اقتصاد... وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" تؤكد الأفق المستقر بالنسبة للمغرب

05 نوفمبر 2022 - 19:00

أكدت وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية “فيتش” على تصنيف المغرب طويل الأجل للعملة الأجنبية في BB+، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت وكالة “فيتش رايتينغ”، في مذكرة صدرت الجمعة، أن تصنيفات المغرب “BB +” كانت مدعومة بحصة معتدلة من الدين بالعملة الأجنبية ضمن إجمالي الدين العمومي، والمساندة القوية من قبل الدائنين الرسميين، وكذا الاستقرار التاريخي لتوازنات الاقتصاد الكلي، الذي ينعكس من خلال مستويات ضعيفة نسبيا في ما يخص التضخم وتقلب الناتج المحلي الإجمالي في فترة ما قبل الجائحة.

وحسب الوكالة الأمريكية، فإن هذه المؤهلات يقابلها، في الوقت نفسه، ضعف مؤشرات التنمية والحكامة، ودين عام مرتفع وعجز أكبر في الميزانية والحساب الجاري مقارنة بنظرائه.

وتتوقع وكالة التنقيط تباطؤ النمو إلى 1.1 في المائة في 2022، بسبب تأثيرات أسوأ موجة جفاف يشهدها المغرب منذ عقود، والتقلص القوي للإنتاج الفلاحي، والتضخم الذي يؤثر على الاستهلاك، في محيط دولي غير ملائم في ما يخص أسعار المواد الأولية وارتفاع معدلات الفائدة.

وأشارت “فيتش” أيضا إلى أن السياحة تعافت بشكل قوي، كما تواصل قطاعات التصنيع أداءها الجيد، معتبرة، في الوقت نفسه، أن آفاق النمو برسم 2023 “ستظل صعبة بالنسبة للمغرب، نتيجة توقعنا لركود في منطقة الأورو (ناقص 0.1 في المائة)، مما يضعف آفاق التصدير”.

وتتوقع الوكالة، ومقرها في نيويورك، نموا بنسبة 2.8 في المائة خلال 2023، مع عودة الموسم الفلاحي إلى الانتعاش، قبل أن يحقق نموا متوقعا بـ3.2 في المائة في 2024، مما يعكس تراجعا محتملا لأسعار الأغذية والطاقة، وانتعاشا محتملا للقطاعين الصناعي والسياحي.

وأوضحت الوكالة الأمريكية أن آفاق النمو تعتمد على مستوى هطول الأمطار، والمخاطر المتدنية الناجمة عن حرب طويلة الأمد في أوكرانيا، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات التزويد، فضلا عن تضاؤل القدرة الشرائية للأسر، والتباطؤ الاقتصادي المتواصل لدى الشركاء التجاريين للمغرب.

من جانب آخر، تتوقع “فيتش رايتينغ” أن يستقر التضخم في 6.2 في المائة هذه السنة، قبل أن ينخفض إلى 2.2 في المائة في 2024، مع انحسار الضغوط على الأسواق العالمية للمواد الأولية.

وسجل المصدر ذاته أن مخاطر الارتفاع تظل هامة في حال صدمة مطولة لأسعار المواد الأساسية، وضعف الإنتاج المحلي الفلاحي نتيجة استفحال عجز التساقطات، وضغوط الأجور.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *