لازالت قضية انتحار الطبيب رشيد ياسين الذي وضع حدا لحياته شنقا قبل أسبوعين محط غضب الطلبة الأطباء، والذين رفعوا من جديد بسبب الواقعة مطلب تحسين ظروف التكوين.
وفي ذات السياق، عقدت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب اجتماعا مطولا هذا الأسبوع مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ممثلة بالوزير، و الكاتب العام، و رئيس جامعة محمد الخامس منسق شبكة العمداء، بالإضافة إلى جميع عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان العمومية، وذلك حول مجموعة من القضايا الآنية والمستعجلة وكذا حول السلك الثالث للدراسات الطبية والصيدلية، وذلك امتدادا لمجموعة من الاجتماعات السابقة في إطار تواصل وتنسيق مستمر بين اللجنة الوطنية وقطاع التعليم العالي.
الاجتماع افتتح بقراءة سورة الفاتحة على روح الدكتور ياسين رشيد، واستهل بنقاش قضيته والظروف التي كان يعيشها خلال تكوينه، وبتجديد الثقة بالقضاء المغربي الذي أُوكِلَ له الملف، حيث عبرت كل الأطراف عن أسفها وقدمت تعازيها الخالصة.
وأكدت اللجنة الوطنية من جانبها أن الوقت قد حان للقطع مع ما قالت إنه ممارسات لا تزال حاضرة ومتفشية في بعض المصالح الاستشفائية والتي قالت أنها « لا تمت بصلة للتكوين الطبي والصيدلي، ولصفة الأستاذ الجامعي الذي يشهد له بالرقي والإنسانية ».
وخلال الاجتماع، يقول الطلبة أنه تم الالتزام بتسطير مجموعة من الإجراءات الفعلية الذي سيتم العمل عليها من أجل توفير بيئة تكوينية ومهنية سليمة، خصوصا فيما يخص إصلاح السلك الثالث ومختلف ضوابطه القانونية والبيداغوجية.
وأنهى طبيب شاب يدعى “ياسين رشيد” حياته قبل أسبوعين؛ حيث وجد ميتا بغرفته بأحد المستشفيات في العاصمة الفرنسية باريس، بعد أن كان الهالك يجري تدريبا هناك.
ونزلت هذه الواقعة كالصاعقة على زملائه في مستشفى “ابن رشد” في مدينة الدار البيضاء؛ إذ كان قيد حياته مقيما بمصلحة جراحة المسالك البولية بالمستشفى الجامعي في سنته الختامية، إذ سلك الهالك مسارا دراسيا طويلا وشاقا يقارب 14 سنة.
وصرح أحد أقارب الشاب لموقع ”اليوم24″، بأن أسرته كلفت محاميا لسلك جميع المساطر القانونية المخولة لها لكشف ملابسات الحادث والدوافع التي أدت إلى وفاته.
بينما زملاء الهالك وأفراد عائلته، يتحدثون عن تعرضه لضغوطات نفسية نتيجة مناخ عمل سام أدى إلى انتحاره؛ بحسب ما كشف عنه إلياس الخطيب، الكاتب العام للجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالمغرب ضمن حديثه للموقع.