أصدرتْ المحكمة الابتدائية بالصويرة حكما قضى ببراءة ناشط حقوقي من جنحة اتهامه من قبل النيابة العامة بإهانة هيئات منظمة على خلفية تدوينات نشرها في صفحته الشخصية على موقع فايسبوك.
واستندت المحكمة في تعليل حكمها على الدستور الذي ينص على ضمان “حرية الفكر والرأي والتعبير بكل أشكالها” بالإضافة إلى المبدأ المنصوص عليه في قانون المسطرة الجنائية، والقاضي بأن: ”الأصل في الإنسان البراءة”، وأن الأحكام الجنائية “لا تبنى على الشك والتخمين بل على الجزم واليقين ».
كما اعتبرت في الحكم الصادر بداية الشهر الماضي، والمنشور بموقع « المفكرة القانونية »، عبارات النقد المتداولة من قبل المتهم عبر صفحته الشخصية في فايسبوك والمستعملة من قبل تنظيمات سياسية “معارضة” لاتخرج عن إطار حرية التعبير والرأي التي يكرسها الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها.
وتعود القضية إلى نهاية السنة الماضية، بعدما أوقفت المصالح الأمنية ناشطا حقوقيا لكونه « يشكل موضوع برقية بحث على الصعيد الوطني من أجل جنحة إهانة هيئات دستورية على إثر قيامه بمشاركة مجموعة من التدوينات على حسابه الـ »فايسبوكي » الحامل لاسمه الشخصي ».
المتهم من خلال البحث التمهيدي الذي تشرف عليه النيابة العامة، وبتنسيق مع فرقة الاستعلامات المحلية تبيّن أنه « عضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وناشط سابق بحركة عشرين فبراير وعضو سابق بالمكتب المحلي لحزب العدالة والتنمية وناشط سابق بالتنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين ».
وعند الاستماع تمهيديا إليه، اعترف بأن الحساب الفايسبوكي الحامل لاسمه الشخصي مع صورة تحمل علم فلسطين وكتابة مفادها « لا للتطبيع »، هو حسابه الشخصي وقد أنشأه منذ 10 سنوات وهو الحساب الوحيد الذي يتوفر عليه.
كما أقر بنشره مجموعة من الصور والتدوينات يتعاطف فيها مع « معتقلي حراك الريف الذين ينادون بمطالب اجتماعية »، ويعبّر فيها عن موقفه الشخصي من رفض « التطبيع مع إسرائيل، وانتقاده للسياسة الحكومية العبثية ».
وأفاد بأنه « لم يسبق له التحريض على التجمهر غير المرخص كما لم يحرض على عدم التلقيح ضد فيروس كورونا بدليل أنه تلقى جرعتين من لقاح كورونا. والأكثر من هذا أنه قام بتصوير فيديو يحثّ ساكنة المدينة على ملازمة مساكنها احتراما للطوارئ الصحية ولمساعدة البلد على تجاوز آثار الجائحة ».
وأضاف بأن التدوينات التي قام بنشرها على صفحته في فايسبوك عبارة عن شعارات خاصّة بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان وكذا هيئات حقوقية أخرى، وأنّه لم يعُدْ يتذكّر السياق الذي جعله يستعمل تلك الألفاظ المدوّنة بالحساب، وأن ما قام بتدوينه يبقى مجرد آراء شخصية لم يكن يقصد منها إهانة أي جهة أو مؤسسة معينة.
ويذكر أن رئيس المحكمة الابتدائية بتزنيت، أصدر سنة 2020 « أمراً استعجاليا قضى برفض الطلب الذي تقدمت به النيابة العامة من أجل حجب صفحة فايسبوكية واسعة الانتشار بعلة مخالفتها لمقتضيات القانون المتعلق بالصحافة والنشر ».
شريط الأخبار
خلاف عائلي ينتهي خلف القضبان… تفاصيل قضية « طراكس » وزوجة شقيقها
جهة العيون الساقية الحمراء تعلن خلوها من دور الصفيح باستثمار بلغ 687 مليون درهم
كريستيانو رونالدو يعلن نهاية مشواره الدولي.. 23 عاما من الأرقام والإنجازات مع البرتغال
طنجة: توقيف والدة قاصر رفقة شخص للاشتباه في تورطهما في قضية اعتداء جنسي
وهبي يتحدث عن عودة المنتخب الوطني المغربي لخوض مبارياته بالدار البيضاء
وهبي: منح الـفرصة للمواهب الشابة مهم للمرحلة المقبلة
نفاد تذاكر حفل ستورمي بمركب محمد الخامس… الراب المغربي يضرب موعداً تاريخياً مع جمهوره
« الهاربون من تندوف » يعرض معاناة الأسر على الشاشة في عرض ما قبل الأول بالدار البيضاء
الكوكب المراكشي يخصص منحة تضامنية بقيمة 50 ألف درهم لمساندة أحد جماهيره
المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكشف عن برمجته الرسمية لدورته الـ23 بمشاركة 76 فيلما من 39 بلدا
محكمة الصويرة تبرئ ناشطا حقوقيا من تهمة "إهانة هيئات منظمة"
18/02/2023 - 21:30