المحامي الإدريسي ينفي عنه تهمة التطبيع ويؤكد أن مواقفه ضد الاحتلال لا يمكن أن تكون محل شك (تداعيات مؤتمر لبنان)

17 سبتمبر 2022 - 19:46

قدم المحامي خالد الإدريسي، توضيحات بخصوص موقفه من مشاركة إسرائيل  في دوري دولي لكرة القدم بمراكش، وذلك ردا على  اتهامه بالتطبيع في حين يريد المشاركة في مؤتمر في لبنان ضد الاحتلال الصهيوني.

وقال بخصوص النقاش حول المشاركة في كأس العالم للمحامين الذي أقيم بمدينة مراكش، “بصفتي من المشرفين على اللجنة الرياضية لدى هيئة المحامين بالرباط والمكلف بفريق كرة القدم  وبالنظر إلى أننا أعددنا لهذه المشاركة وحصلنا على الدعم المالي من الهيئة ومن باقي الشركاء، وكنا في خضم الترتيبات النهائية من أجل المشاركة، إلا أنه أثير بعد ذلك مباشرة نقاش حول مقاطعة هذه التظاهرة لإمكانية مشاركة فرق إسرائيلية في هذه البطولة العالمية وهو الشيء الذي لم يكن مؤكدا حينئذ”. وقال، “أثرت في مناقشتي لهذا الموضوع ووافقني الرأي الكثير من الزميلات والزملاء الأعضاء في المجلس أنه يمكن المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية بسبب أن الفرق الإسرائيلية لم تؤكد المشاركة إلى غاية ذلك الوقت وأيضا حتى في حالة مشاركتها، فإنه يمكن مقاطعة المباريات التي يكون فيها فريق إسرائيلي وسيكون ذلك موقفا أكثر دعما للقضية الفلسطينية كما يجري في التظاهرات الرياضية العالمية وأيضًا كما كان الحال في النسخ السابقة لكأس العالم للمحامين التي شاركت فيها فرق إسرائيلية إلى جانب فرق عربية، وقامت بمقاطعة المباريات التي يكون فريق إسرائيلي طرفا فيها وسجلت مواقف داعمة للقضية الفلسطينية.
وقدم مثالا بكأس العالم للمحامين الذي أقيم بمدينة مورسيا بإسبانيا، والذي عرف مشاركة أكثر من عشرة فرق تنتمي لهيئات المحامين بالمغرب إضافة إلى أعداد كبيرة من فرق عربية و إسلامية أخرى ولم يثر حينئذ أي حديث عن التطبيع أو التخوين.
وأضاف أن هذا النقاش حول المشاركة في كأس العالم للمحامين من عدمه تم حسمه بشكل نهائي في اجتماع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الذي انعقد بمدينة القنيطرة، حيث أسفر عن بلاغ حسم النقاش من خلال توجيه هيئات المحامين إلى عدم المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية العالمية التي تقام بأرض مغربية، وهو ما استجابت له جميع الهيئات. وقد جاء هذا القرار بعد نقاش مستفيض بين أعضاء مكتب الجمعية بين من تبنى موقف عدم المشاركة وبين من تبنى موقف المشاركة لسببين إثنين أساسيين وهما أنه لم يتأكد إلى غاية ذلك الاجتماع مشاركة أي فريق إسرائيلي بهذه البطولة، وأيضا لأنه في حالة تأكد مشاركتها فإنه يمكن الانسحاب حينئذ وسيسجل موقف أكثر قوة في دعم القضية  الفلسطينية.
ونفى الإدريسي أي انقسام داخل مكتب الجمعية حول التمثيلية في إطار اجتماع المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب، لأن الهيئات هي من عينت ممثليها، وأنه سيكون هناك وفد قوي ومنسجم في المواقف يضم رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب والنقباء مستعدون للدفاع عن القضية الوطنية والقضايا القومية.

وأوضح الإدريسي أن مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية و”إدانة الأعمال الإجرامية للكيان الصهيوني الغاشم ومناهضة التطبيع بجميع أشكاله ليس محل شك” مضيفا، “لم أكن أعتقد في أي يوم من الأيام أنني سأضطر لتبرير هذا الموقف، والشاهد على ذلك العديد من الدلائل من بينها كتابتي لمقال مطول منذ أزيد من سنتين من الآن، تحت عنوان ” لماذا الدفاع عن القضية الفلسطينية فرض عين على كل محام ومحامية. وقد نشر في إبانه على صفحتي في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، كما كان يشكل أهم الآراء المضمنة في كتابي “ليس دفاعا عن الدفاع ” الذي صدر أواخر سنة 2020 عن دار النشر دار السلام. وقال، “هذا المقال أوصيت فيه بضرورة أن يكون دعم القضية الفلسطينية فرض عين على كل محام ومحامية وليس فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين”.

ويأتي توضيح الإدريسي إثر مقال بموقع “اليوم24” حول ما تعيشه جمعية هيئات المحامين بالمغرب من جدل بعد اختيار محاميين دعما المشاركة في دوري بمراكش شاركت فيه إسرائيل ليكونا ضمن وفد الجمعية في مؤتمر اتحاد المحامين العرب في لبنان يخصص لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.