توقعات بفوز اليمين المتطرف بالانتخابات البرلمانية التي تجري اليوم الأحد بإيطاليا

25 سبتمبر 2022 - 12:30

من المتوقع أن يحتل التحالف اليميني الذي تقوده جوريجا ميلوني زعيمة حزب “إخوان إيطاليا” القومي، الصدارة في نتائج انتخاب البرلمان الجديد.

الانتخابات انطلقت اليوم الأحد، من الساعة 7 صباحا وتستمر إلى الساعة 11 مساء، سيصوت خلالها الناخبون في جميع أنحاء إيطاليا لانتخاب أعضاء مجلس النواب (400 مقعد) ومجلس الشيوخ (200 مقعد).

فوز اليمين المتطرف سيشكل نتيجة غير سارة للحالمين بالوصول إلى قارة أوروبا، لأن زعيمة التحالف اليميني الثلاثي المؤلف من “إخوان إيطاليا” و”رابطة الشمال” و”فورزا إيطاليا” توعدت بنهج سياسة متشددة تجاه الهجرة.

حزب “رابطة الشمال” المتشدد، والذي يتزعمه ماتيو سالفيني، وزير الداخلية السابق ما بين 2018 و2019، يسعى إلى إعادة حمل نفس الحقيبة، ليكرر تجربته في حصار المهاجرين في البحر.

حصار المهاجرين في البحر، ساق ماتيو إلى المحاكمة العام الماضي، بسبب محاصرته 150 مهاجرا غير شرعيا في عرض البحر المتوسط.

اليميني ماتيو قال خلال تجمع انتخابي في روما قبل أيام “فعلت ذلك من قبل، ولا أطيق الانتظار للقيام بذلك”.

الباحث في مركز تحليل اليمين الراديكالي، فاليريو ألفونسو برونو، يرى أن مكافحة الهجرة، تساهم في توحيد اليمين، باعتبار ذلك “أسهل التعهدات التي يمكن أن يقدمها التحالف الذي تقوده ميلوني مقارنة بإجراءات أخرى مثل إجراءات رفع معدل المواليد المنخفض في إيطاليا”.

المحلل الاقتصادي الإيطالي، جورج روتيللي، يرى أن بلاده “تتجه نحو منعطف كبير”، في إشارة إلى “احتمال بروز خلافات بين المفوضية الأوروبية والحكومة الجديدة إن سيطر عليها اليمين المتطرف”.

وأضاف روتيلي لموقع “سكاي نيوز عربية”: “إن لم تحدث مفاجأة غير متوقعة، ستكون إيطاليا الآن في طريقها نحو تولي أول رئيسة وزراء من اليمين المتطرف للبلاد، عقب انهيار حكومة ماريو دراغي”.

في حالة فوز اليمين ستكون جزيرة “لامبيدوزا” ساحة تنفيذ سياسة منع الهجرة، لكون الجزيرة توجد أقرب إلى إفريقيا من البر الرئيسي الإيطالي، وهي التي شكلت نقطة انطلاق للهجرة من القارة السمراء والشرق الأوسط منذ الربيع العربي عام 2011.

الجزيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 6 آلاف نسمة في مساحة لا تزيد عن 20 كيلومتر، وصل إليها إلى منذ بداية العام الحالي وإلى متم غشت الماضي، 26 ألف مهاجر سري.

الحديث عن الحصار البحري للمهاجرين بالجزيرة، يثير غضب رئيسها جياكومو ميركوريو، الذي أكد بأن من طبيعة جزيرته الترحيب بالناس، ووزير الداخلية لن يمنعهم من الفرار من الحرب أو البؤس.. الطقس أو الرياح هما من يمكنهما القيام بذلك”.

يذكر أن الانتخابات الإيطالية كان من المقرر إجراؤها في مارس المقبل إلا أن الذي عجل بها هي استقالة رئيس الوزراء، ماريو دراغي، الذي قضى سنة ونصف على رأس حكومة الوحدة الوطنية قبل أن “تسقط” عقب انسحاب 3 أحزاب من الائتلاف الحكومي، مما زاد من حظوظ حزب “إخوان إيطاليا”.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *