أصدر الفنان المغربي حكيم، قبل أيام، أغنية مغربية تتغنى بالملك محمد السادس. حكيم الذي حصد شهرة واسعة في إسبانيا لتقديمه أغاني ناجحة، تصدرت المبيعات ضمن 9 ألبومات، يتحدث لـ«أخبار اليوم» في هذا الحوار عن هذه التجربة، وعن اعتزامه إصدار ألبومه الـ10 بالعربية، وعن تأثير وسطه الديني على فنه
بعد نجاح أغانيك الإسبانية، تعود اليوم للغناء بالعربية من خلال أغنية مغربية وطنية، كيف جاء هذا؟
هذه الأغنية ليست أغنية وطنية وإن كانت تتغنى بالملك، إذ خرجت فيها من الإيقاعات المعهودة لهذا النوع من الأغاني واشتغلت على إيقاعات عصرية «ديسكوتيك». وأتمنى أن تكون فاتحة خير لأوطد علاقتي مع جمهوري المغربي وملكنا. هي أغنية خاصة لأنها تتعلق بالملك محمد السادس.
لماذا اخترت في هذا الوقت تحديدا أداء أغنية للملك؟
الشعب كله يحب الملك وما يقوم به، بمن في ذلك الجالية المغربية، والملك في حركة دائمة لخدمة المغرب، الذي يعيش أمنا واستقرارا في عهده، وسط الأزمات التي تعرفها بلدان عربية أخرى. لذلك اخترت أن أغني له، وكلمات هذه الأغنية هي في النهاية وصف لواقع، ومن بين كلماتها: «ليل ونهار ما يرتاح.. جواده جايب الأفراح.. باسم الله يا فتاح هي حجاب عليك».
تغني للجمهور الإسباني أكثر من غنائك للجمهور المغربي، لماذا هذا الاختيار؟
لأن وجودي الفعلي كان هناك أكثر منه هنا في المغرب. فالظروف والأقدار هي ما جعلني أغني بالإسبانية أولا، لكن رغبتي الأولى كانت هي الغناء بالعربية، لأن تكويني في الأصل عربي، إذ حصلت على الإجازة في الأدب العربي.
وقد قررت الغناء بالعربية بعد توشيحي بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، قبل سنوات من قبل الملك محمد السادس، وبعدما بدأت القنوات المغربية في دعوتي للظهور ضمن برامجها، ومطالبة عدد من الجمهور بأعمال مغربية، وأيضا تلبية لرغبة والدتي التي كانت دائما تطلب مني أن أغني بالعربية، خاصة حين كانت تسمعني وأنا أقدم موالا عربيا لفريد الأطرش مثلا.
شهرتك بإسبانيا أكبر منها في العالم العربي، كيف ترى هذا وأنت فنان عربي؟
أن يحظى فني بالشهرة في إسبانيا لم يكن بالأمر السهل، لأن إسبانيا شعب يصعب أن تنال إعجابه. وقد حدثتني الصحافة الإسبانية أول مغربي وعربي ينجح فنه بإسبانيا، وكان ذلك فخرا بالنسبة إلي.
غنيت أمام العائلة الإسبانية المالكة، حدثنا عن ذكريات هذه التجربة؟
غنيت أمام الملك الجديد لإسبانيا فيليبي السادس حين كان أميرا، كما غنيت في حفل أمام شقيقته الأميرة إلينا، كانت تجربة أعتز بها لأني مثلت المغرب، وأنا أغني هناك.
كيف هي مبيعاتك اليوم في إسبانيا؟
هي جيدة، كما كانت مبيعات جيدة جدا قبلا، إذ أن أول ألبوم حقق أكثر من 200 ألف ديسك بيع، وحصلت على «ديسك ديامند» بعد بيع مليون ديسك. لأنه لم يسبق لمغربي أو عربي أن باع هذا العدد.
ألم يحن الوقت لتقدم ألبوما عربيا كاملا، بعدما قدمت 9 ألبومات إسبانية؟
بلى، أخطط لذلك، إذ بعد سينغل «شعبو كلو يبغيه» الموجه للملك صاحب الجلالة، سأبدأ مباشرة في تحضير أول ألبوم عربي، وإن كان سيحمل بعض الإيقاعات الإسبانية، وسيتضمن أغاني مغربية.
هل ستكون بينها أغان أمازيغية، على اعتبار أن جذورك أمازيغية؟
أجل، سأقدم أغنية أمازيغية ضمن الألبوم القادم، والفكرة بدأت في شهر مارس من العام الجاري، لدى حلولي ضيفا على الملتقى الدولي للصحافيين بأكادير في دورته الثانية، والتقيت عميد كلية ابن زهر، الذي له تكوين إسباني أيضا، وتحدثنا عن مشروع إخراج أغنية أمازيغية، وهي فكرة تروقني لأن أصل والدي أمازيغي من مدينة تافراوت، التي سأكرمها في هذه الأغنية.
ما مدى تأثير وسطك العائلي على فنك؟
ضمن ألبومي الجديد سأقدم أيضا أغنية صوفية، تخص شخصية ابن عربي، وهذه من ملامح تأثري بثقافة محيطي العائلي، إذ كان والدي فقيها حافظا للقرآن الكريم، كما أن جدي كان «مقدم» للزاوية الناصرية. وكنت، تبعا لنشوئي في محيط ديني، أجود القرآن، وقد نلت الجائزة الأولى في الأمداح.
ما رأيك في مستوى الأغاني العربية بشكل عام مقارنة بالأغاني الغربية؟
الأغنية العربية، والمغربية خصوصا، تشهد صحوة وتطورا. إذ بدأت تنتعش وهي تجد مكانتها الحقيقية بعد تغني مجموعة من الفنانين بأسلوب جديد يريده الشباب، يساير متطلبات العصر، من حيث الكلمات والألحان ويصل إلى بلدان عربية أخرى. وإن كان سبقهم في ذلك فنانون كبار كعبد الوهاب الدكالي ونعيمة سميح بأسلوب آخر.