نقابة الصحافة تجمد أنشطتها احتجاجا على "التضييق على المهنيين" و"هضم حقوق الصحافيين"

16 نوفمبر 2022 - 11:30

قررت النقابة الوطنية للصحافة، الإحجام عن تنظيم أي نشاط أو احتفالية على المستويات المحلية أو الجهوية أو الوطنية، بمناسبة اليوم الوطني للإعلام، معتبرة موقفها هذا صيغة احتجاجية إنذارية لوضع الجميع أمام مسؤولياته في حماية المهنة وتطويرها.

و استنكرت النقابة، في بلاغ لها توصل “اليوم 24″، بنسخة منه، “كل أشكال التضييق على عمل الصحافيات والصحافيين، ومن أي موقع صدرت، ولكل أنواع هضم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لكافة العاملين والعاملات في مهن الإعلام والصحافة”.

داعية إلى “تحيين وتجويد المنظومة القانونية المنظمة لمهنة الصحافة، بما يوسع من هوامش حرية التعبير، وبما يحصن ويطور في الآن نفسه مكتسبات العاملات والعاملين بالقطاع، وبما يحمي المهنة من الدخلاء، وبما يجعل الحق في الحصول على المعلومة ميسرا وسلسا”.

وشجبت النقابة في بيانها، ما يقوم به المسؤولون عن المؤسسات الإعلامية الرسمية (قنوات وإذاعات ووكالة الأنباء وغيرها،) من “ممارسات تستهدف الصحافيات والصحافيين، وتحد من أي إشعاع للمنتوج الإعلامي الرسمي، الذي أضحى عاجزا عن منافسة الإعلام الأجنبي حتى في تغطية النقاشات العمومية المحلية، منددة بما يعرفه تدبير بعض المقاولات الإعلامية الخاصة من سيادة منطق الدكتاتورية والتحكم والتعسف على العاملات والعاملين، ومن تحويل للدعم العمومي إلى آلية ريعية لمراكمة الربح غير المشروع، في ظل غياب دفاتر تحملات واضحة، وآليات رقابة متواصلة”.

ودعت النقابة،” عموم الصحافيات والصحافيين للدفاع عن القيمة الاعتبارية للمهنة ونبلها، واحترام أخلاقياتها، والتصدي لكل مظاهر التعسف والإقصاء والحط من الكرامة”.

ورفضت النقابة أيضا “كل الاعتداءات التي يتعرض لها الصحافيون والصحافيات أثناء مزاولتهم لمهنتهم أو بسببها، سواء من طرف القوات العمومية المكلفة بإنفاذ القانون، أو من طرف لوبيات متضررة من كشف الفساد، أو من طرف المنتخبين، أو من أي جهة أخرى سواء كانت في السلطة أو في المجتمع”.

وفي الوقت الذي اختارت فيه النقابة الوطنية للصحافة المغربية، هذا الموقف في اليوم الوطني للإعلام، فإنها بالمقابل جددت “مد يدها للجميع من أجل انتشال قطاع الصحافة من الدرك الذي أوصلته له سياسات تخريبية وتوجهات يقودها الجشع، داعية إلى تدخل عاجل من كافة المعنيين بقضايا الإعلام والاتصال لحماية المهنة وحقوق العاملين بها، قصد تأهيل المقاولات الإعلامية الرسمية والخاصة للتنافسية على المستويات الإقليمية والدولية، حفظا لمصالح الوطن وحق المواطنين في إعلام مستنير يكون رافعة من روافع التنمية البشرية”.

وقالت النقابة الوطنية للصحافة، إن “قطاع الإعلام والصحافة والاتصال، يعرف تراجعات غير مسبوقة، سواء على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أو على مستوى حريات الرأي والتعبير والنشر، أو على المستويات الرمزية والاعتبارية، في ظل تحديات إعلامية تعرف ولوج متدخلين كثرا بمسميات مختلفة، يستغلون واقع الفوضى وغياب حكامة مؤسساتية وغموض المنظومة القانونية والتنظيمية، مما يفاقم واقع الأزمة، التي تنعكس تداعياتها سلبا على عموم العاملات والعاملين بمهن الصحافة والإعلام”.

النقابة وهي تستعرض أسباب الأزمة التي تتفاقم يوما بعد آخر، أرجعت ذلك لعوامل متداخلة، “منها ما هو مرتبط بتقادم النصوص القانونية والتشريعية، التي أصبحت عاجزة من ناحية عن وقف نزيف الهشاشة، ومن ناحية أخرى أضحت غير قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والرقمية بما ينجم عنها من تقاليد وممارسات مستجدة، ومنها ما له علاقة بواقع المقاولة الإعلامية الغارقة في التقليدانية من حيث الحكامة، وفي ضرب حقوق العاملات والعاملين سعيا إلى الكسب على حساب الشغيلة، وفي الإحجام عن الاستثمار الأفضل في تطوير المقاولة وتنويع أنشطتها الصحافية، بل إن بعض أرباب المقاولات الصحافية يقومون بتحويل الأرباح المتأتية من المهنة نحو وجهات استثمارية أخرى لا علاقة لها بمهن الإعلام والاتصال”.

وأمام ما اعتبرته اصطداما بالآذان الصماء، وأمام واقع الهشاشة الذي يعيشه أغلب الصحافيين والصحافيات، وأمام تراجع صورة الصحافة في تمثلات الرأي العام، وأمام جشع بعض باطرونات القطاع الإعلامي الخاص، فإن “النقابة الوطنية للصحافة المغربية ترى أن تخليد اليوم الوطني للإعلام هذه السنة يفتقد إلى مبررات الاحتفاء به”.

وقالت النقابة، “إن اليوم الوطني للإعلام واستحضارا لموجبات الاحتفال به ومكانته الرمزية في قلوب المهنيين، من المفترض أن يكون محطة لتثمين المكتسبات، ولتحيين القوانين والمرجعيات المعيارية، ولفتح نقاش من أجل تطوير المهنة”.

 

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *