السلطات المحلية في آسفي تجاهلت اعتراض وزارة الثقافة على بناء مراحيض وكشك قرب "قصر البحر"

21 سبتمبر 2022 - 15:30

بعد هدم السلطات في أسفي لمشروع بناء مراحيض وكشك بمحاداة المعلمة التاريخية قصر البحر، علم “اليوم 24″، أن مصالح وزارة الثقافة سبق أن راسلت السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بخصوص وجود ظهيرين سلطانيين قديمين حول معلمة قصر البحر يمنعان البناء بالقرب من هذه المعلمة البرتغالية المصنفة تراثا وطنيا.
وتشير مصادر إلى أن السلطات لم تأبه لمراسلة مصالح قطاع الثقافة قبل أن يتحرك المجتمع المدني ويضغط للتراجع عن المشروع.
هذه الواقعة وضعت العمالة والمجلس الإقليمي والجماعة الحضرية في حرج كبير، لأنه جرى الترخيص بإنجاز المشروع والشروع في تنفيذه وهدر أموال عمومية هباء.
السلطات لم تتحرك إلا بعد دخول الجمعيات المتخصصة في مجال التراث في موجة الاحتجاج ضد بناء ما اعتبر “جريمة في حق تراث المدينة”، والذاكرة المحلية، والتلويح بتنظيم وقفات احتجاجية أمام البناية والعمالة، ومراسلة الوزارات المعنية، حينها فقط تحرك عامل الإقليم الحسين شينان، اضطرارا، وعقد مساء الاثنين لقاء مستعجلا مع مندوبة الثقافة لتطويق الموضوع.
وحسب مصادر، فقد مدت المندوبة العامل بظهائر سلطانية تدعو لحماية قصر البحر، ومنع البناء بمحاذاته على مسافة 200 متر، فألمح أنه لا علم له بتلك الظهائر، ثم أعطى أوامره لرئيس المجلس الإقليمي بهدم البناية، وإزالة تلك السواري ودكها أرضا. وفي صباح يوم الثلاثاء تحركت جرافات المجلس ونفذت الأمر.
واعتبر متتبعون أن هذا التأخر في اتخاذ القرار، نتج عنه هدر للمال العام، يوجب المساءلة، حيث ان الهدم جاء بعد أن تم بناء أكثر من 10 ركائز (أساسيات)، و”طبلة” البناء، وما تطلبه ذلك من تكلفة مادية وبشرية لأجل الإنجاز.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.