افتتاح فعاليات منتدى “ميدايز” بطنجة (فيديو)

03 نوفمبر 2022 - 23:59

تحت شعار “من أزمة إلى أزمة: نحو نظام عالمي جديد؟”، انطلقت أمس الأربعاء بطنجة، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمنتدى “ميدايز”، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تميزت بحضور رئيس جمهورية ليبيريا، الدكتور جورج ويا كضيف شرف.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس معهد “أماديوس” ومؤسس منتدى “ميدايز”، إبراهيم الفاسي الفهري، أن “ميدايز هو قبل كل شيء منتدى الجنوب، منتدى الأفارقة ومن أجل الأفارقة”.

وقال الفهري، “انطلاقا من هذا المنظور يجب أن ننظر للعالم القادم”، مذكرا بأنه منذ الدورة الأخيرة للمنتدى، قبل سنتين، “هزت أزمة صحية، ضاعفت من قوتها صدمة اقتصادية، عددا من اقتصادات العالم”، في وقت تشل فيها الحرب بأوكرانيا “مؤسسات السلام والأمن متعددة الأطراف، وتقوض المبادلات العالمية بالنسبة للمواد الخام”.

واعتبر رئيس مؤسسة أماديوس أن البلدان الإفريقية هي في حاجة، أكثر من غيرها، إلى ضمانات المجتمع الدولي، مضيفا “نحن الدول التي تقف في خط المواجهة مع قضايا المناخ، ويتعين علينا وضع هذه الإشكالية في صلب المناقشات المرتقبة ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب) التي ستنعقد بشرم الشيخ”.

وبهذا الخصوص، تابع بأن البلدان الإفريقية، وكذلك المغرب بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختارت التحرك بمسؤولية، ومد اليد إلى الأشقاء بالقارة الإفريقية من أجل بناء اتحاد إفريقي أكثر قوة”.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال رئيس ليبيريا، الدكتور جورج ويا، ضيف شرف منتدى ميدايز، إنه لا خيار أمام البلدان الإفريقية سوى رص الصفوف والجنوح إلى التعاون المتين والمعزز من أجل مواجهة التحديات متعددة الأوجه.

ورحب الدكتور جورج ويا بمشاركته كضيف شرف في هذا الموعد الأساسي لتبادل وجهات النظر بين أرباب القرار بدول الجنوب، معربا عن أمله في أن تساهم الدورة الرابعة عشرة من ميدايز “في إرساء أسس تعاون متبادل وثقة متينة بين الشعوب واندماج وتعايش سلمي بإفريقيا”.

وبخصوص شعار هذه الدورة “من أزمة إلى أزمة: نحو نظام دولي جديد؟”، ذكر رئيس ليبيريا بأننا “نعيش اليوم في عالم عرضة للفوضى ولأزمات لا يمكن التغلب عليها وهي تهدد صميم النظام الدولي”، منوها بأن “جائحات إيبولا وكوفيد 19 وجدري القردة، إلى جانب الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية، تهدد الاستقرار السياسي، وبالتالي تشجع على اندلاع الحروب”.

وتابع بأن “الميزة التي نتمتع بها كأفراد هي امتلاكنا لقوة الحكمة ولقدرتنا على الصمود في وجه الشدائد حتى وإن كانت تبدو عصية على التجاوز”، معتبرا أنه “ليس هناك أي بلد بمعزل عن الأزمة المناخية”.

ومن جانبه أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، أن “التعاون بين البلدان الإفريقية أمر أساسي، بل هو أكثر إلحاحا اليوم في ظل الظرفية الاقتصادية العالمية التي نمر بها”.

وقال “غني عن القول أنه إذا كان هناك من سبيل لتسريع إقلاع القارة الإفريقية، فهو الاستثمار والاستعمال المشترك. ومن يقول الاستثمار، يقول أولا مناخ أعمال موات، خاصة في ظل الظرفية العالمية المتسمة بعدم اليقين”.

واعتبر رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، أن اختيار شعار “من أزمات إلى أخرى: نحو نظام عالمي جديد؟” لهذه الدورة من منتدى ميدايز، الذي اعتاد على طرح الإشكالات والأسئلة الكبرى، التي تشغل اهتمام صناع القرار في الجنوب وبصفة خاصة، القارة الإفريقية، والعالم العربي، يعكس وعيا عميقا بدقة المرحلة وبحجم الصدمات، وبثقل المسؤولية، الملقاة على عاتقنا جميعا.

وذكر بأن التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية، ودول الجنوب عامة، في سياق بالغ التعقيد سواء بفعل الصراعات والتوترات أو الأزمات الاقتصادية أو التحولات الجيوستراتيجية أو التغيرات المناخية، “تفرض علينا اليوم قبل الغد، التحلي بالشجاعة وبالإرادة القوية، للقيام باستثمارات ذكية ونوعية (..) تكون لها آثار إيجابية على الأجيال القادمة”،

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة التي استئنفت بعد سنتين من التوقف، بسبب القيود الصحية، تشكل فرصة لمناقشة القضايا الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية الرئيسية التي تهز الكرة الأرضية، من قبيل الحرب بأوكرانيا، والنزاعات وعدم الاستقرار في أفريقيا، والتوترات في المحيطين الهندي والهادئ، وأزمات الغذاء والطاقة، والتضخم، وتغير المناخ.

كما يشكل منتدى “ميدايز” الدولي موعدا مرة أخرى لأكثر من 230 متدخلا متميزا من 80 دولة، بالإضافة إلى الخبراء والمراقبين والمهتمين والباحثين في مجال العلاقات الدولية، ليصل عدد المشاركين المتوقع إجمالا إلى 5000 شخصا.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *