الروخ يتحدث عن لعبه دور أمير عربي وآماله في حكومة بنكيران

26 يناير 2014 - 18:46

 

‭{‬ جل أدوارك، إن لم نقل كلها، في الأعمال العالمية التي شاركت فيها لم تخرج عن إطار الشخصية العربية، هل الأمر يتعلق بحاجز معين، كاللغة مثلا أو غيرها؟

<  المشكل لا يرتبط بعامل اللغة لأني اشتغلت في عدد من الأعمال الدولية بلغات مختلفة، كالفرنسية والإنجليزية وغيرها. الأمر يتعلق بمسألة اختيارات ومسألة تواجد في مكان ما، وأنا أتواجد بالمغرب. وفي هذا الصدد، نصحني واقترح علي عدد من الوكلاء (وكلاء الممثلين) بالإقامة في عدد من البلدان الأجنبية، كان آخرها في لندن، لأن من شأن تواجدي الفعلي في هذه البلدان أن يوفر ظروفا أفضل للعمل.

 

‭{‬  هل عرضت عليك أدوار غيرها، وماذا منحتك التجارب العالمية؟

<  بالإضافة إلى مجموعة من الأدوار لها قيمتها، التي أديت فيها شخصيات عربية مختلفة، كان آخرها دور أمير عربي في فيلم سويدي إسباني «هاملتون»، عرضت علي مجموعة من الأدوار التي رفضتها، وهي تخص تجسيد دور العربي الإرهابي والعربي المجرم.

ومشاركاتي في التجارب الدولية حققت لي تواصلا مع شريحة أخرى من المبدعين السينمائيين، تبعا لإمكانيات الاشتغال الضخمة على جميع المستويات، في جميع الأفلام التي صورتها في دول مختلفة عبر العالم. ومنحتني وضعا اعتباريا جيدا، منحني مكانة أكبر، والاحترام والتقدير الذي يحتاجه كل فنان على مستوى الحقوق المادية والمعنوية. هذا الوضع، منحني تلك الصورة القوية للفنان المغربي الذي أصبح له إشعاع في مجموعة من المحافل الدولية، انطلاقا من بلده الذي ترعرع في أحضانه، وهذا أمر أعتز به كمغربي.

 

‭{‬  بخصوص تجربة الإخراج السينمائي، كيف ولجتها وأنت الممثل؟

<  الإخراج هو مسألة وقت معرفة، وتجربة واحتكاك. بعد تخرجي من المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي، وإتمام دراساتي الفنية في فرنسا، كان احتكاكي بمجموعة من المخرجين العرب والدوليين في شتى المجالات؛ سواء على مستوى التلفزيون أو السينما أو المسرح، الذي بدأت به، احتكاكي بهم كان احتكاكا في سبيل المعرفة، وتزامنا مع هذا الوقت عملت على إخراج اثنا عشرة مسرحية…

 

‭{‬ تريد أن تقول إنك كنت مخرجا منذ البداية؟

<  لقد بدأت الإخراج، وأنا ما زالت طالبا في السنة الثانية من المعهد العالي في المسرح والتنشيط الثقافي؛ إذ قمت بإخراج مسرحية تحت عنوان «فصيلة على طريق الموت»، وبعد التخرج ألفت عددا من المسرحيات، داخل وخارج المغرب، المطبوعة والتي تباع في الأسواق، كما قمت بالإخراج كذلك، وعملت مساعدا لمجموعة من المخرجين، من بينهم شكيب بن عمر الذي أعتز به كمخرج رغم ابتعاده عن مجال الإخراج في الوقت الحالي، إلى جانب تجارب عالمية، وتابعت الدراسة في ورشات للإخراج في بلدان مختلفة لأكتسب تجارب عالمية، فجاء إخراج أول فيلم لي وهو «الضربة القاضية» الذي كان قصيرا، تصل مدته إلى عشرين دقيقة، لكنه طويل بإمكانياته مع المنتج كريم أبو عبيد، وبعدها جاء الفيلم القصير «صوت مزدوج»، وسلسلة «البعد الآخر»، ثم جاء الشريط التلفزيوني الطويل «نهاية سعيدة»، وأعمال أخرى، وبعدها سلسلة «ياك احنا جيران»، ومسلسل «صفّي تشرب»، والفيلم التلفزيوني «بوغابة».

 

‭{‬ ألا ترى أن ميل الفنان بين التمثيل والإخراج المختلف يؤثر سلبا على قدرته على العطاء في اتجاه واحد بشكل مميز، فيبدو باهتا في بعضها؟

<  هذا خطأ، ولأسباب متعددة. الفن والإبداع هو أساسا اتجاه واحد للمبدع. يمكن للمبدع أن يشتغل كممثل، وفي نفس الوقت كرسام وكشاعر.

 

‭{‬ لكنه لن يجيدها ويتميز فيها جميعا؟

<  خطأ، لأنه لا يشتغل في السمسرة، أو الموانئ، أو شيء آخر بعيد عنهما.. هو يشتغل في الإبداع، والإبداع شجرة واحدة فروعها متعددة، وهذا التعدد يشمل الفنون جميعها، وبعودتنا إلى التاريخ نجد أن الفنان في الأصل كان شاملا؛ ممثلا ومخرجا ومؤلفا..، قبل أن يذهب في طريق التخصص، ويعود من جديد إلى الجمع بينهم.

وأنا أكتب أيضا، سبق لي أن كتبت مقالات في الجرائد والمجلات وقصص قصيرة، وكتبت في النقد، قبل أن تتحول لتصير كتابات خاصة في المسرح والسينما والتلفزيون. أنا أكتب لأوضح نظرتي الخاصة للعالم. وهناك مشروع آخر، أجهز له وسأعلن عنه في موعده. هذا كله لأقول، إنه لا يجب أن نحد من قدرات الممثل، ونقول إنه يجب أن يقتصر على التمثيل دون غيره.

 

‭{‬ لكن المشكل يكمن في كون بعض الوجوه تكون لها مصداقية وتحظى أعمالها باحترام في توجه معين؛ تمثيل أو إخراج تلفزيوني مثلا، فيمر فجأة إلى الإخراج السينمائي، فيفشل فشلا ذريعا، تكون النتيجة عملا لا علاقة له بالسينما، تلفزيوني في حقيقته، وهذا يفقده تلك المصداقية والمكانة التي كان يفترض أن يحافظ عليها أو يمر إلى أعلى منها؟

<  لكن، أليس من حقه أن يجرب؟ له أن يجرب ما يشاء.

 

‭{‬ وماذا عن انتظارات المشاهد، أتفكر على هذا النحو، ولا تعنيك النتيجة؟

<  أنا لا أفكر، أنا أجرب. والحمد لله ! تجاربي كلها في الإخراج أثبتت مفعولها، وحتى تجربتي القادمة شريط طويل، سأثبت لنفسي وللعالم إن شاء الله أن التجربة لا تؤخذ بين عشية وضحاها؛ وإنما تؤخذ من خلال مشوار طويل.. أنا لا أريد أن أكون فقط إضافة، وإنما أريد أن أكون شكلا من أشكال التغيير. وإذا ثبت أني فشلت في تجربة معينة فأنسحب إلى تجربة أخرى، لأن التجريب والإبداع بشكل عام هي طرق من طرق التواصل نكتسب المعرفة من خلالها مع أنفسنا ومع الآخرين. والمهم ألا يتمادى الفرد في تجربته إن حدد الجمهور والنقاد والوسط أنها خاطئة المسار.

 

‭{‬ قلت إنك سبق وكتبت في النقد وذكرت النقاد، هل لدينا نقاد سينمائيون حقيقون في اعتقادك؟

<  طبعا، هناك نقاد وهناك جمعيات للنقاد. 

 

‭{‬ لا أتحدث عن الجمعيات، وإنما حديثي عن ما يقدمه هؤلاء النقاد، سواء داخل إطار أو خارجه.

<  طبعا، لدينا نقاد متابعون للشأن السينمائي، وحاضرون دائما في التظاهرات الكبرى، ولا يمكن أن ننكر دورهم، جدد وقدامى، وهناك النقاد الباحثون الذين لهم أهليتهم، ومن لهم إصدارات نقدية، كما أن هناك نوعا آخر من النقاد المتتبعين الذين يتحدثون بانفعالاتهم وعواطفهم، ويعبرون ذاتيا بشكل انطباعي، يقدمون الصورة التي يشاهدها الجمهور ولكن بطريقة أدبية.

 

‭{‬ بخصوص الأعمال التي شاركت فيها ممثلا، كان هناك تباين واضح في مستواها بين الجيدة والضعيفة. لِم هذا التفاوت الكبير؟

<  (ضاحكا) هذا صحيح تماما. توضيحُ هذا بسيط، فتحضير عمل ما شبيه بتحضير أكلة تتوفر لها جميع المقادير، في يد كل شخص، لكن النتيجة تعتمد على الطباخ، بأي طريقة سيحضر هذه الوصفة. الطباخون كثر لكن المهرة قلائل.

 

‭{‬ هل تقصد هنا أن تفاوت أدوارك تلك مرده إلى المخرج؟

<  الأمر يتعلق بالإخراج والكتابة والإنتاج وضوابط وقواعد ومسألة إعطاء كل مرحلة من مراحل العمل حقها الزمني في التحضير، وإن لم يتوفر هذا الوقت، وكان كل شيء على عجل، فلا يمكن إلا أن ننتظر أشياء لا تروقنا. 

 

‭{‬ بمناسبة الحديث عن الوقت، وحديثك قبله عن عملك «احنا جيران»، هذه «السيتكوم» وغيره ارتبط عرضها برمضان، ويتم الاشتغال عليها في آخر لحظة. هل لدينا باعتقادك «سيتكومات» بمعناها الحقيقي؟

<  (يضحك) أنت ترينها كل سنة فهي موجودة.

 

‭{‬ لكن، هل هو وجود ناجح؟

<  النجاح رهين بمجموعة من الأشياء، وشخصيا بدأت أتراجع عن مشاهدة مجموعة من الأشياء. أنعزل وأراجع نقط ضعفي وقوتي، لأطور وسائل تعبيري. وبالنسبة لي في تحضيري لـ «احنا جيران» الثلاثين الحلقة الأولى كانت جاهزة شهرا قبل رمضان، لأني أخذت وقتي اللازم بعد دراسة معينة لـ «السيتكوم»، وحاولت جمع تشكيلة مهمة من أروع الممثلين في المغرب، وورشة كبيرة للكتابة، وكانت التجربة الثانية أنجح من الثانية بكثير.

 

‭{‬ هل ستصور جزءا جديدا لرمضان المقبل؟

<  لا، شخصيا تراجعت، لأني أعتقد أننا نحتاج إلى الوقت اللازم للتفكير في إنجاح «السيتكوم»، وهذا لا يعني أننا لا ننجحه، أو نفتقد لإمكانيات ذلك، لدينا الإمكانيات لكننا نحتاج إلى طرق تدبيرها. ولإيقاف الأعمال التي قلت إنها تتعرض للنقد، نحن بحاجة إلى بديل.

 

‭{‬  ماذا ينقص لنجد هذا البديل؟

<  الأمر ليس بالبساطة التي تعتقد، الأمر يعني الجميع، المواطن المغربي والنقاد والمنتجين والفاعلين جميعا. الأمر يتعلق هنا بالتغيير إلى شيء أجمل بإمكانيات معقولة نستمر في الاشتغال عليه لسنوات. هي خريطة طريق للعمل التلفزيوني على مستويات متعددة. وعلينا مناقشة دفاتر التحملات الحالية من جديد. أولا، نحتاج إلى دراسة وفهم، ومعرفة لم وضع على هذا النحو.

 

‭{‬  أين الخلل في دفاتر التحملات، أو بصيغة أخف ما الذي تعاتبه عليها؟

<  دفاتر التحملات وضعت دون أن تتوفر لنا إمكانياتها، التقنية واللوجيستيكية والمادية، هذا بصرف النظر عن مضامينها.

 

‭{‬ يعني أنه بعيد عن الواقع؟

<  أجل، لأنها لحد الآن لم تبرهن عن ما جاءت من أجله، ومنه دمقرطة الإبداع وإعطاء فرص لمستحقيها. لحد الآن لم تثبت الشفافية التي نادت بها. وأقول هذا بشكل ودي لأني مع الناس الغيورين على الإبداع التلفزيوني والمغربي عموما. 

 

‭{‬ دفتر التحملات أتى مع حكومة يترأسها «البيجيدي»، كيف ترى الواقع الفني في عهدها، والسينما خصوصا في هذه  الظرفية السياسية؟

<  السينما المغربية اتجهت تصاعديا في السنوات الأخيرة على مستوى الإنتاج. وما يرسم خريطة طريق السينما المغربية في الوقت الراهن هو الكتاب الأبيض، لكني لم أطلع عليه بعد، وسأطلع عليه قريبا، مضامينه هي التي ستوضح لنا ما سنسير عليه. وحين نتحدث عن السينما لا نتحدث فقط عن الفيلم، وإنما نتحدث عن جميع المكونات التي تدخل في إطار السينما، كالقاعات السينمائية والمهرجانات والفضاءات الخاصة بها وغيرها. المنتوج السينمائي (الفيلم) هو الآن في تطور وتنوع على جميع المستويات كما وكيفا.. لكن المشكل الحقيقي الذي تتخبط فيه السينما المغربية هو سير القاعات نحو الانقراض. وفي ظل هذه الحكومة أقول إنه لتطوير أسلوب التواصل مع الجمهور والتعامل مع الفيلم السينمائي والمنتج السينمائي لا بد من جمهور يشاهد أفلامنا بكثرة، ولذلك لا بد من مضاعفة الجهد لخلق قاعات سينمائية كثيرة موزعة على مختلف المدن المغربية، وتطوير القاعات الموجودة، وإعادة فتح المغلقة منها، وخلق ما يسمى بقاعات القرب السينمائية، التي ينبغي إيجادها في الأحياء الشعبية والقرى، التي يمكن من خلالها للفيلم أن يتواصل مع الجمهور بتذكرة منخفضة. وهذا الأمر، إن حصل، سيدفع الفنان السينمائي يبدع أكثر ويسعى لتقديم ما هو أفضل للسينما.

 

‭{‬ في تصريح سابق، قلت إنك تتمنى أن تكون ابنتك رئيسة حكومة. بما أن السياسة تشغلك إلى هذا الحد لمَ لم تدخل عالمها؟

<  السياسة نمارسها بشكل أو بآخر، لكن لا علاقة لي بها بشكل مباشر، وإنما علاقتي بالإبداع والجمهور وسياستي هي الجمهور. قناعتي الخاصة تلزمني بألا أقتحم السياسة، لكني أقوم بواجبي الوطني، وأدلي بصوتي في الانتخابات، وأدلي برأيي حول الأوضاع.

 

‭{‬ ألم يسبق أن عرض عليك الانضمام إلى حزب معين؟

<  بلى، لكني رفضت، ولن أذكر اسم الحزب، لأنني أؤمن أن الفنان والمبدع ملك للجميع. أفضل الانتماء إلى حزب كبير هو الشعب. أفضل أن أكون مع المغاربة ككل، بدل أن أحمل صورة حزب فلان أو فلانة، وهذا أهم بالنسبة لي. وهكذا، يمكنني أن أدافع عن مصلحة المواطن المغربي، لأن لكل حزب مصالحه التي قد تتعارض أحيانا مصالحه معه، أو تضر به بشكل ما.

 

‭{‬ ألا تراه تناقضا أن تتمنى لابنتك أن تكون في قلب السياسة (رئيسة حكومة) وتفضل أنت البقاء بعيدا عنها؟

<  هذه هي الديمقراطية الحقيقة، إن أرادت ابنتي أن تدخل مجال السياسة فلها ذلك، ولن أمنعها من دخولها والانتماء إلى حزب إن هي آمنت بمبادئه وشاءت الاشتغال من خلاله. وأتمنى أن تقوم هي بما لا أستطيع القيام به.

 

 ‭{‬ علاقة بأمنياتك، تحدثت سابقا عن رغبتك في بناء مدرسة خاصة بالتمثيل والإخراج، أين وصلت فكرة المشروع؟

<  بدأ على مستوى الفكرة، وناقشته مع مجموعة من الأشخاص الذين أود أن أتقاسم معهم هذا المشروع الذي يحتاج إلى إمكانيات كبيرة. والمهم بالنسبة لي في هذه المدرسة هو التركيز على التمثيل، وليس بالضرورة الإخراج، لخلق ممثلين شباب من ذوي المواهب، وهذه أحد أحلامي المرتبطة بعملي كمدرس للتمثيل، والتي سأسعى لتحقيقها.

 

‭{‬  صورت فيلما أجنبيا في تونس، نعرف أن تلك الفترة تزامنت مع اندلاع الثورة فيها، فحوصرت هناك. كيف استطعت مغادرة ذلك البلد حينها وهو مشتعل؟

<  في تلك الفترة، كنت بصدد تصوير فيلمي «الذهب الأسود» في مدينة توزر. في هذه اللحظة، اندلعت الثورة بالحادث المعروف، واستمررنا في التصوير معتقدين أنها مظاهرات واحتجاجات عابرة، وكنا في تلك الأثناء عاكفين على التصوير في الصحراء. لكن في هذه اللحظة، كانت الأحداث قد بدأت تتشابك وتتصاعد، وعند عودتنا إلى مدينة الحمامات القريبة من تونس، في تلك اللحظة وصلنا خبر هروب بن علي الرئيس، فبدأت الفوضى في البلاد، وبقينا حبيسي الفندق لا نغادره، فكان الحل الوحيد هو انتظار وصول طائرة لتخرجنا من تونس، وأتت الطائرات تباعا التي حملت كل منها أبناء بلدها، الأمريكية ثم الفرنسية، وبقيت أنتظر أي طائرة ستحملني.

 

‭{‬ في انتظار الطائرة المغربية؟

<  (يضحك) اقترح علي المنتج أن يحملني معه في طائرته الخاصة إلى فرنسا، رفقة كونديرا وطاهر رحيمي ومجموعة من الممثلين والممثلات، لكن ذلك لم يكن الحل المناسب في نظري، فبقيت في الفندق، وأجريت عددا من الاتصالات التي أوصلتني إلى المطار في النهاية.

 

‭{‬ كيف وصلت إلى هناك وهل كان سهلا الصعود إلى الطائرة؟

<  خرجت بفضل صديق تونسي، غامر في نقلي على متن سيارته إلى المطار، واستطعت عبر اتصالاتي تدبير تذكرة سفر، ودخلت المطار الذي كان مزدحما تملؤه الفوضى، ولم يكن مؤمنا، وتأخر قدوم أول طائرة مغربية، كنت من المحظوظين في ركوبها والتخلص في النهاية من ذلك الكابوس.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي