تسلم رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أمس الخميس، في حفل بالرباط، خلاصات الحوار الوطني حول المجتمع المدني. إحدى أبرز الخلاصات الجديدة، التي كشفها الحفل الختامي للحوار، تتعلّق بمشروع القانون الجديد للجمعيات، الذي ينزع سلطة البت في تأسيس الجمعيات والاعتراف بها من يد وزارة الداخلية ومصالحها المحلية، ويسند هذه المهمة إلى القضاء. مقتضيات تعتبر ثورية في حال المصادقة عليها في البرلمان، حيث ستنهي واقعا مريرا يعيشه نشطاء المجتمع المدني مع السلطات المحلية، حيث تمتنع هذه الأخيرة عن تسلّم ملفات تأسيس الجمعيات ومنح وصل الإيداع للجمعيات التي لا ترغب في ظهورها.
القانون المعمول به حاليا ينصّ على تسليم ملفّ تأسيس الجمعية إلى السلطة المحلية، لتقوم هذه الأخيرة بتبليغ نسخة منه إلى المحكمة الابتدائية، ما يجعل وزارة الداخلية المتحكّم الفعلي في هذا المجال.
المشروع الجديد يُلزم القضاء بأن يسلّم «فورا وبدون تأخير»، وصلا عند إيداع ملف التصريح، «يخول بمقتضاه الجمعية التمتع بكل الحقوق المنصوص عليها في هذا القانون، وفي ممارسة أنشطتها المقررة في قانونها الأساسي». وإذا لاحظ الموظف المكلف بتسليم وصل التصريح نقصا في نوعية وعدد الوثائق المشار إليها أعلاه، «يرجع الملف إلى المصرح مع تعليل مكتوب مؤرخ ومختوم يتضمن نوعية وعدد الوثائق الناقصة، على أن يستوفي المصرح الشروط القانونية للتصريح ويجدد وضع طلبه في أجل أقصاه ستون يوما».
التفاصيل في عدد الغد من جريدة آخبار اليوم