«هل سمعتم؟»...

13/02/2014 - 21:19
«هل سمعتم؟»...

 لدى حديثهما عن المنتخب الوطني الأول، مهم للغاية، ويفترض فيه أن يثير نقاشا حوله، يثري السجال حول هذا الموضوع، ويضع النقط على الحروف حيث ينبغي.

الزاكي قال إن الفوز بكأس إفريقيا 2015 ممكن جدا، شريطة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وبطبيعة الحال في الوقت المناسب، الذي هو «دابا نيت، مشي بلاتي شوية»، لأنه لم يعد يفصلنا عن النهائيات الإفريقية التي ستنظم في المغرب سوى أشهر قليلة، سرعان ما ستنقضي، وسيأتي الموعد الحاسم، الذي ينتظره المغاربة على أحر من الجمر، وإن بشك في الأنفس.

الرجل الذي سبق له أن درب المنتخب، وبلغ معه وصافة إفريقيا في تونس 2004، أوضح أن المغرب يتوفر، والعهدة عليه، على 40 أو 50 لاعبا جيدين، يمكنهم أن يشاركوا في الحدث، بل ويصنعوا الحدث، مشيرا إلى أن مسألة إدارتهم تحتاج شخصا قوي الشكيمة، يدافع عنهم، ويشحنهم بالوطنية، ويوضح لهم أن لديه خطة محكمة، وباليقين سيسيرون وراءه بقوة.

حسن مومن، من جانبه، اعتبر أن تعيين ناخب وطني لمباراة واحدة شيء فيه نظر كبير، لأن المنتخب لا يمكن أن ينجح فقط في ظل وجود لاعبين جيدين، ومدرب، بل هو مسألة تخطيط، تبدأ بإدارة تقنية فاعلة، تضع الاستراتيجية للسنوات المقبلة، ويكون المنتخب قطب الرحى فيها، بحيث يهيأ على مهل، ليكون قوة قارية، وذات مصداقية.

الرجل أكد أن تجربته المتواضعة مع المنتخب، التي استمرت ثلاثة أشهر فقط، كانت كافية كي يعرف أن هناك مشاكل خاصة جدا، يتعين حلها بجهد مشترك، وليس بطرحها على ظهر رجل واحد، ما أن يخسر مباراة حتى يعفى، ثم يؤتى بغيره، وهكذا، موضحا بأنه تساءل مع نفسه:»لا يعقل أن يفشل لومير مع لاعبينا، وينجح مع أفضل اللاعبين عالميا».

هذا ملخص شديد للكلام، ويتضح منه أن هناك فكرتين مركزيتين لدى كل طرف، الأولى مفادها أن في الإمكان الفوز بكأس إفريقيا في الحال البدء بالعمل من الآن وفق خطة منظمة، وفي استقلالية تامة عن الجهاز الجامعي من الناحية التقنية، والثانية مفادها أن العمل الناجح للمنتخب الآن، أو حتى الفاشل، لا ينبغي أن يثنينا عن وضع استراتيجية طويلة الأمد، تجعل من المنتخب أساسا يقام عليه بناء متين بتؤدة.

من يفترض فيه أن يسمع هذا الكلام؟

إنها الجامعة، فهي التي تؤدي للناخب الوطني، وهي التي تساءل عن نتائج النخبة، وهي التي يصفق لها الناس عندما ينجح الناخب، ويفوز مع لاعبيه، وهي التي تبحث عن المال، وهي التي تقيل، وهي التي تدرج في تقريريها المالي والأدبي كل صغيرة وكبيرة عن المنتخب.

هل تراها سمعت ما قاله هذان الرجلان؟

الله أعلم.

إلى اللقاء.

 

شارك المقال