شكاية أمام الوكيل العام بمراكش ضد رئيس جماعة ومقاولين وموظفين بسبب اختلالات مشاريع وصفقات

30/11/2022 - 23:00
شكاية أمام الوكيل العام بمراكش  ضد رئيس جماعة ومقاولين وموظفين  بسبب اختلالات مشاريع وصفقات

جر حقوقيون رئيس جماعة تابعة لإقليم كلميم ومقاولين وموظفين إلى القضاء الجنائي بمراكش في قضية تتعلق باختلالات مفترضة شابت صفقات عمومية وملفات مالية.

وأشارت شكاية للجمعية المغربية لحماية المال العام إلى أن جماعة تركي وساي قامت بتنفيذ أشغال الطريق رقم 1300 الممتد على مسافة 6,8 كلم، إلا أنه من خلال الرجوع إلى الدراسات تبين ضعف في جودة الخدمات، وعدم احترام الدراسة للقواعد التقنية، مما أثر على جودة الخدمات لتكون ضعيفة بالمقارنة مع الاعتمادات المصروفة في هذا الباب.

كما سجل المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام عدم إعمال قواعد المنافسة، إذ لا يتضمن ملف الصفقة المتعلقة بإنجاز الطريق المذكور أية وثيقة تفيد نشر طلب العروض للمنافسة ببوابة الصفقات العمومية تطبيقا لمقرر الوزير الأول رقم 3.71.07 الصادر بتاريخ 18 شتنبر 2007، يتعلق ببوابة صفقات الدولة،

واعتبرت الشكاية المقدمة للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أن فتح العروض رقم 2013/2011 بتاريخ 14 نونبر 2013 رغم تقدم متنافس واحد بعرض بلغ 9.275.325,00 درهم، وذلك في غياب متنافسين آخرين، يدل على أن هناك شبهة تبديد أموال عمومية، إضافة إلى عدم توفر صاحب الصفقة على المؤهلات اللازمة لإنجاز الأشغال، وهو ما جعل المشروع يعرف تعثرا، ويحرم الساكنة من حقها في الولوج إلى الدواوير التي تشملها الطريق.

وبعد أن أشارت إلى أن ضعف عملية تتبع أشغال الطريق يوحي بأن هناك تواطؤا فيما يتعلق بإنجاز الصفقة، كشفت الشكاية عدم عرض المواد المتعلقة بإنجاز الطريق على مختبر، وهو ما يخالف قانون الصفقات ويؤكد على أن هناك شبهة تبديد أموال عمومية. وكشف الحقوقيون عن وجود تناقض في كيفية احتساب الأشغال المنجزة، حيث تم التأشير على الكشف المؤقت رقم 3 بتاريخ 24 دجنبر 2015 بمبلغ إجمالي يصل إلى 1.188.542,56 درهم، مما يخالف حقيقة الأشغال المنجزة، بالرغم من وجود محضر في 21 مارس 2016 يشير إلى استمرار النواقص التي شابت المشروع، والتي تم رصدها في محضر بتاريخ 26 نونبر 2015. هذا وتجدر الإشارة إلى أن كشوفات تشير إلى إنجازات لم يتم إنجازها مما يؤكد بأن هناك أموالا منهوبة .

خلال الفترة الممتدة ما بين 2010 و 2016 أصدرت الجماعة 256 سند طلب بقيمة إجمالية بلغت 3.636.616,37 درهم، في حين لم يتم إبرام أية صفقة عمومية بواسطة طلب عروض أو أية طرق الإبرام الأخرى. وفي هذا الصدد أشار تقرير للمجلس الجهوي للحسابات إلى خروقات واختلالات مالية شابت صرف المبلغ المشار إليه، والبالغ 3.636.616,37 درهم، والتي تظل محط شبهة اختلاس أموال عمومية، بسبب اللجوء إلى سندات الطلب للقيام بأشغال البناء في غياب التراخيص والضمانات الضرورية والدراسات التقنية، حيث بلغت أشغال بناء مرافق للجماعة والصيانة في الفترة 2010 ـ 2016 ما قدره 1.249.574,48 درهم، في حين أن الجماعة لم تقم بإبرام أية صفقة لإنجاز الأشغال المرتبطة بهذا المبلغ .

ولجأت الجماعة إلى سندي طلب لبناء مرأب للسيارات وآليات الجماعة وبناء الجدار الواقي للجماعة، رقمي 2915/23 بمبلغ ,00 80226 درهم و12 /2013 بمبلغ 156.961,20 درهم، لكنها لا تشير إلى طبيعة الأشغال المنجزة أو المدة المحددة، وهو ما يتناقض والفقرة الثالثة من المادة 88 من المرسوم رقم 2.12.349 بتاريخ 2 مارس 213.

هذا، وبلغت مصاريف استهلاك المحروقات وقطاع الغيار في الفترة الممتدة بين 2010 ـ 2016 ما مجموعه 426.856.00 درهم، في حين لا توجد دفاتر تثبت عملية الاستهلاك ولا عملية الإصلاح، وهو أمر يوحي بوجود شبهة اختلاس لمالية الجماعة.

 

شارك المقال