«الأمتار الأخيرة»...

19/04/2014 - 23:59
«الأمتار الأخيرة»...

 بعد أن صار الفوز بالدرع محط صراع كبير ومحتد بين المغرب التطواني والكوكب المراكشي والرجاء البيضاوي أيضا، والفتح بنسبة أقل.

فقد أدى توقف المنافسات لفترة زادت عن شهر لأسباب متعددة، ضمنها مشاركة الرجاء البيضاوي  في كأس العالم للأندية، ومشاركة المنتخب الوطني للاعبين المحليين في «الشان»، إلى إصابة البطولة بـ «شلل نصفي»، أذهب كثيرا من رونقها، غير أنه ،لحسن الحظ، عاد بعض منه في الأخير ليصبح التشويق على أشده، متجليا في المتابعة الجماهيرية التي تحظى بها المراحل النهائية.

صحيح أن للدفاع الحسني الجديدي بطولة خاصة به، كما قال أحدهم، بفعل تراكم المباريات المؤجلة، إثر البرمجة غير المتوازنة التي لم تتعامل بذكاء ونجاعة مع مواصلة الفريق الدكالي مغامرته الإفريقية بنجاح، غير أن ذلك لم يمنع الجمهور من المتابعة، بل والحساب أيضا، حتى يعرف من الأقرب للقب، ومن الأكثر قربا منه، ومن الذي يمكنه أن يخرج من الصراع، ومتى وكيف؟

مباراة الكوكب المراكشي والرجاء البيضاوي، نهاية هذا الأسبوع، مثلا، لم يكن ليحلو طعمها لولا أن الفريقين معا يتنافسان على اللقب، سيما أن الفريق المستضيف أبان علو كعبه، رغم أن مسؤوليه ظلوا يؤكدون أنهم يرغبون فقط في إنهاء البطولة في المراكز المتقدمة، فضلا عن أن الرجاء استعاد حيوية الموندياليتو، وسار في الأمتار الأخيرة بسرعة قوية، معلنا بكل ما لديه من قدرات أنه يريد المحافظة على الدرع.

ما يتخوف منه كثيرون، وهذا صار معلنا، ويمكن التثبت منه في الأحاديث والتعليقات الكثيرة على موقع «الفايسبوك»، بشكل خاص، هو دخول عناصر غريبة عن اللعب النظيف في المنافسة؛ مما قد يفسد حلاوة السباق في أمتاره الأخيرة، ويرفع من حدة التشكيك في نزاهة المتنافسين، أو بعضهم على الأقل، وبالتالي يعيد البطولة إلى موتها، بدون متتبعين، أي بدون روح.

المفترض أن تحرص الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حرصا شديدا جدا على ما تبقى من عمر البطولة، سيما في ظل تمثيلية أقطابها المتنافسين على اللقب في المكتب التنفيذي، ذلك أنه في حال شهدت الدورات المتبقية مزيدا من التشويق والإثارة، رغم كل العيوب، فإنها قد تكون مفتاحا مهما في يدها لبدء مرحلة جديدة في مسار ما يسمى منذ سنوات بـ «الدوري الاحترافي»، وما هو بالاحترافي حقا.

كدنا ننسى أن نشير إلى شيء مهم للغاية. فنحن نتحدث منذ البدء عن بطولة ما يسمى «الدرجة الأولى»، أما الدرجات الدنيا أو الأدنى، خصوصا منها درجة الهواة، فالحديث عنها دون شجون، ويمكن للمرء أن يكف عنه، ويعوضه ببكاء ونشيج، وحتى صراخ وعويل، لأن ما يحدث فيها مدعاة للأسى والأسف، وحتى التعزية، وإنا لله وإنا إليه راجعون!

إلى اللقاء. 

 

شارك المقال