"تسونامي"...

05 مارس 2014 - 14:45

دعونا الآن، أيها السادة، نطرح السؤال التالي بناء على ما سبق:"أين تدخل مباراة المغرب والغابون؟"، أو لنقل:"هل تعتبر مباراة المغرب ضد الغابون عملا بالمعنى السابق؟"، "فهل هي بداية، أو وصلا، أم هي تتويج لجهد معين؟".

للأسف، مباراة المغرب ضد الغابون فرضت فرضا، لأنها تدخل في إطار تواريخ الاتحاد الدولي للمباريات الودية، والتي تحتسب نقاطها في الترتيب العام الشهري الذي يصدر عن "فيفا"، ويوجد المغرب في مركز من مراكزه المتأخرة منذ سنوات.

بكلمات أخرى، مباراة المغرب والغابون مجرد عبث، خاصة أن الغابونيين "حتى هوما الزغابا" بدون جامعة ذات مشروعية، وبدون منتخب واضح المعالم، وبدون مدرب أو ناخب وطني رسمي، ولوا تدخل ابن البلد مبوغونو لما جرت المباراة أصلا، أو لجرت في ظروف أشبه بـ"سيرك".

بمعنى من المعاني "وافق شن طبقة"، كما يقول المثل العربي. غير أن المغرب، الذي كان يرجى منه أن يحتدى به باعتباره مثلا في القارة الإفريقية، يوجد اليوم في وضع أسوأ، لأن المرء قد يتفهم أن يوجد الغابون بدون جامعة، وبدون مدرب، فهذا شأن بعيد، غير أنه لا يتفهم بالمرة أن يعقد رئيس اسمه علي الفاسي الفهري جمعا عاما غير قانوني، ويحصل على براءة الذمة الأدبية والمالية، مع أن "فيفا" حذره، ثلاث مرات، من عقد الجمع، ليذهب، بعدها، إلى حال سبيله مرتاح البال، ويترك الكرة المغربية في أزمة أشبه ما تكون بـ"تسونامي"، كلما مر عليها الوقت تعاظمت، وزادت حدتها، وهددت بتدمير كل شيء في طريقها، حتى تلك المكتسبات الصغيرة التي حسبها الناس للجهاز الجامعي السابق.

بالأمس تحدث الناس هنا وهناك عن يوم 22 باعتباره هو اليوم الذي وقع عليه الاختيار للجمع العام الاستثنائي، "مزيان أسيدي"، غير أن أهل الوزراة قالوا:"مفخبارنا تا حاجة"، ومن يوجدون اليوم في "جامعة تصريف الأعمال" قالوا:"وقيلا، أو وقيلا لا"، وأحدهم قال إنه مجرد "شاهد مشفشي حاجة"، مع أنه، "يا حسرة"، مسؤول.

لهذا قلنا في البداية إن كل عمل له معنى، وخلصنا إلى أن مباراة المغرب والغابون لا معنى لها، لأنه، في نهاية المطاف، لن يترتب عنها أي شيء، فلا الناخب الوطني سيبقى مكانه، حتى يراجع الأوراق، ويصحح الاختلالات، ولا الجهاز الجامعي بدوره سيبقى مكانه حتى يرى ما يمكن إصلاحه، ولا جملة من اللاعبين سيبقون مكانهم، حتى يعرفون "يديهم من رجليهم"، وبالتالي فإنها مباراة عبثية، حتى الجمهور بنفسه لن يعتبرها محطة تستحق الحكم عليها، أو التموقف مما ستؤول إليه.

الله يرحم سي انتيفي..

إلى اللقاء.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي