مسؤول قضائي: أجهزة إنفاذ القانون في الحاجة إلى تنويع وسائل البحث والتحري

05 سبتمبر 2022 - 20:30

يرى رئيس شعبة حماية الأسرة والفئات الخاصة برئاسة النيابة العامة، مُحمد شبيب، أن أجهزة إنفاذ القانون باتت في حاجة ملحة إلى تنويع وسائل البحث والتحري ليشمل الإجراءات العادية كالمعاينة والاستماع والاستجواب، وكذا التحقيقات الموازية وعلى رأسها التحقيق المالي من خلال تتبع النشاط المالي المرتبط بجريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

المسؤول القضائي المذكور، كان يستعرض جهود المغرب في مكافحة جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في علاقتهما مع جريمة غسل الأموال، في المؤتمر الإقليمي الأممي حول « مكافحة المتحصلات المالية من جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين: الأولويات والتحديات »، المنعقد بمصر خلال الفترة من 4 إلى 6 شتنبر الجاري.

وأضاف بأنه تم، في هذا السياق، اعتماد القوانين والمؤسسات الكفيلة بتحقيق هذه الغاية، في انسجام مع المواثيق الدولية ذات الصلة، موضحا أنه تم في هذا الصدد اعتماد القانون المتعلق بجريمة غسل الأموال بعد المصادقة على الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، وما تلا ذلك من إحداث للهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

وتابع أنه انسجاما مع الرؤية التدريجية والمتفاعلة مع توصيات فريق العمل المالي، وفي إطار تعزيز المنظومة التشريعية لمكافحة غسل الأموال، صدر القانون المعدل للقانون الجنائي والقانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال الذي تضمن مستجدات تشريعية على المستويين الوقائي والزجري.

كما استعرض الإطار القانوني لمكافحة الاتجار بالبشر الذي وضعه المغرب، من خلال إصدار القانون الذي يحدد المقتضيات الحمائية لضحايا الاتجار بالبشر ويعرف جريمة الاتجار بالبشر وعقوباتها الجنائية، ويتضمن فضلا عن ذلك خلق لجنة وطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه.

وذكر، في الإطار نفسه، بالقانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمغرب والهجرة غير المشروعة، وكذا بالاستراتيجية الوطنية للجوء والهجرة، والتي تأتي في إطار استمرارية العمل بالإجراءات المهيكلة في مجال الهجرة واللجوء والتي بادر بها المغرب منذ شتنبر 2013.

كما أبرز الجهود التي بذلتها رئاسة النيابة العامة من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن رئاسة النيابة العامة بادرت بالانخراط في الاستراتيجية الوطنية المخصصة لمكافحة هذا النوع من الجرائم، على المستويين الوطني والدولي.

المؤتمر المذكور، ينظمه مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المكلف بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشراكة مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية وبدعم من هولندا، ويشهد مشاركة أكثر من 70 ممثلا عن جهات إنفاذ القانون ووحدات التحريات المالية والنيابة العامة والقضاء والمؤسسات المالية من مصر والمغرب وتونس والجزائر وليبيا، بالإضافة إلى خبراء ومتحدثين من مختلف المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي