علاقة بما تستنزفه بعض الزراعات الفلاحية من كميات كبيرة من الماء، كشف نزار بركة، وزير التجهيز والنقل، عن إحداث لجنة مختلطة مع وزارة الفلاحة، ستعكف على مراجعة غرس العديد من المزروعات والفواكه، بهدف خلق توازن بين ضرورة الإنتاج، والمحافظة على التوازنات الاجتماعية والاقتصادية، مشددا على أهمية تنزيل النجاعة المائية.
وقال بركة أثناء مشاركته في برنامج حديث مع الصحافة في القناة الثانية، الأربعاء، إن الإجهاد المائي بالمغرب، يعاني من مشكل المردودية، فحوالي40 في المائة من المياه تضيع بسبب التسربات المائية في القنوات.
وتوقع المسؤول الحكومي أن يتم تجاوز هذا المشكل وتحسين مستوى المردودية بنسبة 80 في المائة في أفق 2030، والعمل أيضا على استغلال المياه العادمة.
وعلاقة بالتدبير الأمثل للفرشة المائية وضمان عدم استنزافها، كشف وزير التجهيز والنقل، أن وزارته، قامت بجرد شامل للآبار بتنسيق مع وزارة الداخلية، سيتم الانتهاء منه في نهاية السنة، معلنا أن 90 في المائة من هذه الآبار المتواجدة بالمغرب غير مرخصة، كاشفا قرار وزارته العمل على تبسيط مساطر الحصول على رخصة حفر الآبار، وهي الطلبات التي سيكون بإمكان المواطنين طلبها إلكترونيا عن بعد، مع إصدار مرسوم تطبيقي يضمن ضمان احترام شروط السلامة.
وعن احتمال الزيادة في أسعار الماء والكهرباء أمام الأزمة التي يمر منها المغرب في هذا الصدد، نفى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الزيادة في أسعار الماء على المدى القصير، قبل أن يؤكد أيضا على أن الرفع من تكلفة الماء ليس طابو، قائلا: إن قيمة الماء أكبر بكثير من تكلفته، والدولة تبيع الماء بثمن أقل من تكلفة الإنتاج.
وشدد بركة على أن القيمة الحقيقية للماء ترتفع أكثر في المناطق القروية، ولابد للمغاربة من معرفة قيمته وتجنب هدره، وتغيير الممارسة اليومية للماء، مؤكدا على أن ما يقتصده المغرب، من جراء تخزين ماء الفرشة المائية هو أمر استراتيجي لتفادي ندرة المياه للأجيال القادمة، وحفاظا على القدرة الشرائية وضمان الحق في الماء.
وأوضح الوزير أن الدور الاستراتيجي للحكومة على المدى البعيد والمتوسط، يفرض عليها أن تأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل، ومنها إصلاح المكتب الوطني للماء والكهرباء لضمان استمراريته وتحسين مهمته.
وكشف الوزير الاستقلالي أيضا، أن شرطة الماء ليست لها إمكانيات عملية وبشرية، للحفاظ على الماء، ومواجهة ما يسرق منه يوميا في بعض مناطق المغرب.