اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين: ضغوطات دفعت طبيبة لانهيار نفسي في مستشفى ابن سينا ونطالب بالتحقيق

02/10/2022 - 12:00
اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين: ضغوطات دفعت طبيبة لانهيار نفسي في مستشفى ابن سينا ونطالب بالتحقيق

خرجت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، اليوم الأحد، لتوضيح حقيقة ما أشيع عن إقدام طبيبة مقيمة بمستشفى الرباط على محاولة الانتحار داخل مقر عملها.

وطالبت اللجنة بفتح تحقيق في الواقعة والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء إقدام الطبيبة على هذا الفعل، والتحقيق في « الشكاوي والادعاءات المتعلقة بسوء التدبير والمحسوبية وفتح حلقة حوار مع الأطباء المقيمين وممثليهم ».

قالت اللجنة « إن الأمر لا يتعلق بمحاولة انتحار، وإنما هي حالة انهيار نفسي متولد عن الضغط الشديد و »الاحتراق المهني » الذي عاشته الطبيبة طيلة مدة التكوين ».

وتحت وطأة هذه الظروف، أوضحت اللجنة بأن الطبيبة قامت بكسر زجاج الباب، مما أدى إلى إصابتها بأكثر من 5 جروح متباينة الخطورة في الذراع واليد والمرفق، استدعت نقلها إلى المستعجلات لتلقي العلاججات الأولية تحت التخدير.

الأدهى من ذلك الحالة النفسية التي وصلت إليها المعنية بالأمر، حيث نقلب لتلقي العلاجات في مستشفى الرازي للأمراض النفسية بسلا.

ظروف العمل حسب عدة شهادات، ووتيرة المناوبات اللاإنسانية والضغط الحاد الذي تشهده مصلحة « أمراض النساء والتوليد والعمل والحمل المحفوف بالمخاطر الطابق الثاني والرابع » بالإضافة إلى النقص الكبير والحاد في الموارد البشرية، كلها عوامل اجتمعت لتؤكد على ظروف التكوين والعمل الصععبة واللا إنسانية داخل المصحة حسب لجنة الأطباء الداخليين.

توصلت اللجنة عبر مكتبها في المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط بشكايات متعددة من النقص الحاد في الموارد البشرية، ومن طريقة التدبير، بالإضافة إلى اتهامات بالتهميش، والمعاملة الجائرة والمحسوبية والإعراض عن سماع معاناة الأطباء وشكاويهم المتعددة.

المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، كان قد سارع لنفي الأخبار التي تم تداولها بشأن محاولة انتحار طبيبة داخل قسم الولادة، وشدد في بيان حقيقة، بأن « المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام والتي بموجبها حاولت طبيبة الانتحار احتجاجا على قيود العمل ونقص الوسائل »، عارية من الصحة وهي نتاج الأكاذيب.

وكان طبيب شاب يدعى “ياسين رشيد” وضع حدا لحياته قبل أسابيع قليلة، حيث وجد ميتا بغرفته بأحد المستشفيات في العاصمة الفرنسية باريس، بعد أن كان الهالك يجري تدريبا هناك.

ونزلت هذه الواقعة كالصاعقة على زملائه في مستشفى “ابن رشد” في مدينة الدار البيضاء؛ إذ كان قيد حياته مقيما بمصلحة جراحة المسالك البولية بالمستشفى الجامعي في سنته الختامية، و سلك الهالك مسارا دراسيا طويلا وشاقا يقارب 14 سنة.

وصرح أحد أقارب الشاب لموقع ”اليوم24″، بأن أسرته كلفت محاميا لسلك جميع المساطر القانونية المخولة لها لكشف ملابسات الحادث والدوافع التي أدت إلى وفاته.

بينما زملاء الهالك وأفراد عائلته، يتحدثون عن تعرضه لضغوطات نفسية نتيجة مناخ عمل سام أدى إلى انتحاره؛ بحسب ما كشف عنه إلياس الخطيب، الكاتب العام للجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالمغرب ضمن حديثه للموقع.

 

شارك المقال