أخنوش بالأمم المتحدة: "مسوؤلية الجزائر ثابتة في نزاع الصحراء.. والمغرب ثابت على موقفه من القضية الفلسطينية"

21 سبتمبر 2022 - 14:00

جدد عزيز أخنوش رئيس الحكومة، التزام بلاده بإيجاد حل سياسي نهائي للنزاع ‏الإقليمي المفتعل حول الصحراء، والذي يقوم على أساس المبادرة ‏المغربية للحكم الذاتي، وذلك في كلمة له، أمس الثلاثاء، أمام المناقشة العامة للدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحظى منذ تقديمها عام 2007، بدعم مجلس الأمن وأكثر ‏من 90 دولة؛ ويعتبر المغرب مشاركة الجزائر بجدية وبحسن نية في مسلسل الموائد ‏المستديرة، الشرط الأساسي للتوصل لتسوية سياسية نهائية لهذه ‏القضية، مشيرا إلى مسؤولية الجزائر الثابتة في خلق واستمرار هذا النزاع ‏المفتعل.

وجدد المغرب، دعمه ‏لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي لإعادة إطلاق مسلسل ‏الموائد المستديرة بنفس الصيغة ونفس المشاركين، من أجل التوصل ‏إلى حل سياسي واقعي ودائم، مبني على التوافق وفقا لقرارات ‏مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار الأخير رقم 2602.‏

وأعربت المملكة من جديد، أثناء المناقشة العامة للدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، عن قلقها إزاء الوضع ‏الإنساني في مخيمات تندوف؛ واصفا  الوضع ب” الكارثي وغياب حكم القانون الذي يعيشه سكان في هذه المخيمات”.

وشدد المغرب على أن الجزائر فوضت، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني ‏الدولي، مسؤولياتها عن هذا الجزء من ترابها إلى ميليشيات انفصالية ‏مسلحة ذات روابط موصولة وثابتة بشبكات إرهابية خطيرة في ‏منطقة الساحل.‏

ودعا مرة أخرى، ضمن كلمة لرئيس الحكومة، المجتمع الدولي إلى العمل من أجل حث ‏الجزائر على الاستجابة لنداءات مجلس الأمن الدولي منذ 2011، ‏لتمكين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من إحصاء وتسجيل ‏الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف.

وبخصوص الوضع المتوتر في ليبيا، قال عزيز أخنوش إن المغرب يظل مقتنعا بأن الأزمة في ليبيا لا يمكن حلها إلا من ‏طرف الليبيين أنفسهم، دون تدخل أو جدول أعمال خارجي، معلنا عن ترحب المملكة المغربية بتعيين عبد الله باتيلي ممثلا خاصا ‏للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسا لبعثة الدعم بدولة ليبيا، كما أكد ‏على استعداد المغرب التام للتعاون معه.

وسلطت كلمة رئيس الحكومة في الأمم المتحدة الضوء على موقف المغرب من القضية الفلسطينية؛ حيث شدد على ثبات الموقف المغربي الداعم للقضية الفلسطينية ‏تأسيسا على حل الدولتين المتوافق عليه دوليا، وعلى التشبث ‏بالمفاوضات بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، سبيلا وحيدا ‏للوصول إلى حل نهائي ودائم وشامل لهذا الصراع.‏

وأضاف أنه انطلاقا من رئاسة الملك للجنة القدس، المنبثقة عن ‏منظمة التعاون الإسلامي، أكد أن المغرب لن يدخر جهدا ‏لصيانة الهوية التاريخية العريقة لمدينة القدس الشريف، كأرض ‏للتعايش والسلام، وسيواصل الدفاع عن الوضع الخاص للمدينة ‏المقدسة، واحترام حرية ممارسة الشعائر الدينية لأتباع الديانات ‏السماوية الثلاث، وحماية حرمة المسجد الأقصى.

وأشار كذلك التزام المغرب الدائم بتحسين الوضع المعيشي ‏للفلسطينيين، بعد أن قاد الملك محمد السادس وساطة توجت بالاتفاق ‏على الفتح الدائم لجسر ألنبي (جسر الملك حسين) الذي يربط الضفة ‏الغربية بالأردن، مما سينعكس إيجابا على الحياة اليومية ‏للفلسطينيين، ويسهل عملية تنقل الأشخاص والسلع.‏

وتطرق رئيس الحكومة  إلى القارة الإفريقية، وقال إنها الأكثر تضررا من تداعيات الوضعية ‏الاقتصادية الصعبة التي أنتجتها الأزمة الجيوسياسية العالمية، مؤكدا أنها ‏تتحمل العبئ الأكبر جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقية، ‏وهو ما يهدم مكتسبات القارة في مجال التنمية المستدامة.‏

ودعت المملكة المغربية إلى تقوية التعاون ‏الدولي لما فيه صالح الدول الإفريقية، من خلال تخفيف عبئ ‏الديون، وإطلاق مبادرات تنموية متكاملة كفيلة بتعزيز قدرتها على ‏الصمود في وجه الصدمات الاقتصادية الحالية والمستقبلية.‏

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.