منظمة نسائية تشكو ضعف تشغيل النساء في المدن وتنتقد هشاشة عمل المرأة جراء أزمة كوفيد

05 نوفمبر 2022 - 08:00

قالت منظمة النساء الاتحاديات، التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة)، إنه “من دون ردم الهوة ما بين النساء والرجال بخصوص التمكين الاقتصادي والمجتمعي، فإن أهداف الدولة الاجتماعية ستكون مهددة”.

وأكدت المنظمة في كلمة ألقتها رئيستها، حنان رحاب، في لقاء نظمته مع الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، الجمعة، حول “الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء من خلال مشروع قانون المالية 2023″، أن أي انتقال نحو الدولة الاجتماعية لن يكتب له التحقق، إلا إذا انطلق من أجرأة سليمة لقيم الإنصاف والتضامن والمساواة، مما يقتضي جبر ضرر تاريخي لحق النساء لعوامل متعددة.

وأوضحت أن “تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع”، المصاحب لمشروع قانون مالية 2023، كشف أن معدل النساء في الوظيفة العمومية يمثل فقط 36 في المائة، في حين أن معدل ولوج النساء إلى مناصب المسؤولية هو 25.76 في المائة.

التقرير المشار إليه يكشف استمرار الفوارق المبنية على النوع الاجتماعي على الصعيد الوطني، من حيث الولوج إلى الفرص الاقتصادية. مما يظهر أن معدل تأثر النساء السلبي بالأزمات الاقتصادية والإنتاجية يكون بشكل غير متناسب مقارنة بالرجال. ومن أمثلة ذلك أن عدد النساء المشتغلات لا يتجاوز 2.5 مليون امرأة، أي أن معدل تأنيث التشغيل وصل بالكاد 28 في المائة عام 2000..

ولكن بالمقابل تضيف المنظمة فُقدت حوالي 432 ألف منصب شغل، مع انخفاض معدل تشغيل النساء ليصل إلى 16.7 في المائة سنة 2020، مقابل 18.6 في المائة سنة قبلها، إلا أن المفارقة أن معدل تشغيل النساء في المجال القروي يبلغ 26.3 في المائة، في حين لا يتجاوز14.5 في المائة في المجال الحضري، عام 2019، مقابل 21.9 في المائة عام 2000.

وأعلنت منظمة نساء هذا الحزب، أن معدل التشغيل في صفوف النساء مازال مرتفعا في القطاعات الأكثر هشاشة، والتي تقل فيها ضمانات الاستمرارية المهنية، وتكاد لا تتوفر على الحد الأدنى من احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

والأكثر خطورة بالنسبة للمنظمة، هو أنه ما بين سنة 2019 و 2020 ارتفعت نسبة النساء المشتغلات غير الحاصلات على أي شهادة من 60 في المائة إلى 80 في المائة، وهذا مؤشر على أن أزمة كوفيد دفعت نساء كثيرات من الطبقة المعوزة للالتحاق بسوق الشغل، ولكن في القطاعات غير المهيكلة أو الهشة، وضعيفة المردودية مهنيا واعتباريا وماليا.

 

 

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *