روسيا تطمئن المغرب بعد تقاربها مع الجزائر: نسعى للحفاظ على الحوار السياسي

23 سبتمبر 2022 - 15:00

في ظل التوتر الإقليمي المتزايد، وتعاظم التقارب الروسي الجزائري الذي تزكيه تصريحات رسمية من الجانبين، أصدرت روسيا، إشارات جديدة تطمئن فيها المغرب، بالتشبث بالتعاون الاقتصادي بين البلدين، والحفاظ على الحوار السياسي.

وكشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه أمس مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة بنيويورك.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم، إن بوريطة ولافروف، “ناقشا عددا من القضايا الثنائية الحالية، بما في ذلك الاستعدادات لعقد دورة منتظمة للجنة الروسية المغربية الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني”، كما “جددا التأكيد على سعيهما المتبادل للحفاظ على الحوار السياسي حول القضايا العالمية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك”.

وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف،  كان قد قرر زيارة المغرب في دجنبر 2021، إلا أنه ألغى جولته التي كانت ستقوده إلى اسرائيل ثم الجزائر فالمغرب، بسبب التوتر الكبير الذي تعرفه بلاده مع أوكرانيا.

لافروف سبق له أن زار المغرب في يناير 2019، في جولة مغاربية كانت قد شملت تونس والجزائر، وحظي باستقبال من طرف الملك محمد السادس، وعقد ندوة صحافية مع نظيره ناصر بوريطة، أكد من خلالها على مواقف روسيا من عدد من القضايا التي تهم المغرب، ومن بينها الصحراء المغربية.

وفي وقت ربط مراقبون توالي زيارات المسؤولين الروس إلى الجزائر بسعي موسكو لفك الحصار المضروب عليها من طرف الغرب بقيادة الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، يعتبر البعض أن “الأمر يتعلق بتوسيع موسكو دائرة حلفائها، ثم الاستجابة لرغبة البلدين بتطوير تعاونهما في مختلف المجالات بعد الموقف الجزائري من الأحداث الجارية في أوكرانيا، وما تبعه من إجراءات في ما يتعلق بملف توريد الغاز إلى دول الاتحاد الأوربي”.

ما يلفت الانتباه في زيارات الروس، أن الطابع العسكري والأمني هو الغالب عليها، على الرغم من أن الحلف الأطلسي سارع إلى إرسال وفد رفيع المستوى إلى الجزائر بعد مغادرة وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، ما ترك تأويلات لم تنخفض حرارتها.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.