بنعبد الله يدافع عن مشاركته في حكومات "البيجيدي"وسط خيبة أمله من فشل "تكتل معارض" مع "البام" والاستقلال

11 نوفمبر 2022 - 20:30

دافع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، مجددا عن تجربة التحالف التي جمعت حزبه مع حزب العدالة والتنمية طوال سبع سنوات، معتبرا أنها كانت تجربة متفردة، مؤكدا أن تجربة الائتلاف الموضوعي، وليس على أساس إيديولوجي أو فكري أو مرجعي التي جمعت حزبه مع “البيجيدي”، كانت رائدة في المحيط الإقليمي والدولي واستأثرت باهتمامٍ بالغٍ، من خلال ما جَسَّدَتهُ من تقاربٍ مرحلي وبرنامجي بين حزبٍ يساري أصيل وآخر ذي مرجعية إسلامية”.

وأكد بنعبد الله أن حزبه حاول المساهمة في إنجاح هذه التجربة التي “انبنت على الإرادة في مواصلة المسار الديمقراطي والتفعيل السليم للدستور. وكان يحدوه الأملُ في أن تكون قوى الصف الوطني والديمقراطي (أي الكتلة الديمقراطية آنذاك) كُــــلُّها مُساهِمَةً في تلك التجربة.

وأكد بنعبد الله أن حزبه “لم يدخر جُــــهداً في سبيل تَحَقُّقِ ذلك، دون جدوى للأسف، سواء مع حكومة 2012 التي تميزت بحضورٍ سياسي قوي ونَـــفَـــسٍ إصلاحي واضح، أو كذلك إثر انتخابات 2016 التي تشكلت على أساسها حكومة 2017، المشلولة والمتضاربة، بعد بلوكاجٍ طويل وعسيـــر”.

كما أكد أن حزبه لم يفرط خلال هذه التجربة في هويته، ولا في مرجعياته، بل كان يدافع عن المسار الديمقراطي ويقف في وجه التعثرات التي كانت تـــُــهدِّدُه. والتي تُـــؤكدها انعكاساتُـــها السلبية على متانة وقوة الفضاء السياسي إلى يومنا هذا”، يقول بنعبد الله.

واعتبر بنعبد الله أن حزبه صمد طويلا، وأدى الثمن عن تلك التجربة التي غادرها في 2019، “بقرارٍ حر ومستقل وجريء، حينما لم يعد لوجود حزبنا في الحكومة آنذاك أيُّ مبرر، وحينما خَـــفَـــتَ في الصيغة الثانية من هذه التجربة ذلك النَّــفَسُ الإصلاحيُّ المطلوب للمُضيِّ قُدُماً في بلورة المشروع الديمقراطي”، حسب قوله.

واعتبر بنعبد الله أن حزبه أسهم في ترسيخ إدماج التيار الإسلامي في الحياة السياسية والمؤسساتية الوطنية، بشكلٍ سَلِسٍ وبَنَّاء، بغض النظر عن التَّــــبَايُنِ الحاصل في تقييم مدى قدرة هذا التيار السياسي الوطني على تدبيرِ الواقعِ المعقد.

 

وأكد بنعبد الله أن حزبه حاول بعدما غادر الحكومة في 2019 واصطف في المعارضة، نسج علاقات تدريجية من أجل بروز معارضة قوية مع حليفه التاريخي حزب الاستقلال وكذا حزب الأصالة والمعاصرة “في حُـــلَّــتهِ الجديدة بعد المراجعات التي قام بها”.

وسجل بنعبد الله أن هذا الجهد بدأت تظهر معه بوادرُ أفُــقٍ لِـــتَــكَــــتُّــــلٍ سياسي بديل، والسير نحو تناوبٍ ديمقراطي جديد. لكن لم تتحقق شروط تشكيل مثل هذا البديل.

وأشار بنعبد الله إلى أن الأحزاب الثلاثة نادت من موقع المعارضة “باستعادة الثقة في الفضاء السياسي، وبالانفراج الحقوقي، وبتوسيع فضاء الحريات والمساواة، وبمصالحة المجتمع مع السياسة والمؤسسات، وبفتح المجال أمام النقاش العمومي، وبالإصلاحاتِ جميعِــــها، بما فيها تحسينُ شروط إجراء الانتخابات”.

واعتبر بنعبد الله أن “هذه الملفات والتطلعات نفسها لا تزالُ مطروحةً بنفس الدرجة، في ظل ركودٍ سياسي وحقوقي يستنزف المكتسبات. وهو أمرٌ مُحَـــيِّـــــــــرٌ فعلاً،  حسب قوله.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *