الراشدي: وضع قانون الإثراء غير المشروع لا يعني أن كل شخص سوف تتم مساءلته عن ثروته

17 نوفمبر 2022 - 22:00

قال محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إن الردع ومكافحة الفساد بالمغرب يمر عبر مقاربة تشريعية وقانونية قابلة للتفعيل، ومن الأشياء التي تعرقل الأهداف المتوخاة، في هذا الإطار، هو أن التشريعات تتضمن بنودا من الصعب تطبيقها وتتحول إلى مبرر لعدم التطبيق، وقد يؤثر أيضا هذا العيب على ما يتم تطبيقه، وهو المسار الذي شدد الراشدي على أهمية القطع معه.

وفي الوقت الذي أشار فيه المتحدث، إلى أن قانون الإثراء غير المشروع هو المدخل الأساسي لمحاربة الفساد، فإنه أعلن بالمقابل أن هذا لا يعني أن كل شخص سوف تتم مساءلته عن ثروته.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بمناسبة استضافته، مساء اليوم الخميس، في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بالرباط، إن طبيعة الفساد هي طبيعة مستورة، لا يمكن اكتشافه بكيفية تلقائية، والأمر هنا لا يتعلق بما وصفه المتحدث بـ “الرشوة الصغيرة”، بل يتعلق بفساد أكبر يحصل صاحبه على امتيازات غير مشروعة.

وكشف الراشدي في لقاء مؤسسة الفقيه التطواني، أن هيئته وضعت تصورا يجعل إثبات الإثراء غير المشروع من مسؤولية النيابة العامة، مشددا في هذا الصدد على وجوب إثبات أن هناك فرقا كبيرا وشاسعا، بين مصادر دخل المعني بالأمر، وبين ما يتوفر عليه من ممتلكات خاصة، في الفترة التي تحمل فيها المسؤولية التي تمنحه إمكانية استغلالها. مشيرا إلى ضرورة تضافر عوامل مختلفة حتى يتم إثبات الإثراء غير المشروع، ومنها أن تكون الثروة ارتفعت، واكتشاف فرق في مصادر الدخل، وتورط في استغلال المسؤولية لمراكمة الثروة، ومن هنا تتم مطالبة المعني بالأمر بالإدلاء بما يثبت أن مصادره مشروعة، وهي الإجراءات التي من شأنها الوقوف على أفعال الفساد المستورة يشدد الراشدي.

 

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *