"الإعلام والرياضة"...

14 مارس 2014 - 21:58

 

بالقطع نعم، لأن للإعلام تأثيره الكبير في مثل هذه الحالات، فهو يشكل نوعا من اللوبي، أو القوى الضاغطة، التي يحترز منها أولئك الذين تعودوا الاصطياد في الماء العكر، والبحث عن الثغرات بـ"الريق الناشف"، ودليل ذلك "الإلغاء الملغوم" للمرحلة الثانية من طواف الجزائر.

لقد قلناها مرارا، ولا بأس من تكرارها اليوم، نحن لا مشكلة لدينا مع الجزائريين، بل لدينا علاقات ووشائج كبيرة جدا، لا يمكن حصرها بين السطور، غير أن هناك مصيبة اسمها عقدة لدى بعض القادة التاريخيين في الجارة الشقيقة، وهي العقدة التي لكثرة ما وضعها هؤلاء تحت المكبرات، وحرصوا على النظر إليها باستمرار، تحولت لديهم إلى "ما يشبه الوسواس القهري"، فتخيلوا، مع مرور الوقت، أنها حقيقة، مع أنها مجرد وهم، لا يوجد سوى في رؤوسهم، هذا إن كانت لديهم رؤوس أصلا.

المصيبة الأكبر من تلك أن هؤلاء القادة "الغرائبيون" راحوا يسوقون تلك الوساوس إلى الأشقاء، عبر إعلام رسمي خاص للغاية، ومع مرور الوقت، ونتيجة للمطرقة، والتكرار، أصبح هناك بالفعل من لا يضيع فرصة، بل وحتى نصف فرصة ضد المغرب، لعله يسجل منها هدفا، يحسب، أنه لفائدة بلده، مع أنه مجرد طريقة لإثبات أنه "هنا، ويخدم الأجندة المعلومة لأولئك الواهمين"، لـ"غرض في نفس يعقوب".

ماذا يعني إقحام السياسوية، وليس السياسة، في الرياضة بهذا الشكل المغرض، في وقت يتجه كل العالم، المتحضر طبعا، إلى القطع مع كل الممارسات ذات البعد السايسي في المجال الرياضي، ودليل ذلك أن "فيفا" منع منعا باتا رفع أي شعار بمضامين سياسية في الملاعب، أو من قبل لاعب ما، في قميصه، أو بطريقة ما من الطرق، إبقاء للرياضة في نقائها، بعيدا عن أوحال السياسة.

هل قلنا بداية إن حضور بعثة إعلامية مغربية مع منتخب الدراجات كان سيؤثر على الحضور الرياضي نفسه؟

بالتأكيد نعم، بل إن الحضور الإعلامي مع كل المنتخبات والفرق والمتنافسين في كل الأنواع الرياضية بات ضروريا، لأنه فوق أنه سفير الخبر، ومؤرخ اليومي، هو قوة ضغط، والحاجة إليه ماسة جدا في كل وقت وحين، وهناك الكثير من الحالات التي كان للإعلام المغربي فيها شرف الدفاع عن المغرب، في غياب رسميين، أو في غفلة منهم.

في مرة كنا في الجزائر نفسها، وراح أحد المسؤولين في بلدية الرويبة يقول إنه يحب المغرب، وزاد:"أحب المغرب، من طنجة وحتى مراكش"، فما كان من الأستاذ المخضرم محمد بلفتوح، من جريدة العلم إلا أن قاطعه، بأدب، وقال باسما:"من طنجة للكويرة نعم سيدي، الله يخليك".

إلى اللقاء.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي