعوب وهو حالة مرضية أو نوع من الجنون من أجل التعويض عن نقائص هذا العالم.
وبين هذين التحليلين يرى المفكر محمد سبيلا بأن الظاهرة الدينية هي ظاهرة إنسانية واجتماعية تطال كل أبعاد الوجود الإنساني لذلك لا يمكن إنكارها أو توقع انحسارها ولهذا على المسلمين الاستفادة من التجربة الغربية في التعامل مع الدين وأن يكونوا أكثر جرأة في تحليله ونقده.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي