الناصري : الماجيدي دعم «ليلة نجوم الشاشة» والخلفي اقتنى مائدة بـ25 ألف درهم

02 أبريل 2014 - 22:58

 

‭{‬ نظمت الأسبوع المنصرم حفل «ليلة نجوم الشاشة»، أولا كيف تقيم تلك التظاهرة؟

< أنا لا يمكنني أن أقيمها، ولكن حسب ما وصلني من أصداء، فقد كان الحدث مميزا وأعجب الناس الذين حضروا واشتروا الموائد، وأكثر ما أعجب المشاركين والحضور هو تكريم الفنانين حيث وزعنا عليهم دروعا تذكارية وأغلفة مالية. أيضا ما أثار إعجاب المشاركين الجانب الاجتماعي للتظاهرة، وهو ما تجلى من خلال منح الفنانتين زهور السليماني وعائشة ماهماه شقتين على اعتبار أنهما تعانيان منذ أكثر من سنتين من مشكل السكن، فأكثر ما يحز في نفسي هو افتقاد الفنان لسكن لائق يحفظ كرامته ولذلك سنركز خلال الدورات المقبلة على هذا الجانب، وقد تحدثنا بهذا الخصوص مع عدد من المستثمرين الذين كانوا حاضرين في الحفل حيث اقترحنا عليهم إطلاق مشروع للسكن الاقتصادي لصالح الفنان وهي الفكرة التي أعجبتهم وعبروا عن استعدادهم للقيام بها. 

‭{‬ كم كلفت تلك التظاهرة؟

< الليلة كلفت 80 مليون سنتيم وهو المبلغ الذي أنفقناه لتغطية مختلف المصاريف، من كراء القاعة، مرورا بالشقتين اللتين اقتنيناهما لماهماه والسليماني، وصولا إلى أجور الفنانين المشاركين في إحياء الحفل، وهنا، وللأمانة، أشير إلى أن بعض الفنانين لم يحصلوا على أجور، وهم الموسيقار عبد الوهاب الدكالي وعبد الرحيم الصويري والفنانة فاطمة الزهراء العروسي التي وقعنا معها عقدا تضمن أجرا قامت بالتبرع به لصالح التظاهرة، وأيضا طهور، حيث لم يقبل شخصيا أي أجر، ولكن فرقته حصلت على أجرها.

‭{‬ كيف تم تمويل الحفل؟

< اعتمدنا في التمويل على محتضنين وأكثر جهة دعمتنا جمعية «مغرب الثقافات»، حيث اقترحنا الفكرة على منير الماجيدي وأعجب بها، وقد وعدونا بدعمنا أكثر خلال الدورات المقبلة في حال نجاح هذه الدورة.

‭{‬ هل تمكنتم من جني أرباح من تلك الليلة؟

< لا نعرف لحد الآن إن كانت هناك أرباح، وحتى لو كانت هناك أرباح فستكون قليلة جدا، المهم ليس هناك خسارة والأهم أن التظاهرة نجحت. كما قلت، كل شيء في التظاهرة دفعنا تكاليفه والشيء الذي أخذ الجزء الأكبر من التكاليف كانت الشقتان اللتان اقتنيناهما، وللإشارة فموضوع الشقتين لم يكن أحد يعلم بشأنه، لأنه ليس موضوعا للدعاية. لقد كانت مفاجأة احتفظنا بها لغاية تلك الليلة. 

‭{‬ ألا تخشون من أن يطغى الجانب الخيري على تظاهرة مماثلة، وألا تظن أن هذا يسيء للفنانين، خصوصا أن عددا كبيرا من الفنانين يقولون إنهم لا يرغبون في صدقة، بل في فرص عمل؟

< هذا ما حرصنا عليه بالفعل. التظاهرة  تنقسم لثلاثة محاور، المحور الأول يتعلق بالنهوض بالأعمال التي يقوم بها الفنان المغربي، والجانب الثاني يتعلق بربط علاقات بين الفنانين ورجال الأعمال ليكون هناك تعاون فيما بينهم مستقبلا، حيث دفع رجال الأعمال ثمن الموائد وحرصنا على أن يجلس الفنانون مع هؤلاء ليتناقشوا ويقترحوا أعمالهم. وقد قام رجال الأعمال بشراء الموائد ودفعوا المال، ليجلسوا مع الفنان المغربي، وهذا أمر معمول به في العديد من البلدان، على رأسها أمريكا، وهو نوع من التجارة العملية التي ستنهض بوضعية الفنان في بلادنا. 

المحور الثالث هو المحور الاجتماعي ونحن لا نخشى من أن يطغى هذا الجانب  على التظاهرة لأن هناك مجموعة من الفنانين الذين يعانون أوضاعا صعبة للأسف.

‭{‬ لاحظنا أن التظاهرة أدت إلى رفع قيمة أسهمك بين زملائه الفنانين، بحيث أشاد الكثيرون ببادرتك وأثنوا على ما قمت به، ألا يشجعك هذا على دخول عالم السياسة لتدافع عن زملائك الفنانين من داخل البرلمان؟

أولا لا يمكن للفنان أن يدافع عن أوضاع زملائه من داخل البرلمان. البرلمان الحقيقي هو الميدان. من جهة أخرى، لست وحدي من قام بالإعداد لتلك التظاهرة. كل ما فعلته أنني «خيطت» النوايا الحسنة. وكنت صلة الوصل بين الناس. هناك الكثيرون الذين  ساعدوني وحضروا للحدث، ولكن أنا من كنت في الواجهة. أما بالنسبة إلى السياسة فهي أمر لا يستهويني، ولم أفكر قط في خوض غمارها.

‭{‬ هل هذا يعني أنك ضد «تسيس» الفنان؟

< نعم، وحتى أكون دقيقا، أنا ضد أن يتحزب الفنان، لأن الشرط الأساسي للإبداع هو الحرية، وإذا كان الفنان مرتبطا بحزب ما لا يمكنه أن يشتغل بحرية، لأنه قد ينتقد الجميع ولكنه لن يستطيع انتقاد الحزب الذي ينتمي إليه. الفنان هو صوت الشعب، وحتى يكون أمينا، عليه أن يكون حرا ومحايدا، وشخصيا أرى أن برلمان الفنان هو التلفزيون والمسرح والسينما.

‭{‬ سمعنا أن وزير الاتصال اقتنى مائدة في الحفل، كيف تم ذلك؟

< بالفعل، لقد اتصلت بوزير الاتصال ودعوته وكان رده بتأكيد حضوره، فطلبت منه اقتناء مائدة وهو الطلب الذي لباه من دون تردد، حيث اقتنى مائدة بمبلغ 25 ألف درهم، وقد حضر وألقى كلمة، قبل أن ينسحب لارتباطه بمواعيد أخرى.

‭{‬ هل هناك من المسؤولين من وجهتم لهم دعوة ولم يلبوها؟

< وجهنا دعوة للكثير من الشخصيات، من وزراء ومسؤولين ورجال أعمال، دعونا رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ووزير السكنى وسياسة المدينة نبيل بنعبد الله ووزير الثقافة محمد أمين الصبيحي ولكنهم لم يحضروا وقد اعتذروا سلفا، لأنهم كانوا مرتبطين بالتزامات ومواعيد أخرى.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي