"لمن تعاود"...

28 مارس 2014 - 10:11

نعم، فما قيل قد قيل، والأهم عند بعض الناس هو الصراع على المواقع، ويمكن للمتتبع لما يدور في شبكة الإنترنيت من أخبار، وفي الكواليس، أن يستغرب للحد الذي بلغه التنافس على المناصب، في لائحة المرشح الوحيد لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع.

هكذا إذن يمكن للمرء أن يستخلص شيئا مهما مما قيل ولم يجد له من رد، وهو أن ما صدر عن بريمو كارفاليو، بكل أسف عميق، هو صحيح، ودليل ذلك أن من قيل لهم لم يحرك فيهم ساكنا، لأن مصلحة الكرة المغربية في العمق ليست هي أكبر شاغل لديهم.

يا سادة..

إن ما صدر عن الرجل، بعد أن يفكر فيه المرء مليا، يجد أنه ليس رأيا شخصيا، مثلما حاول أن يوهم البعض بذلك، بل هو رأي الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو لنقل رأي أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي لـ"فيفا"، وهو الرأي الذي تكون لديهم بعد تجربتهم المثير للاستغراب مع الجامعة الملكية المغربية في إطار التحضير الثنائي لتنظيم فعاليات كأس العالم للأندية بالمغرب (فيفا 2013).

فبالرجوع شيئا ما إلى الوراء يمكن تذكر أن "فيفا" كان يشتغل، "ما بيه ما عليه"، مع مجموعة من الأشخاص، يعتبرون ممثلين للكرة المغربية، في الإعداد للموندياليتو. ثم فجأة، قيل له إن هناك جمعا عاما استثنائيا سيعقد في التاريخ الفلاني، وإن الفهري لن يترشح للرئاسة مجددا، وبالتالي فإنك بت مطالبا بالتعاطي مع أشخاص آخرين، "عاود ليهم كلشي من اللول، من التحضيري".

بطبيعة الحال "فيفا"، ولأسباب تخصه، لم يحبذ ذلك، فإذا به يعلن غضبه بطريقته الخاصة، إذ بعث ثلاثة رسائل إلى الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كلها عبارة عن "تهديد مبطن" يقضي بضرورة تأجيل الجمع العام، وإلا فـ"ما يعجبكم حال".

ولأن الفهري "رجل فطن"، فقد عرف أن مخرجه الوحيد هو أن يعقد الجمع، ويترك الجمل بما حمل، و"توصل فين بغات"، الأمر الذي رد عليه "فيفا" بقرار "مخفف" من لجنة الطوارئ، كان، لا قدر الله، سيصل حد الإيقاف لمدة سنتين، لولا أن المغرب على أهبة تنظيم كأس العالم للأندية في نسختها الأولى "فيفا 2013" بمدينتي أكادير ومراكش.

إنها إذن "حرب باردة" كانت تدور أوزارها بين مسؤولينا و"فيفا"، وهو ما جعل بريمو كارفاليو يعلن "غضبته" قوية يوم الأحد الماضي في قصر المؤتمرات بالصخيرات، طيها "تهديد" بما هو أفدح إن لم يعتبر الناس…

"ولمن تعاود زابورك أبريمو"…

إلى اللقاء.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي