صنع الله ابراهيم لليوم24:ما يحدث فى المنطقة العربية هو ميلاد جديد

16 أغسطس 2014 - 14:55

 سجن اكثر من خمس سنوات في سياق  حملات شنها النظام المصري  ضدّ اليسار.

يتحدت الروائي المصري ل "اليوم 24" في هذا الحوار عن مشاركته في الدورة العاشرة لمهرجان تويزا الثقافي،وعن تجربة تأسيس مؤسسة محمد شكري.   
 
 
في اي إطار تأتي مشاركتك في المهرجان؟
 
تلقيت دعوة للمشاركة في المهرجان ورحبت بها على الفور لأنني  أؤمن انه من واجب كل إنسان في العالم العربي ان يدعم اي تعبير عن الثقافات المختلفة والمتعددة الموجودة في العالم ككل ، وخلق التلاحم بينها وتطوريها لان ذلك يتوقف عليه مستقبل هذا العالم.  
 
 
كيف   ترى تجربة إحداث مؤسسة محمد شكري في المغرب ؟
 
هذا شيء رائع جداً وسابقة على ما اعتقد، في العالم العربي، حيث يتم الاحتفاء بكاتب كبير يعتبر أيقونة بالنسبة للأدب العربي والمغربي، و أتمنى ان يحتذى   بهذا التقليد في بقية بلدان العالم العربي 
 
 
هل اعمال محمد شكري لازالت تلقى صدى في مصر ؟ 
 
طبعا ، خصوصا كاتبه الاول "الخبز الحافي"، لانه فتح الطريق الى  الكتابة الروائية الحديثة المباشرة و الناقدة للواقع بشكل جريء جدا ، حيث أشار الى ضرورة تحدي الواقع بالاعتراف به كما هو، لتجاوز المعتقدات البالية. واليوم كل طالب في  كلية الآداب يعتبر شكري مرجعا أدبيا لابد من نهجه و دراسته كأسلوب قائم الذات.
 
 
في ظل المرحلة الانتقالية التي تعيشها مصر، كيف هو الوضع الثقافي ؟
 
اعتقد ان الوضع ليس بالجديد لكن شبيه بمراحل انتقالية سابقة في تاريخ مصر، غير انها هذه المرة  تتميز بالجرأة والانفتاح، وهذا شيء إيجابي ، وارى أن المرحلة الانتقالية التي تعيشها مصر اليوم  فجرت بداخل الشاعر والاديب احاسيس جديدة أهمها التعبير بلا قيود ،وهذا ما جعل الشعراء والادباء يرفضون الضغوط الخارجية التي تحاول حماية الارهاب وضرب الارادة المصرية الوصية على الثقافة  والمزايدة عليها للحصول على مكتسبات للإدارات الخارجية. 
 
 
 
عرفت بموقف رفضك لجائزة القاهرة للرواية عام 2003 بسبب الأزمات  السياسية التي عاشتها مصر  و بعض الدول العربية كيف ترى الأوضاع السياسية في مصر اليوم ؟ 
 
هناك محاولة جادة الان للخروج من الوضع المقلق الذي تعيشه البلاد،  خصوصا في ما يتعلق بمواجهة التبعية للأجنبي و مواجهة  التطرف الديني، الا ان  الوضع السياسى تحول لوضع عام تتداخل فيه جميع الاوضاع الاجتماعية و الاعلامية و الدينية و الثقافية، و فى مصر اليوم  الجميع يتحدث عن و فى السياسة ، سواء بجهل او بعلم ، و هذا شئ إيجابي، وما  يحدث فى مصر والمنطقة العربية هو إعادة ميلاد جديد لها، و تحول تاريخى حقيقى وجذرى سيعيد رسم الخريطة السياسية فى المنطقة وخارجها للسنوات المقبلة. 
 
 
في رأيك هل تمثل الأوضاع التي عاشتها بعض البلدان من ربيع عربي و أزمات، وتغييرات، إلهاما للكاتب ؟ 
 
اي أوضاع في اي وقت تكون ملهمة للكاتب، بل وحتى الفراغ  والاستقرار، و حياة الديمقراطية ملهمة أيضاً، والمهم ليس الأحداث الواقعية  بالضرورة لان الكاتب  الحقيقي له قدرة على التخيل،   وهنا تصبح الحاجة الى الكتابة  ضرورة مثل الأكل والشرب لتحفيز الدماغ على التفكير في أوج  مستويات الأداء، والحفاظ على نسق التطوير المعرفي،فالكتابة، هواية  وحرفة، تنطوي لدى البعض على عملية استقصاء، وشحذ القلم بالفكرة، في حين يحيطها البعض الآخر  باكسسوارت وأجواء خاصة، فيما تبدو لدى آخرين، عفويةً وتلقائية ، وانا أراها   نزيف  يومي لا مكان ولا زمان يحدها، فهي تحاصرني دائما لاسيما وان المشهد اليومي يكتظ بالجمال والقبح معا.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي