"الناس كيكذبوا"..

06 مايو 2014 - 12:48

 ولعل فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سيتأكد من هذا حينما يقرأ تصريحه لنا، حوالي الساعة 12.30 من ظهر الجمعة الماضي، فيعرف أننا صادقون، وإلا ما كنا توجهنا إليه رأسا، لنعرف الخبر اليقين، فلا نزايد على أحد، ولا نشيع الزيف، ولا نضع مهنيتنا تحت أقدامنا كسبا لعدد زائد من القراء.

لا بد –أولا- أن نشكر الرجل على تواصله، فهذا في حد ذاته مكرمة من شخص له مشاغل كثيرة جدا. غير أننا نلومه لأنه أجاب على سؤالنا: "هل تعاقدتم فعلا مع الزاكي؟"، بقوله: "حتى الآن هناك اجتماع للمكتب الجامعي في الثالثة والنصف، وهو من سيقرر في الأمر، وأي كلام غير هذا مجرد كذب، وبعد الاجتماع ستكون ندوة صحفية، وسيعرف من خلالها القرار الأخير".

الرجل الذي اشتكى كثيرا من الإشاعة، وبدا، يوم الجمعة الماضية أثناء تمهيده لتقديم الناخب الوطني وطاقمه ومدرب المنتخب المحلي، مستاء جدا مما اعتبره "جنوحا إعلاميا"، قال لي: "الناس كيكذبوا"، وأنا أسأله: "ولكن الوكالات نشرت الخبر، وبالتفاصيل، فما قولك؟"، فإذا بي أفاجأ به  بعد ساعات على أثير "راديو مارس"، وهو يؤكد التفاصيل ذاتها التي كنا نتوفر عليها في "أخبار اليوم"، والتي صدر بعضها في وكالات أجنبية، ومثلها وغيره في جملة من المواقع الإلكترونية.

أيا كان الحال، فقد نشرنا تصريح فوزي لقجع في موقع "اليوم 24"، حتى نكون عند أفق انتظار قارئنا، وحتى يعلم الرجل أننا لم نخنه بالغيب، وحتى نضع "الراس الكبيرة" في الاختبار، ثم إننا عدلنا الخبر الصادر في "أخبار اليوم" للزميل رشيد لحلو، بما يتناسب مع "تدقيقات السيد رئيس الجامعة"، تلك التي جاءت لتقول لنا إن "اجتماع الثالثة والنصف (ليوم الجمعة الماضي سيدرس برامج المرشحين أجمعهم، وهم كالآتي؛ بيم فيربيك، وديك أدفوكات، وجيفواني تراباتوني، والزاكي بادو، وهيرفي رونار، والحسين عموتة، وامحمد فاخر، ومباشرة بعد ذلك ستعقد ندوة صحفية للإعلان عن الناخب الوطني المقبل بشكل رسمي".

السؤال الآن: "هل يحق لأحد بعد هذا أن يعيب علينا، أو على أي إعلامي رياضي آخر، نشر خبر غير دقيق يخص جامعة الكرة؟".

بطبيعة الحال، يفترض فينا أن ندقق ونعيد التدقيق قدر الإمكان، لأن الأمر يتعلق بنقل الخبر إلى القارئ، وليس بصراع مع جهات يؤدي القارئ ثمنها غاليا، ثم إن الصدق أمانة، والكذب خيانة، والصحافي لا يملك إلا مصداقيته، هي رأس ماله، وهي أيضا ربحه، ومتى خسر رأس المال والربح، فهل يتبقى له من شيء بعد ذلك؟

أخيرا، سنجدد التأكيد، بمناسبة اختيار الناخب الوطني الزاكي بادو لقيادة المنتخب رفقة أطر مغربية، أننا وراء منتخبنا، وسنكون أول الداعمين له، موقنين أن بإمكانه النجاح، لأن شروطا كثيرة وضعت لفائدته، منها: رغبة الشعب، والمناخ الذي تنظم فيه النهائيات، ووجود لاعبين مهرة، والرغبة الجبرية للمسيرين في تفادي الفشل، حتى لا يضطروا إلى الاستقالة لا قدر الله !

إلى اللقاء.

شارك المقال

شارك برأيك