" (بروفايل) مجدد أحوال الإيمان بعيدا عن السياسة".. رئيس جديد لحركة التوحيد والإصلاح في مفترق طريق

16 أكتوبر 2022 - 19:00

« الأخ أوس كيف حال الإيمان؟ »..هذا هو السؤال الذي ظل يطرحه الوزير الراحل عبد الله بها، على الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح أوس الرمال.

في رثاء الرئيس الجديد  لوزير الدولة عبد الله بها، الذي توفي إثر حادث قطار في دجنبر سنة 2014، قال « بهذه التّذكرة كان يلقاني طوال أزيد من ثلاثين سنة التي عرفته فيها، وكل مرة أجيبه بجواب، تارة: الحمد لله على كلّ حال، وتارة: نسأل الله العافية، وتارة … وتارة… ».

الجَوَاب الذي كان يقدمه الرمال كان يستحضر القولة المشهورة « الإيمان.. يَزيد وينقص »، غير أنه بعد انتخابه رئيسا للتوحيد والإصلاح أمس السبت في الجمع العام السابع ببوزنيقة، « لم يعد مسموحا له أن ينقص إيمانه »، يَقول قيادي في الحركة مَازحا، لأننا « نعول عليه لتجديد الإيمان بالمشروع الإصلاحي لدى أعضاء الحركة ومتعاطفيها ».

لَقَد « تسرب الفتور واليأس إلى نفوس عدد من أبْناء التوحيد والإصْلاح »، باعتراف سلفه عبد الرحيم شيخي لأسباب ذاتية ومَوْضُوعية، حيث خاضت الحركة عدة « معارك » داخلية وخارجية منذ ولادتها الجديدة في 1996 سنة إعلان الوحدة بين رابطة المستقبل الإسلامية وحركة الإصلاح والتجديد.

الرئيس الجَديد للحركة، رغم عُضويته السابقة في المجلس الوطني للبيجيدي، إلا أنه ظل محسوبا عَلى « إخوان الحركة » يقول أحد المقربين منه، « من خلال نشاطه الدعوي والمسؤوليات التي تحملها جهويا ووطنيا ».

الرمال قبل أن يصبح رئيسا، انتقد في تصريح صحفي سابق « انخراط مجموعة من الأعضاء في مؤسسات الحقل الديني الرسمي والذين لم يستطيعوا الحفاظ على مواقعهم الدعوية في الحركة »، في إشارة إلى « هجرة » بعض الأسماء إلى المَجالس العلمية التابعة لوزارة الأوقاف، ومنهم الراحل فريد الأنصاري.

المجالس العلمية، بحسب الرمال المزداد بمدينة فاس نهاية خمسينات القَرن الماضي، « لا تريد فقط هؤلاء الدعاة ولكنها تريدهم ومن معهم ».

أوس رمال، انْتَسب إلى الحركة الإسلامية في بداية شبابه، وانخرط في الجمعيات الثقافية التابعة للتنظيم الإسلامي منذ رعيله الأول ومنهم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، الذي نوه برفيقه في الحركة في تَغريدة على تويتر عقب انتخابه رئيسا لها بقوله  » نِعْمَ الرجل، ونِعْمَ الداعية إلى الخير، وفقه الله ويسر أمره ».

الرمال كما يراه إعلام الحركة « يتمتع بشخصية رقيقة وأخلاق صوفية في نمط حياته اليومية »، اشتغل في قطاع التعليم مفتشا ممتازا بالمستوى الثانوي في تخصص علم الحياة والأرض.

« رجل التواصل، والانفتاح على تكنولوجيا العصر »، حسب الموقع الإلكتروني للحركة، لم يكمل مساره الأكاديمي في شعبة البيولوجيا بكلية العلوم، بل انتقل إلى شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب ليحصل على الدكتوراه، التي حاول فيها الاستفادة من تخصصه العلمي حيث ناقش موضوع « وسائل الإثبات والتّطوّرات المعاصرة، والبصمة الوراثية وتطبيقاتها في مجال النّسب نموذجا.

الرَئيس الجديد للحركة، أمامه مسؤولية الحفاظ على البصمة الوراثية لمشروع حركته وتطبيقها في مجالات اشتغالها، ولن يتم ذلك حسب الرئيس السابق إلا « من خلال تَعبئة صفها الداخلي واعتماد الحوافز الإيمانية ».

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي