وندد الطلبة بما تعرفه المدرسة من نقص في معدات الدراسة وبتكلفهم بشراء اغلبها وتساءلوا حول مآل الميزانية المخصصة للمدرسة في ظل الفقر الشديد الذي تعرفه، واشتكوا من عدم وجود إطار قانوني يخول لهم إتمام دراستهم بالخارج وفي المعاهد والجامعات العمومية.
وصرح المهدي الوزاني خريج المدرسة العليا للفنون الجميلة سنة 2010 وممثل الطلبة ل"اليوم24"، أن المدرسة كانت تابعة لوزارة الداخلية قبل تحويلها عام 1956 إلى مجلس المدينة، ومنذ ذلك الوقت وهي تعاني من غياب قانون منظم لها، وتعيش في عشوائية كاملة، وأضاف أن الإدارة لا تذكر أبدا أن المدرسة غير معترف بها من طرف الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي، ولا يعلم بذلك الطلبة إلا بعد انخراطهم في صفوف الدراسة، وأردف الوزاني "اليوم وبعد استفحال طاقتنا في التنديد بما يقع داخل المدرسة و مراسلة عشر ة وزارات، ومطالبة وزارة التعليم العالي بالمعادلة نطالب بتدخل الديوان الملكي لإيجاد حل نهائي للمشكلة التي سيذهب ضحيتها أكثر من 170 طالبا".
يتم قبول الطلبة في المدرسة بعد حصولهم على شهادة الباكلوريا بنقط مرتفعة، ويجتازون مباريات الولوج إلى المدرسة، بالإضافة إلى مقابلة يتم خلالها انتقاء الطلبة للالتحاق بالدراسة في رحاب المدرسة
ويرجع المهدي الوزاني الإشكال إلى عام 1999 عندما قامت المدرسة بالزيادة في عدد سنوات الدراسة ، وبالتنصيص على ضرورة الحصول على شهادة الباكلوريا بميزة جيدة،إذ لم تفكر في تسوية الوضعية القانونية للدبلوم الذي ظل مصادقا عليه من ولاية جهة الدار البيضاء والعمالة والجماعة الحضرية فقط، وهذا الأمر تسبب في ضياع المستقبل المهني لعدد كبير من الأفواج المتخرجة، بعد الرفض الذي تعرضوا له عندما التحقوا بسوق الشغل في القطاع العام.
وصرح عبد الرحمان رحول مدير المدرسة العليا للفنون الجميلة ل"اليوم24"، انه وإدارة المدرسة ليسوا ضد ما يطالب به الطلبة واعتبره حق مشروع، وأضاف انه ولسنوات طوال ظل بدوره يراسل وزارة التعليم العالي، ويدعوها للحوار والنقاش حول الإشكالية، وأردف أن الميزانية المخصصة للمدرسة ليس بالكبيرة، واغلب ما يعطيه مجلس المدينة هو الصباغة، واعتبر اقتناء الطلبة للمعدات أمرا عاديا كون مدارس العالم لا تعطي كل شيء للطالب وعليه أن يتكلف بقسط من مصاريف دراسته.
وأكد عبد الرحمان رحول أن المدرسة تتكلف بإرسال الطلبة للتدريب في مختلق المؤسسات الوطنية الخاصة والعمومية، مع اعترافه بان لا إمكانية لهم بالعمل في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن المدرسة تعمل على إعلام الطلبة قبل التحاقهم بها بأن الدبلوم غير معترف به من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، واعتبر أن ما يقارب 75 في المائة من خريجي المدرسة العليا للفنون الجميلة يلتحقون بالمؤسسات الخاصة ويشتغلون إما في مجال الإشهار أو الإعلام .