الراشدي: اقترحنا وضع برنامج معلوماتي للتصريح بالممتلكات للكشف عن شبهة الفساد

18 نوفمبر 2022 - 12:00

كشف محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن هذه الأخيرة، لها منظور شامل ومتكامل لجعل التصريح الإجباري بالممتلكات يكون رافعة أساسية للشفافية، والحفاظ على تدبير المال العام، وهو التصريح الذي يختص به المجلس الأعلى للحسابات.

وهو المنظور الذي سيدفع في اتجاه أن تكون للمسؤول العمومي، يضيف الراشدي، مسؤولية قوية في تدبير  المال العام، مذكرا بالتوصيات التي تقدمت بها هيئته في هذا الاتجاه، ومنها إعادة توحيد النصوص القانونية وجعلها أكثر فعالية.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الذي حل ضيفا مساء الخميس، على مؤسسة الفقيه التطواني بالرباط، على وجوب أن تنص النصوص التشريعية على ضرورة وضع نظام معلوماتي، الذي يكون هو الأساس في التصريح بالممتلكات، مشددا على أهمية تسهيل مأمورية المصرحين، عندما يكون هذا التصريح معدا سلفا، وهو النظام المعلوماتي الذي سيتيح إمكانية المعالجة الإلكترونية لما سيتم الوقوف عليه من فرق ما بين المداخيل وما هو مصرح به، وعندما تكون هناك شبهة ما، يتم استخدام هذه الملفات المعلوماتية بكيفية مباشرة ومستهدفة.

من جهة أخرى قال أبو بكر الفقيه التطواني، إن استضافة مؤسسته لرئيس الهيئة  تأتي في وقت لازالت هذه الآفة الاجتماعية محط اهتمام من قبل المواطنين والمنظمات الدولية.

وقال “ينطلق عمل الهيئة اليوم في سياق وطني خاص تعاظمت خلاله المطالب وكثرت التساؤلات وتنامي الوعي بأهمية بناء مجتمع عادل ينبذ الفساد ويدرك بعمق كلفته الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية”.
وأوضح أن الهيئة توجد اليوم في قلب الحدث مطوقة باستنفاذ كافة الاختصاصات الموكولة إليها واستثمارها وتحريك مختلف آلياتها، خاصة وأن الهيئة مؤطرة بتوجيه ملكي سامي ومرجعية دستورية متقدمة وبإطار قانوني يمكن اعتباره تحولا استراتيجيا بالنسبة لبلادنا، من حيث وضوح الصلاحيات وقوتها، وذلك بالنظر إلى ثقل وباء الفساد وتعدد بؤره وتشعب تجلياته وفداحة الآثار الناجمة عنه.
وقال إن النزاهة بشروطها ومواصفاتها تعد مفتاح باب الأمل، ذلكم أن النزاهة تعني الالتزام بالواجب الأخلاقي الذي يفصل بين المصلحة الشخصية والنزاهة الإنسانية حينما يوضع الفرد في موقف اختبار حقيقي، فالنزاهة تحتل مقاما عاليا في منظومة القيم الأخلاقية، لذا فالعمل على ترسيخها يعد أمرا ضروريا وواجبا وطنيا وأخلاقيا.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *