كاميرات المراقبة بسياج مليلية لم تكن تعمل يوم اقتحام مهاجرين للحدود أفضى لمقتل العشرات

09 نوفمبر 2022 - 19:30

حلت لجنة برلمانية إسبانية، الثلاثاء، بمدينة مليلية المحتلة في زيارة استطلاعية، عقب إصدار تقرير مؤقت لأمين المظالم الإسباني بشأن أحداث 24 من يونيو في الحدود بين مدينة مليلية المحتلة وإقليم الناظور.

هذه اللجنة المكونة من ممثلي خمسة أحزاب زارت مليلية، واطلعت على بعض التسجيلات المتعلقة بهذه الأحداث المأساوية، وكشفت بأن الكاميرات المثبتة على السياج بمعبر “باريو شينو”، لم تكن مشغلة.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور، أن عدم وجود كاميرات توثق أحداث 24 يونيو “يعد إخفاء للجريمة”.

هذه الزيارة تأتي عقب تأكيد أمين المظالم “عدم احترام الحرس المدني الإسباني للقانونين الوطني والدولي للهجرة واللجوء بتنفيذه 470 عملية إعادة فورية للمهاجرين غير النظاميين الذين تمكّنوا من عبور الحدود خلال الأحداث ذاتها”.

وتمتد هذه الزيارة البرلمانية، ليوم واحد؛ حيث اطلع الوفد البرلماني على مسرح الأحداث (معبر باريو تشينو) من الجانب الإسباني، ومركز عمليات قيادة الحرس المدني في مليلية المعنية بمراقبة الحدود من أجل الاطلاع على التسجيلات التي تحتفظ بها من يوم الأحداث.

وشدد وزير الداخلية الإسباني الاثنين الفائت على أنه “لم تحدث وفيات” في مليلية على الجانب الإسباني من الحدود مع المغرب في يونيو عندما لقي 23 مهاجرا على الأقل حتفهم أثناء محاولتهم دخول الثغر عنوة.

وقال فرناندو غراندي مارلاسكا للصحافيين خلال زيارة لكوينكا (وسط شرق)، “لم تحدث أي وفاة في الأراضي الإسبانية”، وذلك بعد أسبوع من بث شبكة “بي بي سي” تقريرا يورد أن بعض الضحايا لقوا حتفهم على الجانب الإسباني.

وأشارت “بي بي سي” في الأول من نوفمبر إلى شريط فيديو يظهر “ضحية واحدة على الأقل على المدخل” في النقطة الحدودية التي تفصل المغرب عن مليلية “وجثثا أخرى أخرجتها قوات الأمن المغربية من هناك”. وأشارت أيضا إلى تلقيها تأكيدا من السلطات الإسبانية بأن هذه المنطقة تقع “تحت إشرافها”.

وردت وزارة الداخلية الإسبانية على “بي بي سي” غداة نشر التقرير بالقول، إنه لم تسجل أي حالة وفاة على الأراضي الإسبانية، وشجبت “الاتهامات” التي صدرت “بدون أي دليل”.

ولقي 23 مهاجرا على الأقل حتفهم بحسب حصيلة أعلنتها السلطات المغربية. لكن خبراء مستقلين عينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تحدثوا في 31 أكتوبر عن مصرع 37 مهاجرا على الأقل. من جهتها، تقدر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عدد الضحايا بما لا يقل عن 27.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *